مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

دخل مصر فى الآونة الأخيرة ما يقرب من 20 مليون جنيه من العملات المعدنية المزورة



الاقتصادي مصر – خاص:

أيمن مكية

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تزوير العملات واختراقها للسوق المصرى ما يهدد بتدمير البنوك وإلحاق الخسائر بالقطاع المصرفى، فتزوير العملة المحلية لم يتم داخل البلاد بل يتم استيرادها من الخارج خاصة من الصين التي تتقن تزوير العملة بمختلف فئاتها "ورقية ومعدنية".

وكانت الحكومة المصرية طرحت فى 2006 عملات معدنية من فئة الجنيه والنصف للمرة الأولى في تاريخ العملات المصرية، كبديل للورقية للتخلص من عيوبها، لكن هذه الخطوة  كانت مربحة بالنسبة للبعض لقلة قيمتها وسهولة إدراج المزور منها بين الأموال الصحيحة، والتي تنتشر فى مصر بشكل كبير.

20 مليون جنيه عملات معدنية مزورة

ودخل مصر فى الآونة الأخيرة ما يقرب من 20 مليون جنيه من العملات المعدنية المزورة، قادمة من الصين لتغرق السوق المصرى فى مشاكل اقتصادية تضر بشكل أساسي المواطن المصرى "محدود الدخل".

وكانت تقارير إعلامية أفادت بوصول كميات كبيرة من العملة المعدنية المزورة فئة الجنيه إلى مصر على لسان رئيس "المنتدي المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية" رشاد عبده، مضيفا أنها تمثل 50% من كمية العملة المتوفرة في الأسواق.

وقد تعامل مهربون بموانئ عديدة منها بورسعيد والسويس مع بعض المصنعين الصينيين لتزوير العملة المعدنية، وتشتري العملة المعدنية بما يقرب من 100 ألف جنيه مقابل مليون جنيه عملة معدنية مزورة.

وقال الخبير المصرفي ومستشار التحكيم الدولي عاطف حرزالله: "إن العملات المعدنية المزورة التي دخلت مصر لا تشكل ضررا كبيرا على الاقتصاد المصرى على خلاف العملات الورقية لفئات الكبرى"، مشيرا إلى أن العملة المعدنية المصرية مميزة للجميع ومن السهل على المواطن أو العميل التعرف عليها بسهولة.

10 مليارات جنيه للفئات الورقية

وقدر الخبير الاقتصادى حمدى عبد العظيم، حجم العملات الورقية المزورة الموجودة فى السوق المصرية بنحو 10 مليارات جنيه فئات 20 و50 جنيها و100 و200 جنيه.

وقال عبد العظيم: "إن زيادة تزييف العملة تأتي نتيجة لقلة الدخول وارتفاع البطالة والعملة الاقتصادية الصعبة، بالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة التي شجعت على التزوير والتزييف من خلال فنون الطباعة".

وقدر الخبير الاقتصادى حجم العملات المعدنية المزيفة التي دخلت السوق المصرية بما يقرب من 500 مليون جنيه خلال 60 يوما الماضية، مشيرا إلى أنه لا توجد رقابة على السوق، والموانئ التي تتم من خلالها عمليات التهريب.

تهريب من خلال الحقائب الدبلوماسية

وأفاد حمدى، أن العملات المهربة تدخل السوق المصرية عن طريق الحقائب الدبلوماسية مقابل مبالغ مالية نتيجة عمليات التهريب مثل دول أفريقيا، بالإضافة إلى الحدود والصحراء والودائع عبر البنوك، لذلك من الضروري أن تكثف التأمين من خلال التقدم التكنولوجي للتوصل للأدلة الجنائية بالتعاون مع مراكز البحوث المعنية، ومباحث الأموال العامة التابعة لـ"وزارة الداخلية".

المركزى يوجه بتوعية المواطنين

"البنك المركزى المصرى" أوضح أن هناك عدة شكاوى جاءت من مواطنين وعملاء بالبنوك تفيد أن الأسواق المصرية بها عملة معدنية مزيفة.

وأضاف أن المركزى طلب من البنوك العاملة فى مصر بإطلاع العملاء على الفارق بين العملة المزيفة والأصلية حتى لا يقع في شبكة التضليل.

وقال المركزى: "إن استخراج العملة المعدنية من الخراطات الخاصة التابعة للبنك المركزى لا يمكن تزويرها وتقليدها محليا"، مشيرا إلى أن هناك بعض الدول الصناعية قادرة على تقليد العملة المعدنية بنسبة ضئيلة لا تتجاوز الــ 60%".

كيف يتم كشف العملة المزورة؟

مدير فرع الاستثمار العربى فى مدينة نصر أحمد عبدالمجيد قال: "هناك عدة طرق للتعرف على العملة المعدنية المزورة، منها الوزن فعلى سبيل المثال، إن الجنيه المعدنى يزن 27 جراما في حين أن الجنيه المعدنى المزور لا يزيد عن 20 جراما، وهنا يكون الفارق"، مضيفاً أن هناك دراسات نفسية للشارع تقوم قبل إصدار العملات الجديدة وذلك حتى يرتبط المواطن نفسيا مع عملته الجديدة ليعتاد عليها.

وأوضح أن المواطن المصرى ارتبط نفسيا بوزن العملة المعدنية وأصبح وزنها معتادا لذلك من الصعب أن يتم الترويج للعملة المعدنية المزورة مع المرتبطين بالعملة.

كما أنه من الممكن أن يتم التفريق بين العملة المعدنية المزورة والأصلية من ناحية الملمس حيث إن ملمس العملة الأصلية به خشونة في تجاعيد الرسومات في حين أن المزورة ملمسها ممسوح، ويتم اكتشافها بوضع حبات " رمل " على العملة وتمشيطها على الفور ستختفى العلامات وتتصدى.

وبيّن أن الخراطة الموجودة فى مصر التي تطبع العملة المعدنية يصعب تقليدها، ولا يوجد لها شبيه في أي من الدول وذلك مطبق في جميع الدول، مطالبا بتشديد العقوبات على مهربى ومزورى العملات المحلية فهى جرائم مماثلة لجرائم القتل والإتجار في المخدرات.

الحكومة تنفى!

مدير "إدارة مكافحة جرائم التزييف والتزوير" العميد عاطف الداهش، أكد على عدم وجود عملة معدنية مزورة فى مصر، وأن كل ما يُدار فى الشارع مجرد توقعات خاطئة لا أساس لها من الصحة.

وأضاف "وردنا عدة بلاغات، قمنا بفحص عملات على أثرها وتأكدنا أنها صحيحة وغير مزورة ومصنوعة من الحديد المصري بالزنك، وليس البرونز والنحاس كما يشاع ووجدنا أنها نفس المعدن الأصلى".

وأوضح "أن الجنيه المصري لم يتم تزويره، مناشدا أى شخص يقع فى يده عملات معدنية يأتى لنا بها لرؤيتها وتحليلها".

وأشار الداهش إلى أن التزييف ينطبق على العملات الورقية فقط، ولكن المعدنية لم تتم أى حالة تزييف منذ صدورها، مضيفاً أن العملة المعدنية مصنوعة من الحديد والصلب ومطلية بالزنك والنحاس، فضلا عن صورة الملك الفرعوني.

وشدد على أن مكافحة التزوير والتزييف لديها وسائل تأمين خاصة لكشف التزوير الخاص بالعملات وإذا ثبت ذلك سوف نقوم باتخاذ اللازم.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND