تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

طالب الصناعيون بالتعويض عن الأضرار وعودة القروض



الاقتصادي – خاص :

وائل الدغلي 

اختلفت القضايا التي طرحها صناعيو دمشق وريفها اليوم في اجتماع الهيئة العامة السنوي للغرفة عما كان يُطرح في السنوات الماضية، فتم التركيز على بعض القضايا القطاعية كتصدير الجلود والرخام وتهريب الأقمشة، ليستدرك رئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة الموقف ويطرحوا عدداً من المشاكل التي لم تجد طريقها للحل كالقروض المتعثرة مستغلين وجود رئيس اللجنة الاقتصادية ووزير المالية مأمون حمدان.

وأشار رئيس "غرفة صناعة دمشق وريفها" سامر الدبس إلى ضرورة مراعاة أوضاع بعض الصناعيين الذين دُمرت معاملهم في موضوع القروض المتعثرة، مطالباً بإعفائهم من القروض والفوائد لأن ظروفهم تمنعهم من التسديد نهائياً.

وشدّد الدبس على ضرورة التعويض على أصحاب المنشآت المتضررة من أجل عودتهم للعمل، فبعضهم بحاجة لمبالغ بسيطة للعودة للعمل، مشيراً إلى أن أصحاب المنشآت الصناعية في منطقة الزبلطاني وعددهم يتجاوز 750 صناعياً يريدون العودة للعمل في هذه المنشآت وعلى مسؤوليتهم الخاصة، ولكن هنالك عدم استجابة من الجهات المعنية.

وبيّن الدبس في كلمته الافتتاحية أن مجلس الإدارة حرص على تذليل العقبات التي واجهت الصناعيين من خلال تواصله وتعاونه مع الجهات ذات العلاقة والحكومة، الأمر الذي أدى إلى صدور العديد من القوانين والقرارات المهمة بهدف معالجة الآثار الناجمة عن الأزمة التي تمر بها البلاد، وما رافقها من عقوبات اقتصادية خارجية طالت الاقتصاد الوطني بشكل عام وأرخت بظلها الثقيل على القطاع الصناعي.

من جهته أكد وزير المالية مأمون حمدان استعداد الحكومة لتقديم الدعم والمساعدة للقطاع الصناعي من اجل تطوير قدراته، نظراً لدوره الاقتصادي في تشغيل الأيدي العاملة وتأمين احتياجات السوق المحلية والاستغناء عن الاستيراد، إلى جانب التصدير للأسواق الخارجية .

ودعا الوزير حمدان الصناعيين إلى المساهمة في تعزيز نشر الثقافة الضريبية بموازاة سعي وزارة المالية الى تطوير الإدارة الضريبية، وتقديم بياناتهم المالية الصحيحة وأرباحهم الحقيقية ليتم تقديم تخفيض نسب الضرائب عليها، مؤكداً أن الحكومة تعمل بكل جهدها لمكافحة التهريب .

وكشف وزير المالية عن وجود بند مدرج على جدول أعمال الحكومة في جلستها القادمة يتعلق بتقديم قروض تشغيلية للمنشآت المتضررة من أجل إعادة تشغيلها وسيشمل ذلك الصناعيين المتعثرين، داعياً الصناعيين ورجال الأعمال إلى مساعدة الحكومة في إيجاد قنوات تمويلية للمنشآت الصناعية وتشكيل شركات استثمارية وطرحها على الاكتتاب العام.

من جانبه أكد نائب رئيس الغرفة محمد كامل سحار سعي مجلس إدارة الغرفة خلال العام الماضي إلى حل المشكلات التي عانى ويعاني منها الصناعيون، وتوفير احتياجات العمل ومنها توفير مراكز تحويل الكهرباء في المناطق الصناعية وتقسيط ثمنها دون أي فوائد، داعياً الى العمل على الحد من استيراد السلع المتوفرة محلياً وبخاصة مواد البناء.

بدوره أشار عضو مكتب الغرفة طلال قلعه جي إلى أهمية تخفيف الضرائب والرسوم على المنشآت الصناعية وبخاصة على المواد الداخلة في الصناعة، ومعالجة موضوع رسم الإنفاق الاستهلاكي واستيفاء الرسوم من المنافذ الجمركية، مؤكداً على استمرار مجلس إدارة الغرفة بخدمة مصالح الصناعيين الذين استطاعوا تجاوز هذه الأزمة واستعادة دورهم ومكانتهم التي بنوها عبر تاريخهم الطويل.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND