الاقتصادي – سورية:
أعلنت "وزارة المالية" نتائج المزاد الذي أجري للاكتتاب على سندات خزينة بأجل سنتين، حيث بلغت القيمة الإجمالية للسندات المخصصة 148.5 مليار ليرة سورية، فازت بها 7 مصارف عامة وخاصة، وتحدّد معدل الفائدة بـ6.7%.
وقال وزير المالية مأمون حمدان لصحيفة "الوطن"، إن العروض التي قدّمتها المصارف غطت 99% من القيمة الإجمالية لسندات الخزينة المطروحة للاكتتاب، إذ كان الطرح في المزاد لمبلغ 150 مليار ليرة، وتاريخ استحقاقها يكون في 6 شباط 2022.
وأضاف الوزير أن هذه الأموال كانت شبه معطلة لدى المصارف، أي لم يتم استثمارها عبر القروض من قبل رجال الأعمال، ما حفّز استثمارها من قبل القطاع العام، والاستفادة منها في تمويل الكثير من المشاريع.
وقبل أسابيع، أعلنت "وزارة المالية" عن مزادين سيجريان خلال 2020 للاكتتاب على سندات خزينة بقيمة 300 مليار ليرة للاكتتابين، على أن يجري الاكتتاب الأول في 3 شباط 2020، وقُدّر سعر الفائدة التأشيري للسندات حينها بـ7%.
أما الاكتتاب الثاني على سندات خزينة، فمن المقرر أن يتم 3 آب 2020 بقيمة 150 مليار ليرة وبأجل سنتين، ويحق للمصارف العامة والخاصة في سورية حصراً المشاركة بالاكتتاب، ويسمح لكل مشارك تقديم 4 عروض على الأكثر.
وفي كانون الأول 2019، أعلن وزير المالية مأمون حمدان أنه تم إعداد الأسس التنفيذية والفنية لإصدار سندات الخزينة، وسيتم الطلب من الجهات الحكومية تقديم مقترحاتها حول المشاريع الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية التي تحتاج تمويلاً.
وأذونات وسندات الخزينة هي أدوات دين حكومية تصدرها "وزارة المالية"، وتعتبر الأذونات قصيرة الأجل وتتراوح مدتها بين 3 أشهر إلى سنة، وعادة ما تلجأ إليها الحكومات لتمويل احتياجاتها الطارئة كسد عجز موازناتها، وتكون ذات مخاطر متدنية.
وأجاز المرسوم التشريعي رقم 60 الصادر في 2007 (الخاص بالأوراق المالية الحكومية) لـ"وزارة المالية" الاقتراض، بهدف تمويل المشاريع ذات الأولوية الوطنية المدرجة في الخطط العامة للدولة.
وتقوم فكرة شهادات الإيداع أو السندات أو الأذونات على تجميد مبلغ الدائن لمدة معينة، مع تعهد المدين (الجهة المصدرة للسند) بإعادة أصل المبلغ عند استحقاقه (نهاية المدة)، مع دفع الفوائد المترتبة على المبلغ بحسب برنامج معين يتفق عليه.
ورأى رئيس قسم المصارف بكلية الاقتصاد في "جامعة دمشق" علي كنعان، أنه من الأفضل طرح أذون وسندات الخزينة وشهادات الإيداع للمواطنين بدل المصارف، لضبط السيولة وسحب جزءاً مهماً منها من المضاربة بالدولار، بحال كانت نسب الفائدة جيدة.
وناقشت لجنة تنفيذ السياسة النقدية برئاسة حاكم "مصرف سورية المركزي" حازم قرفول مؤخراً، المواضيع المدرجة على جدول أعمالها، وكان أهمها إصدار شهادات الإيداع بالليرة السورية للمرة الثانية، وفقاً لآجال مختلفة وباستخدام طريقة المزاد العلني.
وطرح المركزي في 19 شباط 2019 الإصدار الأول من شهادات الإيداع لأول مرة في تاريخه، وجمع فيه 130.8 مليار ليرة من 16 مصرفاً حكومياً وخاصاً، حيث تم الاكتتاب على 1,308 شهادة، تستحق بعد عام من تاريخ الاكتتاب، بسعر فائدة قدره 4.5%.
وتعتبر شهادات الإيداع سواء كانت تقليدية أم إسلامية إحدى الأدوات التي يستخدمها المركزي لضبط حركة النقد، وسحب جزء من فائض السيولة النقدية، وقد يكون الإصدار بالعملة المحلية أو بالقطع الأجنبي.
