تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار



حسن عبدالله إسميك
حسن عبدالله إسميك
رجل أعمال أردني. وهو المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في "مجموعة..

حين تتحدث عن الإنسانية والخير وصناعة الأمل وتجسيد الحضارة الإسلامية بثوبها الوسطي، وتحديداً في شهر الفضيلة، رمضان المبارك، فإن وجدانك الصادق سيضع امام ناظريك خارطة دولة الامارات العربية المتحدة.

الإمارات الدولة التي انتهجت قيادتها الحكيمة منذ بداية حكم المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، وصولاً الى قيادة خير خلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات حفظهم الله، سياسة توشحت بكل أشكال الإنسانية وعمل الخير ومد يدها للدول الفقيرة والمحتاجة حول العالم. كما أنها كانت الدولة الرائدة في المنطقة بتأسيس وخلق مبادراتٍ استراتيجية من شأنها إعانة مجتمعات مليونيه حول العالم، على مستوى إنشاء المشاريع الاقتصادية والتنموية والخيرية وغيرها.

ولابد أن يذكرنا عام الخير في الإمارات، بالإحصاءات الرسمية، التي أوردت ان الدولة أنفقت في عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، على المساعدات الخارجية مليارات الدولارات استفاد منها الكثير من الدول ضمن مناطق جغرافية متعددة حول العالم، من أجل اقامة مشاريع تنموية وأعمال خيرية فيها، وهي تلك السياسة الإنسانية الحكيمة في إعانة المحتاجين وإغاثة الملهوفين التي اعتبرتها القيادة الحالية سنّة ثابتة ظلت كل هيئات الدولة المعنية ملتزمة بتطبيقها من باب الايمان بالفضيلة والإنسانية الصادقة.

وفي أبريل العام الجاري تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة كافة دول العالم في تقديم المساعدات التنموية الإنسانية للعام 2016 نسبة إلى دخلها القومي ومحافظتها للعام الرابع على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية وذلك بحسب لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لتشكّل بذلك علامة فارقة بهذا المجال، ولتصل بصماتها الواضحة والمشهودة من قبل الجميع شتى البقاع ولتشمل عدداً أكبر من الشعوب المحتاجة حول العالم.

وها نحن اليوم نعيش أجواء شهر رمضان الفضيل في دولة زايد الخير، وفي هذا العام الذي خصصته تحت شعار "عام الخير"، بالاستناد إلى ثلاثة محاور أساسية هي: المسؤولية الاجتماعية والتطوع وخدمة الوطن، كترجمةً فعليةً لثقافة الخير والعطاء التي قامت عليها رؤية الدولة، الاستراتيجيات التي تهدف إلى منهجة العطاء والعمل الخيري والإنساني في بلاد زايد الخير، وفي رمضان الإمارات حيث المشاعر الإيمانية والأخوية وحب الخير وروح الجماعة والالتزام والانضباط، وتعدد الثقافات بوجود مئات الآلاف من أبناء الجاليات الاسلامية والعربية وغيرها، ليرتفع شعارٌ ثابت في تلك الأجواء وهو" المحبة والتكافل والتسامح وعمل الخير في كل رحاب الدولة".

وكسنّة ثابتة أيضاً لم تدخر القيادة الرشيدة جهداً في تفعيل كل المظاهر الروحانية خلال أيام الشهر الفضيل، فهي الإمارات كلها، تنافست مؤسساتها المفعمة بالانتماء والولاء لحب الخير على تطبيق وصايا قيادتها على مدار التاريخ. وها هي الخيم الرمضانية وموائد الرحمن والمحاضرات الدينية التي يقدمها كوكبة من العلماء القادمين من عدد من الدول العربية والإسلامية ومسابقات القرآن الكريم في كل إمارات الدولة، إلى جانب المشاعر الدينية التي تُشكّل كدأبها من قبل زخماً مميزاً عند مختلف وسائل الإعلام العالمية، بالحديث عن تلك الأجواء الروحانية الصادقة في دولة عصرية حديثة، نجحت بكل اقتدار وتميز في الدمج ما بين التقاليد والتراث والدين والحداثة والتكنولوجيا لتشكل مجتمعاً مُسالما مُحباً ومنفتحاً على العالم بكل ألوان طيفه.

ختاماً، أنتهز هذه المشاعر والأجواء الدينية الممزوجة بإنسانية زايد العرب، وحكمة خير خلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، وحنكة كلا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والقيادة الرشيدة في جعل الدولة محجاً للجميع، لأرسل أطيب التهاني والتبريكات لكل من يعيش عبق هذه الأجواء التاريخية، داعياً الله عز وجل أن يجعلها أجواء خير ومحبة وتآخٍ ومودة وسلام وأن يعيد شهر رمضان المبارك على الأمة العربية والإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات.

تنويه: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم"، أو موقفه تجاه أي من الأفكار المطروحة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND