تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

سورية تحتاج 400 ألف طن سكر سنوياً



الاقتصادي – سورية:

 

أوضح تقرير صحفي أن إعادة زراعة محصول الشوندر السكري كما كان قبل 2011 يمكنه تأمين نصف حاجة سورية من السكر سنوياً، وبالتالي تقليص فاتورة استيراد المادة إلى النصف، أي توفير نحو 96 مليون دولار.

وذكر التقرير الذي أوردته صحيفة "قاسيون"، أن سورية تحتاج 400 ألف طن سكر سنوياً تؤمن عبر الاستيراد، بفاتورة بلغت 193 مليون دولار عام 2018، ما يعادل 240 مليار ليرة تقريباً بالسعر الرسمي للدولار، و424 مليار ليرة بسعره الرائج في السوداء اليوم.

ونوّه التقرير بأن السكر كان يصنع محلياً حتى 2015، بالاعتماد على محصول الشوندر الذي يقارب مليوني طن، ينتج عنه 180 ألف طن سكر أبيض (نحو نصف حاجة سورية السنوية)، ثم تراجع إلى 10 آلاف طن، ولم يعد هناك جدوى من تشغيل معامل السكر.

وأضاف أن شراء كامل محصول الشوندر المقدّر بمليوني طن تقريباً (بحال أعيدت المساحات المزروعة به كما كانت سابقاً) يلزمه 90 مليار ليرة تعادل 72 مليون دولار، على اعتبار أن سعر الطن أصبح اليوم 45 ألف ليرة، بعدما كان 25 ألف ليرة 2019.

وتابع، أنه بحال بيع كيلو السكر المنتج محلياً بـ500 ليرة فستتم تغطية الكلفة حتماً، وتحقيق عوائد ليس فقط من بيع السكر، وإنما من المنتجات الأخرى التي تنتجها "مؤسسة السكر"، مثل الخميرة والكحول وتكرير زيت القطن والصابون وتقدّر قيمتها بـ120 مليار ليرة.

وكلّف الشهر الماضي رئيس "مجلس الوزراء" المكلّف حسين عرنوس وزارتي "الزراعة والإصلاح الزراعي" و"الصناعة"، بإجراء دراسة جدوى اقتصادية لإعادة زراعة الشوندر السكري بدءاً من العام القادم 2021.

ويعتبر الشوندر السكري من المحاصيل الزراعية التي يستخرج ويصنع منها سكر الطعام، وكان يتم ذلك في معمل سكر تل سلحب في حماة، لكن منذ 2014 وحتى تاريخه توقف المعمل عن تصنيعه وتحول المحصول إلى مادة علفية، مع انخفاض الإنتاج وعدم كفايته لتشغيل المعمل، فيتم الاكتفاء بعمليات تقطيع المحصول وتجفيفه ثم تسليمه إلى "المؤسسة العامة للأعلاف".

وتراجعت المساحات المزروعة بالشوندر السكري خلال الأعوام الماضية، وباتت متركزة في حماة وريفها، بسبب إحجام الفلاحين عن هذا المحصول، مع ارتفاع تكاليف إنتاجه والتي تصل إلى 32,500 ليرة للطن، مقارنة بسعر شرائه والبالغ 25 ليرة للكيلو (أي 25 ألف ليرة للطن)، ما دفعهم للانتقال إلى زراعات أخرى أقل تكلفة وأكثر ربحاً.

وتقلص إنتاج السكر محلياً وزاد الاعتماد على الاستيراد مع تعرض معامل تصنيعه إلى أضرار بفعل الأزمة، حيث كان يوجد 6 شركات لتصنيعه هي "سكر حمص"، "سكر تل سلحب"، و"سكر دير الزور"، و"سكر الرقة"، و"سكر الثورة"، و"سكر الغاب"، وجميعها تابعة إلى "المؤسسة العامة للسكر" المحدثة عام 1975.

ويعمل حالياً من معامل الشركات الستة، معمل "شركة سكر تل سلحب"، حيث يقوم بتقطيع الشوندر السكري وتجفيفه لتسليمه للأعلاف، ومعمل "شركة سكر حمص"، والذي يعمل على تكرير السكر الخام، وعاد للعمل في أيار 2019 بعد توقف عام ونصف العام، حتى يتم تصريف فائض المخزون من السكر الأبيض.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND