منوعات

آخر مقالات منوعات



الاقتصادي ـ صحف:

انتشرت مؤخراً دراسة حكومية تتعلق بإمكانية تحرير أسعار المشتقات النفطية والاتصالات، وتعديل أسعار المواد التموينية من السكر والرز، حيث لفتت الصحيفة التي نشرت الدراسة إلى أن هناك اختلافاً في الآراء حول موضوع الدعم سواء على مستوى السياسات أو على مستوى آليات التنفيذ، أيضاً تحت قبة "مجلس الشعب" دعا مسؤولون حكوميون مجلس الشعب والجمعيات والمنظمات النقابية والأهلية للمشاركة في إغناء هذا الموضوع بالآراء.

لكن ما نلاحظه أن هناك استعجالاً حكومياً في موضوع التنفيذ، وقبل إجماع الآراء على الموضوع وتجاهلاً لأي رأي آخر فني أو علمي أو أي دراسة لا توافق هذا الرأي، فلاحظنا كيف بدأت الحكومة برفع سعر طن الفيول من 13500 ليرة إلى 50 ألف ليرة للطن، متجاهلة اقتراحا قدمته "وزارة الصناعة" أوضحت فيه رغبتها في الوقت الراهن بضرورة التريث برفع أسعار تعرفة الكهرباء وحوامل الطاقة الأخرى، لما له من أثر كبير في إمكانية المنافسة ولاسيما في ظل الظروف الحالية التي تشهدها سورية، إضافة إلى التأثيرات الشديدة على التكاليف فيما يخص صناعات الإسمنت، والحديد والسيراميك.

ومع العلم أن هذا القرار ليس الأول الذي يستهدف قطاع الصناعة، فهل درست الجهات المعنية آثار قراراتها على الأسعار التي تعصف بالمواطن في كل ساعة؟، وخاصة بعد تصريحات حكومية رفيعة المستوى عن تضرر 820 ألف أسرة، أي ما يعادل 4.2 ملايين مواطن، وهل تبخر مقترح إمكانية زيادة رواتب العاملين بشكل مجز؟.

الخطير في الموضوع أن صمود الاقتصاد السوري يعتمد على قطاعي الإنتاج المادي "الزراعة والصناعة"، وبدلاً من دعم هذين القطاعين نلاحظ العكس.

وهل أصبح الجانب المادي هو الهدف من هذه القرارات متجاهلين آثارها السلبية على القطاعات وتنافسيتها؟ "لاحظنا كيف رفعت "المؤسسة العامة للاسمنت" سعر طن الاسمنت بمقدار 4500 ليرة ليصل إلى 12500 ليرة للطن"، مع العلم أن المرحلة القادمة هي مرحلة إعادة إعمار سيرتفع خلالها مستوى الطلب إلى مستويات قياسية من قبل المواطن والدولة، وهل نسيت الجهات المعنية أن قوة البلد من قوة اقتصاده، فبقدر ما نكون أقوياء اقتصادياً بقدر ما نكون أقوياء في باقي المجالات الأخرى.

كل ما نتمناه ألا تلجأ الحكومة إلى تحرير أسعار بقية المشتقات النفطية والاتصالات في آخر لحظة.

وهنا نتساءل لماذا لا يتم إنشاء هيئة مستقلة للدعم، تختص بقضية الدعم تضم اختصاصيين وفنيين من مختلف الجهات والفعاليات، تقوم بدراسة الموضوع وآثاره كافة على نار هادئة؟ لأننا لو استمررنا بالوتيرة نفسها فالنتائج ستكون كارثية على الوطن والمواطن.

المصدر: صحيفة الوطن المحلية ـ مظهر يوسف


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND