عقارات

آخر مقالات عقارات

رأى سيدي أن وجود سعرين للعقار أمر طبيعي



الاقتصادي – سورية:

 

تحدّثت صحيفة رسمية عن حدوث تناقض في التقييم العقاري بين الجهات الرسمية، حيث أصبح هناك سعران للعقار بعد تطبيق قانون البيوع العقارية، منوهةً بأن لجان التخمين في المصارف العامة تُقيّم العقار بأقل من قيمته عند منح القروض لضمان حقها، أما لجان المالية تقيّمه بأعلى من قيمته الرائجة لتحصيل نسب أعلى ضريبياً.

وتساءلت صحيفة "البعث" إن كانت ستعتمد المصارف على تخمين المالية عند منح القروض، أم سيتم اعتماد سعرين أو أكثر للعقار نفسه وكل منها يُستخدم في مجال، ليبيّن مدير عام "المصرف الصناعي" عمر سيدي، أنه لا مانع من وجود سعرين للعقارات في الجهات الرسمية.

ورأى سيدي أن "وجود سعرين للعقار أمر طبيعي، حيث يكون لكل منهما هدف معين الأول للضرائب والثاني للتمويل، شريطة ألا يكون هناك فارق سعري كبير بينهما، ويمكن للمصرف الاستئناس بتسعير المالية في حال حصول إشكالية في تخمين العقار المقدّم كضمانة".

ونوّه سيدي بأن قانون البيوع العقارية لم يلغِ "الهيئة العامة للإشراف على التمويل العقاري"، وسيستمر المقيّمون المحلفون والمعتمدون في الهيئة بالتقييم لعدة أغراض ومنها المالي.

ولفت إلى أن القيم المحددة وفق قانون البيوع العقارية تُعدّل كل 6 أشهر، وبالتالي لا يمكن للمصرف الالتزام بها كون عملياته التسليفية يومية، أما الإشكالية برأيه تكمن في النسب الضريبية المرتفعة المفروضة على الإيجارات، كونها تشكّل عبئاً على المواطنين، ويفترض أن تكون أقل لضمان الالتزام والتسديد، حسب كلامه.

وفي نهاية آذار 2021، صدر القانون 15 لـ2021 القاضي باستيفاء ضريبة بيوع العقارات وضريبة إيجارها وفق القيمة الرائجة للعقارات التي تحددها المالية، بعدما كانت الضريبة تُستوفى بناء على أسعار العقارات المُقيّمة منذ 1986، وبدأ تطبيقه 3 أيار 2021.

وخفّض القانون الجديد ضريبة بيع العقارات السكنية إلى 1% من القيمة الرائجة، بعد أن كانت 25% من القيمة المالية للعقارات المقيّمة بدءاً من 1985 وما قبل، و15% من القيمة المالية للعقارات المقيمة بدءاً من 1986.

وتُفرض ضريبة البيوع العقارية على العقارات المباعة مهما كانت صفة العقار المباع، ولا يمكن تسجيل عملية البيع في المصالح العقارية قبل تسديد الضرائب المترتبة على البيع، والحصول على براءة ذمة من الدوائر المالية.

وبعد 22 يوماً من تطبيق قانون البيوع العقارية، كشفت "وزارة المالية" عن تسجيل 1,720 عملية بيع عقار في مديريات المالية بالمحافظات، وقدّرت قيمتها الرائجة مجتمعة بـ210 مليارات ليرة، دون تسجيل أي طلب اعتراض على القيم الرائجة.

وبعدها، أصدرت "وزارة المالية" في 14 حزيران الجاري قراراً باعتبار عملية النكول (الرجوع) عن بيع العقار بمثابة عملية بيع واجبة التكليف بضريبة البيوع العقارية، الأمر الذي أثار استياء المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب كلام مصادر في السوق العقارية، فإن القانون أدى إلى تراجع إيرادات المالية نتيجة انخفاض عمليات البيع والشراء 70%، وتسبب بظهور مشكلات نتيجة تخمين بعض العقارات بأكثر من قيمتها الرائجة، وعدم السماح للمكلّف بالاعتراض عليها إلا بعد تسديدها.

ونفى عضو "مجلس الشعب" محمد خير العكام، مؤخراً احتمالية ارتفاع أسعار العقارات أكثر عند تطبيق قانون البيوع العقارية الجديد، ورأى أن "مثل هذه التشريعات تحقق العدالة الضريبية، وتقلل عمليات البيوع العقارية التي تتم بقصد المضاربة".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND