الاقتصادي للأخبار

مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

جاء طرح السندات بعد تراكم سيولة عالية لدى المصارف



الاقصادي – سورية:

 

استهجن وزير المالية مأمون حمدان ربط طرح الأوراق المالية الحكومية بضعف الاقتصاد، مؤكداً وجود دول كثيرة تعتمد على طرح مختلف الأوراق كسندات وأذونات وصكوك مالية وفي كلتا حالتي الحرب والسلم.

وأضاف حمدان أن طرح سندات الخزينة يأتي بعد عزوف رجال الأعمال عن الاستفادة من الأموال المودعة في المصارف العامة والخاصة، ما أدى إلى تراكم سيولة عالية ، وفق ما نقلته عنه صحيفة "البعث".

وتابع الوزير، أنه يحق للحكومة استثمار تلك الأموال بهدف تحريك السيولة النقدية باتجاه الاستثمار، وزيادة الإنتاجية وإنعاش مسيرة الاقتصاد، والحد من التضخم وضبط السيولة النقدية وسعر الصرف.

ولفت حمدان إلى استلام جملة من المشاريع الاستثمارية العائدة لبعض الجهات العامة، من أجل تمويلها وتطويرها، منوهاً بإمكانية طرح المزيد من الأوراق المالية في الفترة القادمة.

وفي 5 شباط 2020، أعلنت "وزارة المالية" نتائج المزاد الذي أجري للاكتتاب على سندات خزينة بأجل سنتين، حيث بلغت القيمة الإجمالية للسندات المخصصة 148.5 مليار ليرة سورية، فازت بها 7 مصارف عامة وخاصة، وتحدّد معدل الفائدة بـ6.7%.

وغطّت العروض التي قدّمتها المصارف 99% من القيمة الإجمالية لسندات الخزينة المطروحة للاكتتاب، إذ كان الطرح في المزاد لمبلغ 150 مليار ليرة، وتاريخ استحقاقها يكون في 6 شباط 2022.

وقبل أسابيع، أعلنت "وزارة المالية" عن مزادين سيجريان خلال 2020 للاكتتاب على سندات خزينة بقيمة 300 مليار ليرة للاكتتابين، على أن يجري الاكتتاب الأول في 3 شباط 2020، وقُدّر سعر الفائدة التأشيري للسندات حينها بـ7%.

أما الاكتتاب الثاني على سندات خزينة، فمن المقرر أن يتم 3 آب 2020 بقيمة 150 مليار ليرة وبأجل سنتين، ويحق للمصارف العامة والخاصة في سورية حصراً المشاركة بالاكتتاب، ويسمح لكل مشارك تقديم 4 عروض على الأكثر.

وفي كانون الأول 2019، أعلن وزير المالية مأمون حمدان أنه تم إعداد الأسس التنفيذية والفنية لإصدار سندات الخزينة، وسيتم الطلب من الجهات الحكومية تقديم مقترحاتها حول المشاريع الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية التي تحتاج تمويلاً.

وأجاز المرسوم التشريعي رقم 60 الصادر في 2007 (الخاص بالأوراق المالية الحكومية) لـ"وزارة المالية" الاقتراض عبر 4 أنواع من الأوراق المالية الحكومية، بهدف تمويل المشاريع ذات الأولوية الوطنية المدرجة في الخطط العامة للدولة.

وأوذنات الخزينة تكون مدتها قصيرة الأجل تتراوح بين 3 أشهر وصولاً إلى العام، أما السندات تمتد من عام واحد لغاية 30 عاماً وتكون ذات مخاطر متدنية، ومن الأوراق الحكومية أيضاً الصكوك المالية الإسلامية، والمشتقات.

وتقوم فكرة شهادات الإيداع أو السندات أو الأذونات على تجميد مبلغ الدائن لمدة معينة، مع تعهد المدين (الجهة المصدرة للسند) بإعادة أصل المبلغ عند استحقاقه (نهاية المدة)، مع دفع الفوائد المترتبة على المبلغ بحسب برنامج معين يتفق عليه.

ورأى رئيس قسم المصارف بكلية الاقتصاد في "جامعة دمشق" علي كنعان، أنه من الأفضل طرح أذون وسندات الخزينة وشهادات الإيداع للمواطنين بدل المصارف، لضبط السيولة وسحب جزءاً مهماً منها من المضاربة بالدولار، بحال كانت نسب الفائدة جيدة.

وناقشت لجنة تنفيذ السياسة النقدية برئاسة حاكم "مصرف سورية المركزي" حازم قرفول مؤخراً، المواضيع المدرجة على جدول أعمالها، وكان أهمها إصدار شهادات الإيداع بالليرة السورية للمرة الثانية، وفقاً لآجال مختلفة وباستخدام طريقة المزاد العلني.

وطرح المركزي في 19 شباط 2019 الإصدار الأول من شهادات الإيداع لأول مرة في تاريخه، وجمع فيه 130.8 مليار ليرة من 16 مصرفاً حكومياً وخاصاً، حيث تم الاكتتاب على 1,308 شهادة، تستحق بعد عام من تاريخ الاكتتاب، بسعر فائدة قدره 4.5%.

وتعتبر شهادات الإيداع سواء كانت تقليدية أم إسلامية إحدى الأدوات التي يستخدمها المركزي لضبط حركة النقد، وسحب جزء من فائض السيولة النقدية، وقد يكون الإصدار بالعملة المحلية أو بالقطع الأجنبي.