الاقتصادي – سورية:
أكد رئيس "مجلس الوزراء" حسين عرنوس، أن "القرارات المتخذة لهيكلة الدعم لا تعني إلغاءه، وإنما توجيهه نحو مستحقيه"، منوهاً بـ"الجهود الحكومية المستمرة لتحسين الواقعين الخدمي والمعيشي في ظل الصعوبات الاقتصادية التي يمر بها البلد".
وأشار عرنوس إلى أن "المرحلة القادمة ستشهد تباعاً قرارات مهمة لتنشيط القطاعات الإنتاجية، وتحسين الواقع المعيشي لمختلف الشرائح وفي مقدمتها شريحة العاملين في الدولة والمتعطلين عن العمل، حالما تسمح الظروف بذلك".
وجاء كلام عرنوس خلال جلسة المجلس الأسبوعية، التي كلّف فيها الجهات المعنية بتحديد الشرائح الأكثر احتياجاً للدعم، بالاعتماد على البيانات التي تم توفيرها من مشروع البطاقة الذكية.
ورفعت الحكومة قبل أيام سعر ليتر المازوت من 180 إلى 500 ل.س، وربطة الخبز من 100 إلى 200 ل.س، وبررت الرفع بارتفاع تكاليف المادتين، ولضمان استمرار تأمينهما، تلاها رفع الرواتب والأجور للعاملين بنسبة 50% وللمتقاعدين بنسبة 40%.
وأقرت الحكومة موازنة العام الجاري 2021 بمبلغ 8.5 تريليونات ليرة سورية، موزعاً بين 7 تريليونات نفقات جارية (رواتب وأجور وتعويضات)، و1.5 تريليون للإنفاق الاستثماري، وتضمنت الموازنة تخصيص 3.5 تريليونات ليرة للدعم الاجتماعي.
وتوزع مبلغ الدعم الاجتماعي على 700 مليار ليرة للخبز، و2.7 تريليون ليرة لمشتقات النفط، و100 مليار ليرة موزعة بالتساوي على صندوقي المعونة الاجتماعية والإنتاج الزراعي، دون أن يتضمن ذلك دعم الكهرباء.
وقبل أشهر، أكد رئيس لجنة الموازنة والحسابات في "مجلس الشعب" محمد ربيع قلعه جي، ضرورة توزيع الدعم الحكومي نقداً على المواطنين بموجب البطاقة الذكية، الذي تم خلالها إحصاء كامل لأعداد المواطنين وأعمارهم ومستوى دخولهم.
ورأى رئيس لجنة الموازنة أن حجم الدعم الوارد في موازنة 2021 والمقدر بنحو 3.5 تريليون ليرة كبير، إلا أنه وهمي وغير حقيقي، معتبراً أن استخدام هذا الدعم يعد "ذريعة للفاسدين ويخلق الفساد".
وفي استطلاع سابق أجراه "الاقتصادي" حول السلع التي يجب أن تدعمها الحكومة السورية وليست ضمن السلع المدعومة، كانت أغلب الآراء تدور حول فكرة إلغاء دعم كل المواد وتوزيع قيمته نقداً على المواطنين سواء مع الراتب أو بقيمة مستقلة.
وفي المقابل، يرى اقتصاديون أن رفع الدعم (إلغاءه) مسألة خطيرة إن لم ترافقه إجراءات حكومية تساعد على الخروج الآمن، أبرزها التمكين الاقتصادي، مؤكدين ضرورة أن يكون الرفع تدريجياً وانتقائياً لبعض الجوانب.
