الاقتصادي – سورية:
أقرّ "مجلس الوزراء" في جلسته الأسبوعية أمس الأحد، قيام "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" بتحديد أسعار المواد الغذائية المستوردة الممولة وغير الممولة من "مصرف سورية المركزي".
وبحسب بيان صادر عن المجلس، فإن المكاتب التنفيذية في المحافظات ستقوم بتحديد أسعار المواد المنتجة محلياً، بهدف فرض أسعار مناسبة في كافة منافذ البيع التابعة للقطاعين العام والخاص بالمحافظات.
وقرر المجلس أيضاً الاستمرار بتمويل قائمة المواد الأساسية، وهي الأرز والسكر والزيوت والسمون والشاي وحليب الأطفال والمتة والبذور الزراعية والأدوية، توازياً مع توزيع "المؤسسة السورية للتجارة" سلل استهلاكية بسعر ثابت عبر دفتر العائلة.
وطلب المجلس من المحافظين والمجالس المحلية تشكيل لجان في المدن والقرى والبلدات لمتابعة واقع الأسواق، بالتنسيق مع التموين، إضافة لإصدار نشرة أسبوعية للأسعار من قبل التموين والمكاتب التنفيذية بالمحافظات.
وأكد وزير التجارة الداخلية عاطف نداف للصحفيين، أن المواد غير الممولة من المركزي ستوضع تسعيرة لها بالتعاون مع ممثلي غرف التجارة وعبر استخدام نظام الفواتير، ومراقبة الأسعار من قبل دوريات التموين والمكاتب التنفيذية ومجالس المحافظات.
وأضاف نداف، أنه تم تشكيل فريق عمل من وزارات التجارة الداخلية و"الإدارة المحلية" و"الاقتصاد والتجارة الخارجية" و"الشؤون الاجتماعية والعمل" و"النفط والثروة المعدنية" و"هيئة تخطيط الدولة"، لوضع معايير تقديم الدعم إلى مستحقيه.
وقبل أيام، اتفق أعضاء من اتحادي غرف التجارة والصناعة وكبار مستوردي المواد الغذائية الأساسية، على إصدار نشرة أسعار كل 15 يوماً تتضمن أسعار المواد الغذائية الأساسية المستوردة، وفق أسعار الصرف الرائجة والتكاليف الحقيقية للسلعة.
وتموّل الحكومة استيراد المواد الأساسية بسعر الدولار الرسمي البالغ 435 ليرة، وكانت تضم القائمة 41 مادة أساسية، قبل أن يوافق رئيس "مجلس الوزراء" عماد خميس نهاية أيلول 2019 على خفض القائمة إلى النصف.
ومؤخراً، أكد أمين سر "اتحاد غرف التجارة السورية" محمد حمشو وجوب وقف تمويل المستوردات بشكل كامل، مشيراً إلى أن الأمر وصل لدرجة يمكن وصفها بـ"سرقة موصوفة"، واستفاد منها المستورد الذي يقوم بالتسعير على سعر السوق السوداء.
ويقول التجار إنهم لا يحصلون على التمويل الرسمي إلا بعد أشهر من تقديم الطلب، أو يكون التمويل لجزء من المستوردات فقط كون المصارف غير قادرة على تغطية كامل الطلب، كما يضاف إليه نفقات أخرى كتحويل العملة إلى عملة البلد المستورد منها.
ويشهد سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق الموازية تذبذباً منذ بداية العام، حتى وصل ذروته حالياً قرب 900 ليرة للدولار الواحد، فيما بقي مستقراً بالنشرة الرسمية عند 435 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع منذ فترة طويلة.
وارتفعت أسعار السلع والمواد الغذائية بما فيها الأساسية خلال الأيام القليلة الماضية بمقدار تجاوز 100 ليرة، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية، وصدور مرسومين لزيادة رواتب وأجور العاملين بالدولة.
وصدر في 21 تشرين الثاني 2019 مرسومان تشريعيان، قضى الأول بزيادة رواتب وأجور العاملين المدنيين والعسكريين الشهرية بمقدار 20 ألف ليرة، فيما نص الثاني على زيادة المعاشات التقاعدية الشهرية للمدنيين والعسكريين بمقدار 16 ألف ليرة.
وبعد صدور المرسومين، عممّ وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك على جميع مديريات وزارته في المحافظات، بتكثيف جولاتها ضمن الأسواق، ومراقبة المواد والسلع المطروحة فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
وشددت التموين على أنه سيتم إغلاق المحل التجاري بحال رفع صاحبه الأسعار مهما كانت نسبة الزيادة، بينما كان يتم الإغلاق سابقاً في حال زادت نسبة رفع الأسعار عن 20%، منوهةً بأن الإغلاق يتراوح بين 3 أيام إلى شهر.
