آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات



الاقتصادي سورية ـ صحف:

أوضح الخبير المالي والمصرفي فادي الجليلاتي، أن القطاع المصرفي متين ولا خوف عليه، ويسير بنهج مدروس يستطيع فيه مواجهة كل ظروف الأزمة ومهما طالت، "فأداؤه يعكس أداء الاقتصاد الوطني بشكل عام، وما دام الاقتصاد في حالة تعافو فمن المتوقع أن ينمو أداء القطاع المصرفي ولاسيما مع تحسن القوة الشرائية للعملة الوطنية".

ولفت وفقا لصحيفة "الوطن" المحلية، إلى أنه في ضوء استقرار سعر الصرف من جهة ومجمل الظروف الراهنة الحالية ومنعكساتها الإيجابية على الوضع الاقتصادي بشكل عام، فإن نتائج القطاع المصرفي في نهاية الربع الثالث مماثلة، إن لم تكن أفضل من نتائج الربعين الأول والثاني من العام الجاري.

ووصف الجليلاتي أداء المصارف بالمقبول إلى حد كبير، سواء فيما يتعلق بصافي الأرباح أو حجم المحافظ الائتمانية ومخصصات الديون، ونسبة الديون غير العاملة أو حجم الموجودات وحقوق الملكية، وذلك بعد استبعاد أرباح تقييم مركز القطع البنيوي للفترة نفسها، مع التنويه إلى أن الجزء الأكبر من أرباح البنوك المحققة بنهاية النصف الأول، تعود إلى أرباح تقييم مركز القطع الأجنبي بسبب الانخفاض في سعر صرف الليرة السورية، حيث ارتفع مقابل الدولار من 77.4 ل.س في بداية العام إلى 185 ل.س بنهاية النصف الأول من هذا العام.

وأوضح الجليلاتي أن هذا الربح بالأساس لا يعتبر ربحاً محققاً، وبالتالي مع انخفاض سعر الدولار في المرحلة الأخيرة مقابل الليرة السورية، حيث وصفه بالأمر المتوقع والبديهي نتيجة السياسية التي انتهجها "المصرف المركزي"، وبالتالي فإن المصارف وإن شكّل لها ذلك خسارة، فإن هذه الخسارة لا تعني شيئاً لأنها خسارة غير محققة فعلياً.

ونوّه الجليلاتي بأن تقييم أداء القطاع المصرفي والحكم على نتائجه، لا يعتمد على نتائج مركز القطع البنيوي، وإنما يعتمد على عدد من المؤشرات المالية منها نسبة السيولة ونسبة الديون غير العاملة، استناداً إلى حجم المحفظة ومعدل الربحية والعائد على السهم ،وحجم حقوق الملكية والعائد على الموجودات… الخ.

وأكّد الجليلاتي أن القطاع المصرفي استطاع التعامل مع الأزمة بكل حرفية ومهنية، واستطاع وعلى الرغم من كل الظروف الاقتصادية الصعبة والحصار الاقتصادي المفروض والخانق التعايش مع الوضع الراهن، والاستمرار في تقديم خدماته المصرفية المعهودة بما فيه المحافظة على أموال مودعيه وحقوق مساهميه.

وأشار إلى أن القطاع المصرف كان لسياساته المنتهجة الدور الكبير في مواجهة الظروف الراهنة، سواء من خلال المحافظة على نسبة سيولة مرتفعة وأخذ مخصصات كافية لمواجهة الديون المتعثرة، وأي مخاطر أخرى ليتم مواجهتها، بما فيه إيقاف العملية الاقراضية، ووضع سياسة ائتمانية حكيمة لجدولة الديون وبما يضمن حقوق المصرف بما فيه إجراء اختبارات الجهد والحساسية وذلك بشكل دوري مع تعزيز خطط استمرارية الأعمال.

وكانت مصادر مصرفية في القطاع المصرفي العام، قد أوضحت بداية تشرين أول الجاري، أن المهلة الإضافية التي نص عليها المرسوم التشريعي رقم 63 لعام 2013، والمتضمن تمديد المهلة الممنوحة لمجموعة من المصارف العامة وكافة المصارف الخاصة المرخصة، لزيادة رأسمالها إلى الحدود الدنيا، بدأت وتمتد حتى نهاية عام 2014 المقبل.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND