مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية



الاقتصادي لبنان – وكالات:

ذكر عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأنطونية جورج نعمه، أن 34% القروض المصرفية هي للتجارة والخدمات، و12% للصناعة وأقل من 1% للزراعة، كما أوضح أن 80% من القروض تذهب لمشاريع في بيروت وضواحيها.

وجاء كلام نعمة خلال ندوة "الإرادة السياسية بين الإقتصاد والعولمة"، التي نظمتها الجامعة الأنطونية – فرع زحلة والبقاع وحاضر فيها بالإضافة لنعمة الوزير السابق العميد المؤسس لكلية إدارة الأعمال الأستاذ دميانوس قطار، وعميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم حسن عمر العلي، وفق ما نقلت "الوكالة الوطنية للاعلام".

واذ تطرق نعمة إلى دور الموازنة العامة وتأثيرها على الإقتصاد، رأى أنها "في مجال النفقات، موازنة عاجزة عن تأمين زيادة في النفقات الإستثمارية وبالتالي لا تمكن الإقتصاد من تنمية قدراته الذاتية، وتبقيه معرضاً للتخبط الإقليمي السياسي والأمني"، ملاحظاً في الواردات "تهرباً ضريبياً ونظاماً غير عادل إجتماعيا يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية وتدني الإستهلاك".

وتناول الدكتور حسن العلي موضوع الحوكمة في الموازنة، فأكد أنها "تلعب دوراً محورياً بالنسبة للإقتصاد الوطني، خصوصاً في دولة كلبنان حيت يتمتع القطاع العام بوزن مؤثر لجهة الإنفاق والجباية"، ولاحظ "غيابا تاما لفعالية هذه الموازنة لجهة تنمية الإقتصاد ورفع مستويات الرفاه الاجتماعي لدى المواطنين".

واعتبر أن "البحث عن أجوبة لهذه المعضلة، يمكن تفسيره من خلال غياب معايير الحوكمة المالية أو الحكم الصالح، وعلى رأسها رقابة المؤسسات الحكومية"، مشيراً إلى أن "الحكم الصالح أوجب على الدول تبني أسس للسياسات الحكومية المعتمدة من أجل إتاحة أكبر قدر ممكن من المساءلة لصناع القرار، من خلال تأمين الشفافية اللازمة للمعلومات ومن ثم فتح الباب أمام المشاركة الأفضل للمواطنين والإعلام والمجتمع المدني بشكل عام".

وركز في عرضه على الدور المفترض للمؤسسات المولجة الرقابة المالية، وتحديدا مجلس النواب وديوان المحاسبة "بصفتهما السلطتين التشريعية والقضائية التي يمكن لها التدخل في الوقت المناسب صونا للمال العام ومنعا لطغيان السلطة التنفيذية"، محللا "أداء هذه المؤسسات وأسباب فشلها في تحقيق وظيفتها بالحفاظ على المال، من خلال الرقابة الشفافة"، مقدما بعض التوصيات "التي من شأنها أن تضع الموازنة العامة في لبنان على سكة الإصلاح الحقيقي وبالتالي تحقيق معدلات هدر أقل والوصول إلى مستويات أعلى في التنمية البشرية والإقتصادية".

وانطلق الوزير السابق دميانوس قطار في محاضرته من "واقع أن مشاكل الإقتصاد والسياسة في لبنان هي مشاكل متراكمة ومعقدة"، مؤكدا أن "المجتمع اللبناني أثبت أنه قادر على التأقلم والصمود"، داعيا إلى "عدم التخلي عن هذه الكفاءة بتاتا، وهي قد انعكست عبر السنين على الأمن والتعليم والصحة والإقتصاد عموما"، مشيرا إلى أنها "قدرات تكمن في عامل العائلة المجتمعي والنفسي والإستهلاكي".

ورأى أن "الكادر اللبناني أثبت قدرته على التعلم والمنافسة، وبالتالي لا يجب التراجع عن هذا الأداء أبدا"، مشيرا إلى أن ذلك "انعكس على القوى الأمنية والقضائية والاقتصادية والتربوية والأهم أنها تشكل عامل ترابط وتواصل بين القدرات اللبنانية في القطاع الخاص وبشكل عالمي".

أضاف: "ما يهمنا في المبدأين هو أن محاولة تطعيم القطاع العام بفائدة هذين المبدأين في بعض القطاعات والإدارات موجود، لكننا لا نرى إرادة سياسية في هذا الاتجاه. فالقوى النافذة تحاول إضعاف القدرة على التأقلم وتتراجع في دعم التعلم وأطر المنافسة، ونرى أكثر التوجه نحو الولاء والخدمة العمياء وإلغاء مبادرة التفوق".

واعتبر أن "دور المجتمع المدني والجامعات والأندية والتيارات كافة التي تبحث عن الحداثة والتطور هو في أن تدفع باتجاه تكوين هذه الإرادة السياسية التي تجمع بين الحوكمة والإصلاحات، فتدفع الإدارة السياسية نحو وعي استراتيجي يتجلى واضحا في خدمة المواطن وفي نمو الاقتصاد".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND