الاقتصادي – خاص
وسام الجردي
بررت "محافظة دمشق" أسباب رفضها لمشروع تطوير حديقة حيوانات العدوي، والذي تقدم به مروّض ومربي الحيوانات المفترسة سامر الحمصي، مبيّنةً أن الأمر يعود إلى القوانين والأنظمة الموجودة.
وقال عضو المكتب التنفيذي لقطاع التخطيط والمالية بالمحافظة فيصل سرور، لـ"الاقتصادي"، إن العرض الذي قدمه الحمصي مميز، لكن الحديقة غير مطروحة للاستثمار، لذا لا يمكن التعاقد معه بالتراضي، كون الأمر يحتاج مبررات وإجراءات قانونية معينة.
وأوضح سرور، أنه عندما تكون الحديقة مطروحة للاستثمار يجري تقديم عروض فنية مختلفة، ثم تقوم المحافظة بدراستها واختيار العرض الأفضل والمحقق للشروط والجدوى الاقتصادية، مبيّناً أن هذه المبدأ يتيح تكافؤ الفرص لجميع المتقدمين.
بدوره، أكد عضو المكتب التنفيذي لشؤون الخدمات في المحافظة سمير الجزائرلي لموقع "الاقتصادي"، أن الملف المقدم من الحمصي لم يصل إليه لدراسته بعد، مبيّناً أن حديقة العدوي البالغة مساحتها 23 دونماً، تحتاج إجراءات قانونية للتعاقد مع أي مستثمر.
وأضاف الجزائرلي، أن محافظ دمشق عادل العلبي كلّفه بتشكيل لجنة خاصة، لجرد إشغالات ومخالفات وتعديات منطقة البَرك الشرقي (من أتوستراد العدوي حتى برزة)، متوقعاً أن تمهّد هذه الدراسة لطرح مشاريع استثمارية في المنطقة.
وكشف الحمصي لموقع "الاقتصادي" في أيلول 2019، عن تقديمه مشروعاً لتطوير حديقة حيوانات العدوي، حتى تنافس حدائق الشرق الأوسط من ناحية التصميم والمحتوى، إلا أنه لم يتلق حتى الآن رداً من "محافظة دمشق" عليه، على حد تعبيره.
وقال الحمصي حينها، إنه طرح المشروع على المحافظة قبل عام، مؤكداً أنه مستوفي جميع الشروط المطلوبة والمطروحة من قبلها، لكنه لم يحصل على أي رد منها بالقبول أو الرفض.
وتقدّر كلفة المشروع المقترح بـ4 مليارات ليرة، وستكون على نفقة الحمصي الخاصة حسبما ذكر، وسيقوم باستيراد حيوانات جديدة من أوروبا كالمفترسات والفيلة والزرافات وغيرها من الحيوانات النادرة، بحال تمت الموافقة عليه.
وكان الحمصي يملك حديقة حيوانات خاصة به في "مطعم القرية الشامية" على طريق "مطار دمشق الدولي"، لكنها تدمرت بسبب الأحداث وسرقت محتوياتها والحيوانات المفترسة التي كانت فيها، مقدراً خسارته بأكثر من 500 مليون ليرة سورية.
ويربي الحمصي حالياً في مزرعته بمنطقة الطبالة بدمشق عدداً من الحيوانات المفترسة المهددة بالانقراض كاللبوة البيضاء وحيوانات أليفة، ويحتاج يومياً إلى أكثر من طن لحمة والجاج.
ويغطي الحمصي تكاليف مزرعة الحيونات من بيعه للحيوانات حديثة الولادة لأشخاص محبين لها في دول الجوار، إضافة لمشاركة الحيوانات في المسلسلات والأفلام السورية وغير السورية.
ووُضع حجر أساس حديقة الحيوان بالعدوي في تشرين الثاني 1998، وتم تدشينها خلال حزيران 2004، بهدف تجميع الحيوانات وخاصة المفترسة، كما كان يوجد حديقة الجلاء في مدينة دوما بريف دمشق لكنها تعرضت للتخريب بسبب الأحداث.
