الاقتصادي – سورية:
أوضح مدير "المؤسسة السورية للتجارة" أحمد خليل نجم أن سلفة الملياري ليرة سورية التي وافقت الحكومة على تقديمها للمؤسسة، ستدعم عمل المؤسسة للاستمرار في استلام الكميات المخصصة لها بنسبة 15% من مستوردات القطاع الخاص.
وأضاف نجم لصحيفة "الوطن"، أن المؤسسة كانت تسدد المستحقات المترتبة عليها للتجار من رأسمالها ورصيدها من المبيعات، لكن الكميات من المواد المستوردة ازدادت وأصبحت بآلاف الأطنان، وباتت المؤسسة بحاجة دعم من الحكومة.
وأقرت التموين في تموز 2019 إلزام مستوردي القطاع الخاص الممولين من المصارف المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، تسليم 15% من مستورداتهم لمؤسسات القطاع العام، منها السورية للتجارة، بسعر التكلفة وحسب نسبة التمويل.
وتابع نجم أن عمليات الاستلام في المرفأ تجري يومياً تقريباً، وتم أمس استلام 150 طن سكر، منوهاً بأنه يمنع الاعتذار عن استلام المواد كونه قراراً حكومياً ويجب تنفيذه من قبل المؤسسة والتجار، ويجب تسديد ثمن المواد المستلمة خلال 5 أيام.
ووافق رئيس الوزراء عماد خميس أمس الثلاثاء على توصية اللجنة الاقتصادية، بمنح السورية للتجارة سلفة مالية بقيمة ملياري ليرة، على أن تسحب المؤسسة المبالغ على دفعات وحسب الكميات التي ستستجرها، وتسدد تباعاً وضمن مدة أقصاها سنة.
ونوّه نجم بأن المليارين مخصصة لتسديد ثمن المستوردات، وهي غير الدعم الحكومي السابق والبالغ 4 مليارات ليرة، والمخصص لتنفيذ خطة المؤسسة بالتوسع الأفقي للصالات وترميم وحدات الخزن والتبريد والمسالخ وأتمتة صالات ومستودعاتها.
وانتقد عضو "مجلس الشعب" صفوان قربي مؤخراً أداء "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" في ضبط الأسواق، كما اعتبر أن "السورية للتجارة" مخترقة وضعيفة ولا يمكنها ضبط السوق أو إحداث أي تدخل إيجابي فعّال.
ودافع مدير السورية للتجارة مؤخراً عن أسعار السلع والمواد في صالات المؤسسة، قائلاً إن الأسعار التي تنشرها المؤسسة حقيقية، وكل ما يقال حولها بأنها تماثل السوق مجرد شائعات، ويمكن لأي المواطن التوجه إلى صالاتها للتأكد من الأسعار.
و"تشتري المؤسسة المنتج مباشرة وتضيف 5% على السعر، ما يجعلها الأقل سعراً في السوق"، وفق ما ذكره سابقاً مدير المؤسسة السابق عمار محمد، إلا أن بعض المواطنين يعتبرون أسعارها أحياناً أغلى من السوق.
وسبق أن قال وزير التموين عاطف نداف، إن وزارته "وجدت عملية التدخل الإيجابي وتوفير المواد التي يحتاجها المواطن بأسعار مناسبة في صالات السورية للتجارة، أجدى من عملية ملاحقة الأسعار لأن العملية الأولى تحقق المنافسة".
ويبلغ عدد صالات السورية للتجارة العاملة حالياً 1,100 صالة في كافة المحافظات، إضافة إلى وجود 400 صالة خارج الخدمة، بمجموع 1,500 صالة، ووجهت الحكومة قبل أيام بإيصال عددها إلى 3 آلاف صالة ومنفذ بيع خلال 3 أشهر.
وبلغت مبيعات "المؤسسة السورية للتجارة" نحو 30 مليار ليرة سورية خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما كانت أرباحها منها 1.5 مليار ليرة، وفق ما ذكره مديرها أحمد نجم مؤخراً.
