تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

الحد الأدنى للأجر يجب أن يتضاعف حوالي 13 مرة



الاقتصادي – سورية:

 

أظهر تقرير جديد، إن الحد الأدنى لأجور العمال السوريين في الوقت الحالي أقل بـ13 مرة من أجورهم في خمسينيات القرن الماضي، حين كان العامل قادراً على شراء أكثر من 30 كيلو لحم غنم شهرياً.

 

وذكرت صحيفة "قاسيون" في تقريرها المنشور يوم الأحد 26 حزيران الحالي، إن الحد الأدنى لأجور العمال السوريين في خمسينيات القرن الماضي كان محدداً بحيث يكون قادراً على شراء ما يزيد قليلاً عن 30 كيلو غرام لحم غنم شهرياً، أي أن الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل السوري آنذاك كان يستطيع شراء 1 كيلو غرام من لحم غنم يومياً.

 

وأضافت إن العامل السوري في الوقت الحالي يحصل على حد أدنى للأجر يبلغ 92,970 ليرة سورية شهرياً، أي أن يومية هذا العامل تقل عن 3000 ليرة، مشيرة إلى أن على اعتبار أن ثمن كيلو لحم الغنم (وسطياً بين سعره لدى صالات المؤسسة السورية للتجارة وسعره في السوق) هو 40 ألف ليرة سورية، فإن الحد الأدنى للأجور اليوم لا يستطيع أن يشتري سوى كمية تقل عن 79 غرام لحم غنم يومياً، أي أن عدد غرامات لحم الغنم التي يستطيع الحد الأدنى للأجر شراءها قد تراجع خلال ما يقارب سبعين عاماً بحوالي -92.1%.

 

ولو أراد العامل في البلاد اليوم الحصول على حد أدنى للأجور مكافئ للحد الأدنى الذي كان يتقاضاه في خمسينيات القرن الماضي، فإنه يجب أن يتقاضى ما يقارب 300 دولار أمريكي، أي حوالي 1,200,000 ليرة سورية شهرياً، وفقاً للصحيفة التي أفادت بأن الحد الأدنى للأجر يجب أن يتضاعف حوالي 13 مرة، هذا إذا افترضنا ثبات الحاجات الضرورية بين الخمسينيات واليوم.

 

وتابعت أنه بالنظر إلى تضخّم الحاجات الأخرى غير الغذائية، من مسكن ولباس ومواصلات وتعليم وصحة واتصالات، فإن مبلغ 1،200،000 ليرة يغطي فقط الغذاء وبنسبة 60% من الحد الأدنى لتكاليف المعيشة، وبالتالي هناك مانسبته 40% من الحاجات الأخرى بقيمة تعادل حوالي 800 ألف ليرة شهرياً، يجب تغطيتها بالحد الأدنى للأجر، والذي يجب أن يعادل حينها 2 مليون ليرة.

 

وأظهرت دراسة لصحيفة "قاسيون" في نهاية 2021، أن تكاليف الغذاء الضروري لأسرة سورية من 5 أفراد تبلغ 34,601 ليرة سورية يومياً، مايعادل تقريباً 9 دولار أمريكي، كما أن وسطي سعر 1 كيلو من لحم الغنم يساوي 40 ألف ليرة، أي حوالي 10 دولار أمريكي، وهو ذات المعيار الذي تم اعتماده لتحديد الحد الأدنى لأجور العمال السوريين في خمسينات القرن الماضي.

 

وكشف مدير "التخطيط والتعاون الدولي" في "وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل" محمود الكوا، في نيسان الماضي، عن ازدياد أعداد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر في ظل ارتفاع الأسعار.

 

وتقول "الأمم المتحدة" إن عدد المحتاجين إلى المساعدة في سورية بلغ 14.6 مليوناً في عام 2021 بزيادة 1.2 مليون عن 2020. ويُقدر من يعيشون في فقر مدقع بنحو الثلثين من بين 18 مليون شخص يعيشون في سورية حالياً.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND