حكومي

آخر مقالات حكومي

أعلنت التموين عن تسعير 12 مادة أساسية مركزياً



الاقتصادي – سورية:

 

قال أمين سرّ "جمعية حماية المستهلك" عبد الرزاق حبزة، إن الأسعار ضمن الأسواق مبنية على سعر الصرف في السوق الموازية، والذي لم يتأثر حتى الآن بمبادرة دعم الليرة، ولم يتم الاعتراف بها على مستوى التجارة والأسواق.

وأضاف أمين سر الجمعية لصحيفة "الوطن"، أن إصدار نشرة يومية لسعر الدولار غير كاف، ولا بد من إجراءات عملية كتمويل السوق بالمبالغ المطلوبة.

وحول تسعير 12 مادة رئيسية مركزياً في "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، اعتبر حبزة أن القرار سيلزم التجار بتقديم بيانات تكلفة من أجل ضمان التسعير الدقيق من الوزارة، ما يضمن البيع بسعر واحد في جميع منافذ البيع للمواد المسعّرة إدارياً.

وأعلنت التموين الأسبوع الماضي عن تسعير 12 مادة أساسية مركزياً، وشملت السكر والأرز والزيوت والسمون بكل أنواعها والشاي والمتة والبن بكل أنواعه والحليب المجفف ومعلبات الطون والسردين والموز والأعلاف، بعدما كانت تسعر مكانياً من قبل مديريات التموين.

وأكدت مديرة الأسعار في الوزارة ميس البيتموني، أن نقل بعض المواد الأساسية من قائمة السلع المسعّرة مكانياً إلى القائمة المسعرة مركزياً من الوزارة، لا يلغي تحرير أسعار المواد، إذ لن يطرأ أي تغيير عليها، وإنما مجرد تغيير للجهة التي تسعر المواد.

وبيّنت البيتموني إمكانية التوسع مستقبلاً بالقائمة المسعّرة مركزياً أو حذف البعض منها، لافتةً إلى أن التجار يقدّمون منذ فترة طويلة بيانات تكلفة لموادهم، بحيث تقوم الوزارة بتسعيرها وإصدار الصك السعري لكل حلقات الوساطة التجارية.

بدوره، اعتبر عضو مجلس إدارة "غرفة تجارة دمشق" فايز قسومة أن الأسعار في السوق لن تتأثر بقرار تسعير 12 مادة أساسية مركزياً في وزارة التجارة الداخلية، وسوف تبقى على حالها دون انخفاض، وذلك لعدم اختلاف آلية التمويل.

وأضاف قسومة، أن المطلوب لتخفيض الأسعار هو تدخل "المؤسسة السورية للتجارة" في السوق، لتنافس في المواد الغذائية الرئيسة بشكل أساسي.

وجرى تفعيل مبادرة القطاع الخاص لتحسين سعر الصرف في 13 تشرين الأول 2019، وذلك بضخ الدولارات (التي أودعها التجار والصناعيون ورجال الأعمال في صندوق المبادرة) عبر شركات الصرافة، حيث بدأت الأخيرة بيعها للمواطنين بسعر 625 ليرة للدولار (وهو سعر وسطي بين الرسمي والموازي يجري تغييره يومياً)، ثم انخفض وبقي ثابتاً عند 603 ليرات.

وتموّل الحكومة استيراد المواد الأساسية بسعر الدولار الرسمي البالغ 435 ليرة، وكانت تضم القائمة 41 مادة أساسية، قبل أن يوافق رئيس "مجلس الوزراء" عماد خميس نهاية أيلول 2019 على خفض القائمة إلى النصف.

وأقرت التموين في تموز الماضي إلزام مستوردي القطاع الخاص الممولين بالدولار بسعر رسمي من المصارف، تسليم 15% من مستورداتهم لمؤسسات القطاع العام، منها السورية للتجارة، وبسعر التكلفة وحسب نسبة التمويل.

وجرى تحديد المواد الأساسية التي تم تنفيذ التعليمات عليها، وهي مادة السكر والرز والشاي والبن، والمتة المصنعة وغير المصنعة، والمعلبات (طون وسردين) والزيوت والسمون.

واعترض التجار على القرار لأنهم حسب قولهم لا يحصلون على التمويل الرسمي إلا بعد 4–5 أشهر من تقديم الطلب، أو يكون التمويل لجزء من المستوردات فقط كون المصارف غير قادرة على تغطية كامل الطلب، كما أنهم يدفعون فرق تحويل العملة لعملة البلد المستورد منها، أي أن الدولار الرسمي لا يتم الاستيراد به، بل يصل إلى أكثر من 500 ليرة.

وقبل أسابيع، أكد أمين سر "اتحاد غرف التجارة السورية" محمد حمشو وجوب وقف تمويل المستوردات بشكل كامل، مشيراً إلى أن الأمر وصل لدرجة يمكن وصفها بـ"سرقة موصوفة"، واستفاد منها المستورد الذي يقوم بالتسعير على سعر السوق السوداء.

و"أصبح يوجد في سورية 3 أسعار لصرف الدولار، ويحسب المستورد قيمة البضائع بسعر السوق الموازية البالغ 630 ليرة للدولار، بينما يأخذه بسعره الرسمي 435 ليرة أو من مكاتب الصرافة بسعر 603 ليرات"، بحسب ما قاله مؤخراً عضو "غرفة صناعة دمشق وريفها" أسامة زيود.

وجاءت مبادرة القطاع الخاص نتيجة تذبذب سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق الموازية خلال الأشهر الماضية، حتى وصل ذروته منتصف أيلول الماضي تقريباً مسجلاً نحو 700 ليرة للدولار الواحد، قبل أن يعاود الانخفاض مجدداً.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND