حكومي

آخر مقالات حكومي

رأت الشركات أن منع الاستيراد رفع أسعار السيارات المستعملة



الاقتصادي – سورية:

 

وجهت شركات تجميع السيارات كتاباً رسمياً إلى الحكومة، طلبت فيه إعادة السماح باستيراد المواد الأولية اللازمة للصناعة، بعد توقفه نهاية 2019، وبيّنت أنها دفعت قيمة تلك المواد والمكونات للدولة المصنعة، ما سبب لها خسارة كبيرة تصل إلى الإفلاس.

وأضافت الشركات أنها اشترت البضاعة ودفعت قيمتها للشركات الموردة، ويتم دفع أرضيات (أجور مرفئية) بقيمة 100 ألف دولار شهرياً، داعية الحكومة إلى السماح بتوريد البضاعة المدفوع ثمنها ثم تُغلق معاملها بعد ذلك، حسبما نقله موقع "الوطن".

ولفتت الشركات إلى أن تأخر القرار الحكومي ساهم في رفع أسعار السيارات المستعملة بأكثر من 300%، حيث إن السيارة التي كان ثمنها مثلاً 8 ملايين ليرة اليوم يتجاوز ثمنها 33 مليون ليرة، ونوهت بوجود 3,000 عامل لدى 7 شركات تجميع.

وفي نهاية 2019، كشف وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل عن تجميد إجازات الاستيراد المتعلقة بمكونات تجميع السيارات مؤقتاً، من أجل تقييم تجربة تجميع السيارات في سورية عن العامين الماضيين.

وبعدها تناقلت مواقع إلكترونية تصريحاً لوزير الصناعة السابق محمد معن زين العابدين جذبة، أكد فيه أن معامل تجميع السيارات تستنزف قطعاً أجنبياً بنحو 80 مليون دولار شهرياً، لتنفي شركات التجميع هذا الرقم لاحقاً.

وأكدت شركات التجميع حينها أن استيراد مكونات السيارات من 2017 وحتى نهاية حزيران 2019 بلغ 71.4 مليون دولار، وبيّنت أنها رفدت الخزينة بنحو 60 مليار ليرة خلال 2019 عبر الرسوم الجمركية ورسوم تسجيل السيارات لدى مديريات النقل.

وأوقفت سورية استيراد السيارات الكاملة منذ 2011، واتبعت سياسة ترشيد الاستيراد وحماية القطع الأجنبي، لتأمين السلع الأساسية للمواطنين والتخلي عن استيراد الكماليات، وسمحت فقط باستيراد قطع السيارات وتجميعها محلياً.

وفي 2007 اتجهت سورية إلى تجميع السيارات وطرحها بأسماء جديدة، إذ طرحت سيارة "شام" في العام نفسه بعد إنتاجها من قبل الشركة السورية الإيرانية لتصنيع وتجميع السيارات السياحية "سيامكو"، ليصل اليوم عدد شركات تجميع السيارات إلى 8.

وجرى تجميع وتركيب 8,040 سيارة في سورية خلال 2019 من قبل جميع شركات التجميع العاملة حالياً، مقابل طاقة إنتاجية تصل إلى 651 ألف سيارة سنوياً، بحسب كلام مدير التكاليف والتحليل المالي في "وزارة الصناعة" محمد الخليفة.

وشاع خلال الفترة الماضية، أن شركات التجميع في سورية لا تصنع أي جزء من السيارة كما هو مفترض، بل تستورد السيارة كاملةً لتقوم لاحقاً بفكها وإعادة تجميع القطع البسيطة منها، بهدف الاستفادة من الرسوم المخفضة لهذا النوع من الاستثمار.

ومنعاً للتلاعب، عدلت الحكومة في 2018 الرسوم الجمركية لقطع السيارات المجمّعة، بحيث بقيت 5% للشركات التي تمتلك 3 صالات تجميع، و30% لمن يمتلك صالة واحدة، و40% على استيراد السيارة الكاملة وهو غير مسموح حالياً.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND