الاقتصادي -سوريا:
أصدرت وزارة الأشغال العامة والإسكان بياناً رسمياً رداً على ما تم تداوله خلال الأيام الماضية على بعض المنصات ومواقع التواصل حول الأراضي المستملكة والمشاريع العمرانية الجديدة، وجاء بالبيان مايلي:
– الاستملاك أداة قانونية وشرعية تعتمدها جميع دول العالم لتنفيذ الطرق والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية والمدن والمشاريع السكنية، وهو لا يكون مشروعاً إلا لمنفعة عامة ووفق القانون ومقابل التعويض المقرر، مع حق المتضرر في الاعتراض والمراجعة.
– وجود اعتراض على حالة محددة لا يعني بطلان الاستملاك بوصفه أداة، ولا يلغي جميع القرارات والإجراءات المتخذة بموجبه.
– صدرت غالبية القرارات محل النقاش قبل عقود، وانتقلت بموجبها الأراضي إلى الجهات العامة، وأودعت بدلات الاستملاك وفق الإجراءات المعتمدة، وصُرِف منها ما تثبته السجلات والوثائق الرسمية، كما استفاد عدد من أصحابها من تخصيصات وأولويات لشراء مقاسم أو حصص طابقية.
– لا تفترض الوزارة أن جميع الحالات متماثلة، لكن الادعاء بوجود حق أو خطأ في عقار محدد يُحسم بالوثائق والسجلات العقارية وإثباتات الإيداع والقبض وانتقال الملكية.
– تأخر تنفيذ بعض المشاريع، بسبب فساد النظام البائد ثم سنوات الثورة والحرب وعدم الاستقرار، لا يؤدي وحده إلى زوال الاستملاك أو عودة الملكية تلقائياً ما دامت المنفعة العامة قائمة.
– لا يصح مقارنة قيمة الأرض وقت الاستملاك بقيمتها بعد عقود من التنظيم والتخطيط وشق الطرق وتأمين المرافق والخدمات والإنفاق العام؛ فالزيادة في القيمة نتج جزء أساسي منها عن عمل التخطيط والتوسع العمراني.
– المشاريع الجديدة ليست بيعاً مجرداً لأراضي الدولة، وليست استثماراً ربحياً بحتاً أو إسكاناً لفئة واحدة. فإقامة التجمعات العمرانية الجديدة تُعد من مشروعات المنفعة العامة، وهي بطبيعتها لا تقتصر على نمط واحد من السكن، وإنما تشمل أنماطاً متعددة من السكن والمشاريع والخدمات والمرافق، بما في ذلك المكونات الاستثمارية والتجارية والخدمية اللازمة لتحقيق التكامل العمراني والاستدامة الاقتصادية للمشروع.
– المؤسسة العامة للإسكان تملك وفق القوانين والأنظمة النافذة، صلاحية تنفيذ مشاريعها بصورة مباشرة أو من خلال الشراكة مع الغير، بما في ذلك المطورون والمستثمرون، متى كان ذلك في إطار تحقيق غايتها في إقامة التجمعات العمرانية والمشاريع السكنية وتطويرها.
– وجود مكونات استثمارية ضمن المشروع، أو تنفيذه بالشراكة، لا يغير بذاته من الغاية العامة للمشروع، ولا يعني التخلي عن دور المؤسسة أو التصرف بالأرض خارج الأهداف التي خصصت لها.
– الأرض تدخل ضمن نموذج شراكة تحفظ فيه الجهة العامة حقوقها وحصتها وعوائدها، مقابل تنفيذ السكن والبنية التحتية والمرافق والخدمات وتوفير فرص العمل. وتسهم حصة الدولة وعوائدها في تعزيز قدرتها على استكمال المشاريع السكنية ودعم السكن الميسر والاجتماعي وبرامج ذوي الدخل المحدود والفئات الأكثر حاجة.
– العمل في المشاريع العمرانية يجري استناداً إلى القوانين والأنظمة النافذة، وإلى قرارات الاستملاك والسجلات العقارية والمخططات المصدقة، وليس بوضع اليد أو خارج إطار المؤسسات.
– لا يجوز اعتبار تنفيذ مشروع عمراني أو سكني، بصورة مباشرة أو بالشراكة مع الغير، على أرض انتقلت ملكيتها قانوناً إلى الجهة العامة تعدياً على الملكية لمجرد وجود اعتراض عليها، كما لا يجوز في المقابل تجاهل أي حق فردي يثبته القضاء أو تؤيده الوثائق الرسمية.
– تحترم الوزارة حق المواطنين في التعبير السلمي والمطالبة بحقوقهم، إلا أن إيقاف الآليات أو تعطيل الطرق ومواقع العمل أو الإضرار بالممتلكات لا يشكل سنداً قانونياً للملكية، ولا يجوز أن يحل محل المؤسسات والقضاء.
– وجود مطالبة فردية لا يبرر تعطيل مشروع يخدم آلاف الأسرة مثلما لا يلغي حجم المشروع أي حق فردي ثابت ومؤيد بالوثائق.
– تدعو الوزارة وسائل الإعلام والمنصات إلى تحري الدقة والتمييز بين الادعاء والحق المثبت، وبين الاستملاك القانوني والاستيلاء، وبين بيع الأرض وتطويرها بالشراكة. فحماية الملكية الخاصة واجب، وحماية أملاك الدولة وحق المجتمع في السكن والتنمية واجب أيضاً.
– تم التنسيق مع محافظة ريف دمشق على تشكيل مكتب مشترك لاستقبال الشكاوى، وتلقي الوثائق والاعتراضات ودراستها وفق الأصول القانونية، من دون أن يرتب تقديم الطلب أو دراسته إقراراً مسبقاً بصحته أو بنتيجته
