تنمية

آخر مقالات تنمية

أبدى 85% تخوفهم من الإصابة بالسكري وأمراض القلب



الاقتصادي – بيان صحفي:

أظهر استطلاع الرأي المتخصص الذي أجرته "إدارة التثقيف الصحي" في "المجلس الأعلى لشؤون الأسرة" بالشارقة مؤخراً، لقياس نسبة الوعي المجتمعي بالقضايا الصحية المختلفة التي تهم معظم أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين أن السمنة والأمراض المزمنة من أكثر القضايا الصحية التي تثير قلق سكان الشارقة ويرغبون في التوعية حولها للحد من خطورتها والوقاية منها.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته "إدارة التثقيف الصحي" في "المجلس الأعلى لشؤون الأسرة" بالشارقة يوم الاثنين 17 أبريل (نيسان) 2017، للإعلان عن نتائج الدراسة والاستبيان المرافق لها، وحضره ممثلون عن مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة.

وقالت مدير إدارة التثقيف الصحي إيمان راشد سيف: "إن هذه الدراسة جاءت تماشياً مع متطلبات رؤية الإمارات 2020 بتعزيز صحة الفرد والمجتمع في الدولة، واستجابة لتوجيهات قرينة حاكم الشارقة رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بأهمية رفع مستوى الوعي الصحي للمواطنين والمقيمين في إمارة الشارقة، وضرورة تنظيم برامج توعية وتثقيف صحي للحث على ممارسة الرياضة والنشاط البدني والوقاية من الأمراض، ولتطوير الخدمات والبرامج التوعوية الحالية التي تقدمها الإدارة والتي تعمل على توسعتها خلال 2017- 2018 بطرق علمية مدروسة".

وبينت الدراسة أن 85% من العينة المستهدفة أبدوا خوفهم من الإصابة بالأمراض كالسكري وضغط الدم وأمراض القلب والسرطان، بينما احتلت السمنة والتغذية المرتبة الثانية من قلق المشاركين في الدراسة بنسبة 84%، وكانت من أكثر الأعراض الصحية التي تشكو منها العينة، وهي التي تبرر رغبتهم في التوعية بمجالات التغذية والنشاط البدني، حيث أن الغالبية  العظمى يؤيدون أن اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة يسهمان في تحسين وضعهم الصحي بشكل عام.

وأوضحت مديرة إدارة التثقيف الصحي، أن 92% من المشاركين في الدراسة يفضلون تلقي المعلومات الصحية والرسائل التوعوية من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، بينما جاءت وسائل الإعلام المختلفة في المرتبة الثانية بنسبة 55%، وهذا يبين الأثر الكبير لهذه الوسائل على كافة أفراد المجتمع، وضرورة التركيز في برامج التوعية الصحية المختلفة على هذه القنوات للتواصل مع الجمهور.

ووجدت الدراسة بعد المقارنة بين الوسائل التثقيفية المفضلة لدى المجتمع والمصادر التي يعتمد عليها المتلقي للحصول على التوعية أن الطبيب المعالج والمختص هو المصدر الأول للمعلومة لدى المشاركين، وتأتي في المرتبة الثانية وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بنسبة مقاربة للطبيب، ما يعني أن هناك تركيز كبير على المصدر كونه سهل الوصول إليه، وهو تحدي في الأوساط الطبية كون هذه الوسائل لا تعتبر مصدراً رسمياً موثوقاً به.

كما توصلت الدراسة إلى أن تطبيق الإنستغرام هو الأكثر تفضيلاً لتلقي التوعية والمعلومات والتواصل من خلاله، وتليه تطبيقات أخرى مثل تويتر والواتساب والسناب شات واليوتيوب والمواقع الإلكترونية المختلفة.

واستنتجت سيف من خلال إجابة المشاركين حول وسائل التوعية المفضلة لديهم، أن المجتمع أصبح أكثر ميلاً لتلقي المعلومات عبر الوسائل البصرية المشهدية والصوتية حيث تم تصنيف الوسائل الإعلامية وفقاً لقنوات الإعلام الأساسية وهي الوسائل المسموعة والمقروءة والمرئية، وميولهم تتجه للوسائل ذات الطابع البصري.

وأفادت سيف أنه تم اختيار عينة عشوائية من 778 شخصاً من الجنسين من الفئات المستهدفة وفقاً للخدمات الحالية التي تقدمها الإدارة والتي تعمل على توسعتها خلال العام الجاري، وشملت المواطنين والمقيمين في إمارة الشارقة المتحدثين باللغة العربية، حيث تم حصرهم من خلال المراكز التجارية، وغرف إنتظار المرضى في المستشفيات الكبرى في الإمارة، ووسائل التواصل الاجتماعي الرسمية للإدارة، والقائمة البريدية لموظفي المؤسسات الحكومية في إمارة الشارقة، بالإضافة إلى الفعاليات المجتمعية العامة وبنسبة خطأ لا تتعدى 5%.

وصُنف العمر في العينة إلى 5 فئات وهي الفئة البالغة من العمر (15-18 عام)، ( 19-24 عام)، (25-35 عام) ، (36-45 عام)، (46+ عام)، وكان 42% من المشاركين هم من الفئة 25-35 عام، و29% من الفئة العمرية 35-45 عام، وتتوزع النسب الأخرى على بقية الفئات، وكان 72% من المشاركين هم من فئة الموظفين وهي الفئة المتوافقة مع هذه المرحلة العمرية، وشكل الذكور 57% من العينة المشاركة والإناث 43% منها.

كما بينت أن من خلال استبيان الدراسة طُرح 10 سلوكيات تعد من التوصيات العالمية للممارسات اليومية والمرتبطة بنمط الحياة الصحي، بالإضافة إلى أنها من المحاور الرئيسية التي تركز عليها "إدارة التثقيف الصحي" في برامج التوعية التي تقدمها للمجتمع، وارتباطها بأمراض ذات صلة بالأمراض غير الوبائية والمزمنة مثل السكري وأمراض القلب والأمراض السرطانية، ومن أهم هذه السلوكيات ضرورة الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضار والألياف ومنخفض الدهون، والحفاظ على الوزن الصحي، وممارسة النشاط البدني، والوقاية من الشمس، والتطعيم ضد الأمراض الوبائية، والإمتناع عن السلوكيات المهددة للحياة مثل تعاطي المخدرات والكحول.

وأشارت إلى أن الشارقة تتميز بمرافق محفزة لممارسة النشاط البدني في مختلف الضواحي والمناطق في الإمارة حيث أن 52% من المشاركين في الاستبيان يؤكدون على ممارستهم للنشاط البدني من 1-3 مرات خلال الأسبوع بسبب توفر هذه المرافق.

وتحدثت مديرة إدارة التثقيف الصحي عن نشاطات الإدارة لنشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع ومدى اتساقها مع نتائج الدراسة أن منذ 2012 أطلقت الإدارة حملة "صحة الموظف" والتي يركز مضمونها على طرح مواضيع ذات علاقة بصحة الموظف وسلوكياته وممارساته اليومية الصحية والتغذوية، ليتبين من خلال استبيان الدراسة تأييدهم لسلوكيات صحية بنسب لا بأس بها مما تم طرحه خلال الحملة.

وطرحت الإدارة خلال 2009 برنامجاً مستمراً حتى الآن من أجل ثقافة استهلاكية واعية، حيث هدفت الحملة لرفع مستوى الوعي حول السلوكيات التغذوية والشرائية والاستهلاكية للمواد الغذائية، ومن بينها ورش مكثفة لمختلف المؤسسات والمواقع العامة حول أهمية قراءة  الملصق الغذائي، وكيفية تحليل محتويات البطاقة التغذوية، حيث وُجد أن 32% من المشاركين يؤكدون في إجاباتهم على قراءتهم لمحتويات البطاقة التغذوية المرفقة مع المواد الغذائية.

واستنتجت الدراسة أن متطلبات المجتمع في إمارة الشارقة جاءت مطابقة للتوصيات العالمية في التركيز على برامج تعزز من تبني نمط حياة صحي يتمثل في التغذية السليمة والنشاط البدني للحفاظ على وزن صحي، والوقاية من الأمراض غير الوبائية التي باتت مؤشراتها في ارتفاع خلال السنوات الأخيرة لأسباب من ضمنها التوجه الإعلامي للترويج للأغذية السريعة والعالية في محتواها من الدهون والسعرات الحرارية، بالإضافة إلى نمط الحياة الحالي والإنشغال بالعمل والتوتر العصبي، والتنقل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كل هذه أسباب تقلل من الإقبال على ممارسة النشاط البدني والحركة.

وأوصت الدراسة أوصت بمجموعة من التوصيات التي ستعتمدها الإدارة في برامجها القادمة ومن أهمها: التركيز على طرح برامج توعية ذات ارتباط بظهور الأمراض المزمنة غير الوبائية، وتعزيز تبني السلوكيات الصحية لدى المجتمع من خلال توفير بيئة داعمة لممارسة السلوك الصحي، وابتكار أساليب توعية إعلامية وتكثيفها لجذب المجتمع للمتابعة، وتعزيز الاستراتيجيات الشاملة في حملات التوعية وتفعيلها من خلال الشراكات المؤسسية.

تنويه: الاقتصادي غير مسؤول عن محتوى البيانات الصحفية، علماً أنه تحققنا من صدور هذه البيانات عن الشركات أو وكلائها الإعلاميين.‎


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND