تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

أرجع التجار ارتفاع سعر الصرف إلى توقيف إجازات الاستيراد



الاقتصادي – سورية:

 

أكد أعضاء في "غرفة تجارة دمشق" استيائهم من قيام "وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية" بتوقيف إجازات الاستيراد فجأة، وذلك لمواد حصلت على موافقات ووصلت إلى المرافئ بإجازات نظامية، الأمر الذي منعهم من تخليصها بعد دفع ثمنها.

وأرجع التجار ارتفاع سعر صرف القطع الأجنبي وأسعار المواد الاستهلاكية إلى قرار منع تخليص البضائع وحجزها في المرافئ، وأكد بعضهم أن مسؤولاً في وزارة الاقتصاد أخبرهم بأن الحل الوحيد أمامهم هو إعادة تصدير مستورداتهم، وفقاً لـ"الوطن".

وشطبت الوزارة في أيلول الماضي أدوات المائدة، مفاتيح الكهرباء، ألواح الألمنيوم المدمجة، الشورتينغ، والكابلات والمحولات الكهربائية التي يوجد إنتاج محلي مماثل لها (مع بعض الاستثناءات) من كافة البنود الجمركية ولمدة عام واحد قابل للتجديد.

وسمحت الوزارة حينها باستكمال إجراءات التخليص لبضائع البنود المحذوفة المذكورة آنفاً، وذلك للإجازات المشحونة أو الواصلة، وبمهلة لا تتجاوز الشهرين من تاريخ صدور التعليمات ووفق الأنظمة النافذة الأخرى.

وكشف عضو "غرفة تجارة دمشق" برهان حفار، عن رفع طلب إلى الوزارة للنظر بهذه المشكلة لكن دون جدوى، ثم تم رفع دعوى عبر المحكمة الإدارية وجرى كسب الحكم، إلا أن الوزارة لم تنفذه، مضيفاً أن "الأوساط التجارية مستاءة".

وقال عضو "غرفة تجارة دمشق" حمزة الجبان، إن منع تخليص البضائع يأتي بعد أن تحمل التجار عناء تنظيم عقودها، وصرف مبالغ كبيرة من القطع الأجنبي ثمناً لها، والمرافئ السورية حالياً تعاني حالة اختناق من الكونتنرات المحملة بالبضائع.

ورأى الجبان أنه كان على الوزارة استثناء إجازات الاستيراد الممنوحة قبل صدور تعليماتها الجديدة، مشيراً إلى أن التجار استوردوا ذرة من الأرجنتين، ومنهم استورد أدوات منزلية للعصرونية، وبعد أن وصلت البضائع للمرافئ فوجئ أصحابها بمنع تخليصها.

ووصف العضو السابق في مجلس إدارة "غرفة تجارة دمشق" منار الجلاد، القرارات بـ"الفجائية والمزاجية، التي لا تخلو من التخبط"، فيما وصف أمين سر الغرفة محمد صبحي الحلاق توقيف إجازات الاستيراد بعد وصول بضائعها بـ"سوء تدبير".

وفي تموز الماضي، أعلن وزير الاقتصاد سامر الخليل عن توفير نحو 2.1 مليار يورو خلال العام الماضي ما يقارب 2 تريليون ليرة سورية من ضغط الاستيراد وتخفيضه إلى الثلث تقريباً، لتوفير القطع الأجنبي، مقابل عدم غياب أي مادة عن السوق.

ويصل عدد المواد المسوح استيرادها إلى 3,731 مادة أساسية، تتركز حول مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي والمواد الغذائية غير المنتجة محلياً، أما عدد المواد غير المسموح باستيرادها تبلغ 2,672 مادة كمالية، بحسب اللجنة الاقتصادية في الحكومة.

وتعمل الحكومة على مشروع "إحلال بدائل المستوردات" منذ شباط 2019، والذي يقوم على جرد المستوردات ذات الأرقام الكبيرة، وتحديد ما يمكن تصنيعه محلياً منها، والاستغناء عن الاستيراد لتوفير القطع الأجنبي وتشجيع الصناعات المحلية.

وجرى اعتماد 67 مادة ضمن برنامج إحلال المستوردات، تشكل نحو 80% من قيمة مستوردات القطاع الخاص، والتي قاربت 2.5 مليار يورو في 2018، استناداً لكلام وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في شباط 2020.

ووصلت القيمة الفعلية لمستوردات سورية العام الماضي إلى نحو 5.6 مليارات يورو للقطاعين العام والخاص، بانخفاض نحو 16.4% عن 2018، إذ كانت قيمتها 6.7 مليارات يورو، حسبما ذكرته صحيفة محلية سابقاً.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND