حكومي

آخر مقالات حكومي

أكد اللحام أن الوضع المادي لمعظم أصحاب محال البالة سيء



الاقتصادي – سورية:

 

استغرب رئيس "اتحاد غرف التجارة السورية" محمد أبو الهدى اللحام، من دخول عناصر الجمارك إلى الحارات والشوارع، ومداهمتها المنطقة التي تبيع الألبسة المستعملة بمساحة تعادل مساحة سوق الحميدية، واعتبرها حالة تحتاج إلى إعادة نظر.

وأكد اللحام لصحيفة "الوطن"، أن نسبة الألبسة المهربة الموجودة في المنطقة المذكورة لا تتجاوز 10%، بينما الباقي منتجات محلية مستعملة تباع بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأضاف اللحام أن الإجراء الذي قامت به الجمارك كان مفاجئاً لأصحاب المحال، كونهم يمارسون عملهم منذ سنوات، ويبيعون بنصف القيمة كمساعدة للفقراء في ظل الغلاء الحالي، ونوّه بأن معظمهم وضعهم المادي سيء، حسب كلامه.

ورأى أن الموضوع كان يجب أن يُعالج بوجود أعضاء من غرف التجارة وبطريقة أخرى غير حجز البضاعة، وبعد توجيه إنذار لأصحاب المحال، ونوّه بأن الجمارك هي المسؤولة عن وصول الألبسة المهربة إلى تلك المحال.

وجاء كلام اللحام رداً على الحملة التي قامت بها الجمارك الثلاثاء الماضي، حيث داهمت بشكل مفاجئ نحو 50 محلاً لبيع الألبسة والأحذية المستعملة (البالة) في منطقة الإطفائية بدمشق وصادرت موجوداتها.

وغرّمت "مدرية الجمارك العامة" المحلات بـ35 ألف ليرة عن كيلو ألبسة تمت مصادرته، بإجمالي غرامات وصل إلى 1.2 مليار ليرة، ورفضت إعادة الملابس إلى المحال رغم المصالحة عليها، حسبما نشرته صحف رسمية.

وأثارت الحملة استغراب المواطنين الذين يعتمدون على هذه المحال في شراء الألبسة منذ أعوام طويلة، وتساءل أصحابها عن سبب تكليفهم بدفع الضرائب إلى المالية طالما يُعاملون كمهربين، وأكدوا وجوب كبح التهريب على الحدود وليس ضمن المحال.

ورداً على ما نُشر، اتهمت الجمارك بعض الوسائل الإعلامية بنشر أخبار مضللة حول أدائها وعمليات المصادرات والتفتيش التي تقوم بها بهدف جمع "اللايكات"، وأكدت أن ما تقوم به يندرج ضمن نطاق عملها المحدد في قانون الجمارك رقم 38 لـ2006.

وهذه ليست المرة الأولى التي تداهم فها الجمارك محال البالة بدمشق وتصادر بضاعتها، ثم تعود الأخيرة للانتشار مجدداً مع تزايد الإقبال عليها، لانخفاض أسعارها بنسبة 60% عن أسعار الألبسة الجاهزة، حسب كلام أصحابها.

ويُمنع استيراد الألبسة المستعملة في سورية، "حماية للصناعة الوطنية ورفضاً لجعل سورية مكباً لنفايات العالم" بحسب كلام وزارة الاقتصاد سابقاً، كما تُغلق 10 معامل ألبسة يومياً نتيجة انتشار البالة والألبسة الصينية والتركية المهربة، وفق كلام رئيس "غرفة صناعة دمشق وريفها" سامر الدبس في 2018.

"وتوجد صعوبات كثيرة جداً تواجه قطاع الألبسة، أهمها عدم توافر الطاقة وقلة العمالة، وارتفاع أجور الشحن، وارتفاع أسعار المواد الأولية لاسيما الأقمشة" بحسب كلام سابق لصناعيين، مؤكدين أن الألبسة أصبحت من الكماليات حالياً لدى المواطن.

ويشتكي المواطنون من ارتفاع أسعار الألبسة واضطرارهم إلى الشراء من الأسواق الشعبية والبالة، فيما يشتكي الصناعيون ومحال الألبسة من انخفاض الطلب وكساد البضاعة لديهم رغم مواسم الأعياد والتنزيلات.

وتحسنت الصادرات السورية من الألبسة خلال 2020 بنسبة 52% عن العام الذي سبقه 2019، فيما تحسنت صادرات الأقمشة بنسبة 267% العام الماضي، بحسب كلام سابق لوزير الاقتصاد سامر الخليل.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND