الاقتصادي – صحف:
أكد محللون اقتصاديون أن الأسرة السورية تحتاج إلى ثلث الراتب كتكلفة لأجور النقل، فمتوسط ما تدفعه الأسرة القاطنة بالقرب من دوائر عملها يبلغ 4 آلاف ليرة أجرة نقل فقط، في حين أن الذين يقطنون بالأرياف يدفعون الأضعاف.
ووفق صحيفة "الثورة" الحكومية، فإن تكلفة النقل تؤرق معظم الأسر في سورية، وخصوصاً أجور نقل أبنائهم من وإلى الجامعات والمدارس البعيدة عن منازلهم، وذلك لسببين، الأول هو الأجور المرتفعة، والثاني هو عدم توفر وسائط النقل التي تعمل على المازوت بشكل جيد، بسبب عدم استطاعة سائقي تلك الوسائط الحصول على المازوت.
وذكرت الطالبة الجامعية، سمر، أنها بحاجة إلى راتب خاص كي تستطيع الذهاب إلى جامعتها يومياً، لذلك بات عليها الذهاب مشياً لتوفير أجور النقل، مقابل تأمين أمور أخرى تحتاجها، كالمستلزمات الجامعية.
وأوضحت أم سمير التي تعمل في إحدى المؤسسات الحكومية ولديها ثلاثة أولاد، أنها بحاجة أيضاً لمصاريف النقل لوصول أبنائها إلى مدارسهم.، حيث أنها تحتاج شهرياً بين 4 و8 آلاف ليرة لأجور نقل أبنائها.
وفي السياق، اشتكى العديد من المواطنين من المزاجية في وضع تعرفة الركوب لوسائل النقل العامة، سواء السرافيس أوالتكاسي، وخاصة بعد رفع أسعار مادتي المازوت والبنزين.
وقال أستاذ التحليل الاقتصادي بجامعة دمشق، عابد فضلية: "إن ميزانية خاصة أضيفت لمتابعة التعليم لدى الطالب السوري، وهو معيق آخر لميزات التعليم التي تقدمها الحكومة في إطار الخدمات الاجتماعية، وسيكون هذا العائق دائماً، كونه يمثل إعاقة لوجستية للتعليم".
وبين فضلية أن رفع أسعار المحروقات التي أثرت على أسعار النقل، ولاسيما بالنسبة للطلبة، تكمن مشكلتها في وجود شح بالمادة، وإذا ما وجدت فهي مرتفعة الثمن، وهذا يكلف الأسرة والطالب والموظف تكاليفاً إضافية.
وأشار فضلية إلى أن تكلفة أجور النقل ضمن الأسعار الجديدة للطالب الواحد كأدنى حد تصل إلى 3 آلاف ليرة، وهو رقم تقديري، ويختلف حسب مكان سكن الطالب، ما يفرض على الطلبة تحديد أيام للذهاب للجامعة نتيجة الأجور المرتفعة.
وأفاد فضيلة أن من السوريين من يستبدل وسيلة النقل بالمشي، في حين اتفق عدد من الطلبة على استئجار وسيلة نقل جماعية بمبلغ محدود، أو الاعتماد على سيارة أحدهم مقابل المشاركة بمبلغ لشراء الوقود مثلاً.
يشار إلى أن "مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق" عدلت كميات الوقود المخصصة لوسائط النقل والشاحنات بهدف تخفيف الازدحام والعبء عن المواطنين، حيث خُصص 40 ليتراً للميكروباص من المحطة بشكل يومي داخل المحافظة، و75 ليتراً من خارج المحافظة، إضافة إلى تعديل الكميات المخصصة للباصات، حيث يحصل الباص من محطة الوقود على 100 ليتر في اليوم الواحد، وللشاحنات أيضاً 100 ليتر من المحطة بشكل يومي.
