حكومي

آخر مقالات حكومي

سليمان: لم يتعامل السوريون بجدية مع تداعيات كورونا حتى الآن



الاقتصادي – سورية:

 

صرّح رئيس قسم الاقتصاد في "جامعة دمشق" عدنان سليمان، أن قطاع التجارة يحقق أرباحاً خيالية بعد الإجراءات الاحترازية التي أطلقتها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا، في حين أن قطاع السياحة تأثر كثيراً وأغلق عدد كبير من المطاعم.

وأوضح سليمان لصحيفة "الوطن"، أنه عند الإعلان عن الإجراءات الوقائية للتصدي للوباء بدأ التجار كما أيام الحرب يستغلون إقبال الناس على شراء المواد الغذائية والاستهلاكية لرفع الأسعار، على عكس دول أخرى وفّرت المواد بأسعار رمزية أو مجانية كالصين.

ونوّه الأستاذ الجامعي بأن قطاع المصارف عموماً سيتراجع من حيث حجم التعاملات اليومية، كما بدأت ملامح الغش تظهر في تصنيع الأقنعة والمعقمات، وأكد ضرورة قيام الحكومة بإيجاد بدائل عاجلة لتوزيع المواد التموينية عبر البطاقة ومنع التجمعات.

وأضاف، أن أغلب السوريين لم يتعاملوا بجدية مع تداعيات وباء كورونا حتى الآن، رغم إجراءات الحكومة الوقائية والاحترازية وتعطيل المدارس والجامعات، حيث لم يقتنع معظمهم بضرورة البقاء في المنازل منعاً لانتشار أي عدوى.

بدوره، رأى الخبير الاقتصادي سليمان موصلي، عدم وضوح تأثر الاقتصاد السوري بالإجراءات الاحترازية بعد، كون السياحة وعلاقات سورية الاقتصادية مع الدول الأخرى بطبيعة الحال محدودة بسبب الحرب، لذا فإن التأثير على المواطن السوري سيكون قليلاً في الأفق المنظور.

ورجّحت دراسة حديثة أعدّها الاقتصادي هيثم عيسى، تراجع مستوى المعيشة بسبب ارتفاع الأسعار إما كنتيجة منطقية لأزمة كورونا، أو نتيجة استغلال الوضع من قِبل المنتجين والبائعين، وصعوبة شحن البضائع من دول أخرى، وكذلك زيادة عجز الميزانية نتيجة زيادة الصرف وقلة الإيرادات.

واتخذت "رئاسة مجلس الوزراء" مؤخراً حزمة إجراءات احترازية لمواجهة كورونا، وكان آخرها تعليق الدوام في الجامعات والمدارس والمعاهد من 14 آذار الجاري ولغاية 2 نيسان 2020، وإيقاف مجموعات السياحة الدينية لا سيما إلى مقامي السيدة زينب ورقية.

وتقرّر أيضاً إغلاق جميع الأندية الرياضية الخاصة ومقاهي الإنترنت وصالات الألعاب، والبازارات، والندوات، والمعارض، والمؤتمرات، والحانات والملاهي الليلية، كما جرى منع جميع الحفلات الخاصة في المطاعم، ومنع تقديم الأراكيل نهائياً.

وأعلنت الحكومة السورية قبل أيام إغلاق الحدود البرية مع العراق والأردن ولبنان أمام الأشخاص بشكل كامل ولمختلف الجنسيات، في حين تستمر سيارات الشحن ونقل البضائع بالمرور، بعد تعقيم الشاحنات وخضوع السائق للفحص.

والرحلات الجوية المتبقية من وإلى سورية حالياً هي القاهرة وموسكو والخرطوم، ويتم بعد كل رحلة تعقيم الطائرة والركاب والطيارين وإجراء فحوصات للواصلين، فيما تم إيقاف الرحلات الجوية إلى الدوحة والبحرين والكويت والأردن والإمارات.

ودعت "وزارة الصحة" إلى عدم الاستهانة بوباء كورونا المستجد وأخذ الاحتياطات واتباع الإرشادات الصحية اللازمة، مؤكدة أن عدم تسجل أي إصابة بالفيروس في سورية حتى الآن لا ينفي احتمال وجود حالات مصابة لم تظهر عليها  الأعراض بعد.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND