نفط وطاقة

آخر مقالات نفط وطاقة

وصل سعر ليتر المازوت إلى 140 ليرة وهو بذلك يزيد عن السعر الحكومي عدة أضعاف



الاقتصادي – خاص:

متابعة: وائل الدغلي 

باتت مسألة تأمين المازوت مع المواطن السوري بالمشكلة القديمة المتجددة، فمع اقتراب فصل الشتاء من كل عام تبدأ كيفية تأمين هذه المادة الأساسية الشغل الشاغل لمختلف طبقات المجتمع.

فكيف يكون حال المواطن مع وصول سعر ليتر المازوت إلى 140 ليرة سورية، وهو بذلك يزيد عن السعر الحكومي بعدة أضعاف؟.

المشكلة لم تعد تقتصرعلى المواطن العادي الباحث عن تأمين مادة للدفء، بل امتدت لتصل إلى كبار التجار والصناعيين الذين أوقفوا باب رزقهم بسبب صعوبة  الحصول على مادة المازوت واتفاع سعرها خاصة في ظل انقطاع الكهرباء والاعتماد على المازوت في تشغيل المولدات، وأكد على ذلك ماهر منصور أحد الصناعيين بقوله: "اشتريت منذ أيام قليلة مازوت بقيمة مليون ليرة لمعمل الألبسة الداخلية الذي أمتلكه في منطقة يعفور في ريف دمشق، وذلك لضمان استمرار العمل خاصة مع اقتراب العيد، وهذه المبالغ التي أدفعها ستضطرني لرفع الأسعار".

وتحتاج دمشق يومياً مليون ليتر مازوت لكن يتم تزويدها فقط بحوالي 600 ألف ليتر. 

معاناة السائقين 

امتدت هذه الأزمة إلى سائقي الميكروباصات، وأكد أحد السائقين بأنه أمام خيارين: إما شراء المازوت من السوق السوداء وهذا برأيه الحل الأسهل لكنه الأغلى حيث يتراوح سعر الليتر من 120-140 ليرة، ما يؤدي لرفع التسعيرة 5 ليرات، أو الانتظار لساعات طويلة في المحطات الحكومية وهذا خسارة أيضاً.

هنالك نقص في كميات المازوت الموزعة على المحافظات السورية فالحكومة غير قادرة على تحمل أعباء دعم المازوت بالشكل الاعتيادي في ظل هذه الظروف، حيث تصل كلفة الليتر إلى أكثر من 140 ليرة وفقاً لرئيس "نقابة عمال النفط" علي مرعي في حديثه لـ"الاقتصادي"، منوهاً بأنه يجب على الجميع مراعاة ذلك وتقليل الاستهلاك، خاصة وأن جزء كبير من مادة المازوت يوزع عبر محطات الوقود الخاصة التي ليس لها أي نظام واضح في التوزيع، مع أنه تم مطالبة هذه المحطات بجداول اسمية بمن استلم المازوت والكمية التي استلمها حسب البطاقة، ولكن هذا لا يحدث وتتم المتاجرة في هذه الكميات بالسوق السوداء.

وحول إمكانية فتح مراكز جديدة للتوزيع تابع مرعي حديثه قائلاً "تم تلبية طلبات حوالي 75% من المواطنين، ولا أعتقد أنّ هنالك فائدة من افتتاح مراكز جديدة للتسجيل فالمشكلة الأساسية هي في توفر المادة".

"رقابة صارمة"

 وبالحديث عن ظاهرة "البيدونات" أمام المحطات أكّد بأنّ هناك تراجع في هذه الظاهرة بشكل واضح بسبب  الرقابة الصارمة من قبل "مديرية التجارة الداخلية" و"حماية المستهلك" لجهة معايرة المضخات والتقيد بالسعر الرسمي.

وفي الإطار ذاته أكد مدير "حماية المستهلك" جورج بشارة لـ"الاقتصادي" بأن الرقابة على عمل الوقود هي من الأولويات بالنسبة للمديرية، بالإضافة إلى المتابعة اليومية لعمل المحطات لمعايرة المضخات ومراقبة عملها، لافتاً إلى أهمية تعاون المواطنين مع المديرية بتقديم الشكاوي بحق أي محطة تخالف القوانين وتبيع بسعر أعلى من السعر المحدد.

وبناء على القرار الحكومي فإن طلبات "محافظة دمشق" من المازوت حددت بـ31 طلب، أي ما يعادل 620 ألف ليتر، في حين حددت كمية طلبات المازوت للقنيطرة بطلبين.

وكانت قد وصلت طلبات ريف دمشق بـ 23 طلباً للمازوت و"محافظة درعا" طلبين للمازوت، وحمص 18 طلباً للمازوت، أما حماة 16 طلباً للمازوت، وادلب طلبين للمازوت، وبالانتقال إلى طلبات الساحل السوري، فمحافظة اللاذقية 18 طلب، طرطوس 19 للمازوت،  في حين نص القرار على أن تؤمن طلبات محافظات دير الزور والرقة والحسكة حسب تأمين الصهاريج. 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND