الاقتصادي للأخبار

عقارات

آخر مقالات عقارات

يشمل إنجاز السكن البديل في المرحلة الأولى 950 عقاراً



الاقتصادي – سورية:

غالية شرف

 

رغم إعلان "محافظة دمشق" عن البدء بتنفيذ السكن البديل لسكان خلف الرازي في منطقة اللّوان – كفرسوسة مطلع العام المقبل، إلا أن ردود فعل بعض الأهالي لم تعبر عن فرحة الحصول على ما طال انتظاره أكثر من عامين.

ووفق ما ذكره بعض قاطني المنطقة التنظيمية الأولى في المرسوم 66 لـ"الاقتصادي" فإن المواطنين ينتظرون السكن البديل منذ 2016، حيث كانت الخطة تقتضي أن ينفذ المشروع خلال 4 أعوام من صدور المرسوم عام 2012، مع اشتراط توجيه إنذار لصاحب البيت قبل المباشرة بهدم منزله بمدة لا تقل عن الشهرين ليستطيع استئجار منزل آخر.

وأكد السكان أن أصحاب الدخل المنخفض لم يعد يهمهم البدء بتنفيذ السكن البديل من عدمه لأنهم متيقنون من عدم قدرتهم على حيازة عقار، كونه تم تحديد سعر متر الشقة السكنية بحوالي 200 ألف ليرة سورية، ويجب تسديد بين 10% و15% دفعة أولى، وهذا يعني أن أصحاب السندات سيبيعون سنداتهم للتجار ورجال الأعمال وشركات التطوير العقاري الكبرى.

وجاءت شكاوى المواطنين في ردهم على ما أعلنه المدير التنفيذي لمشروع المرسوم 66 جمال يوسف لصحيفة "الثورة"، حول مباشرة المحافظة بتنفيذ السكن البديل في منطقة اللّوان بكفرسوسة الواقعة ضمن المنطقة التنظيمية الأولى (ماروتا سيتي) جنوب شرق المزة وفق المرسوم 66 بداية العام المقبل، بعد إنجاز عمليات الإخلاء، متوقعاً أن يتجاوز الاحتياج الفعلي للسكن البديل 6 آلاف مسكن.

مشكلة الإخلاء

وتابع المواطنون، أن البعض هُدمت منازلهم منذ 3 أعوام وما زالوا ينتظرون السكن البديل، وفي كل مرة كان يتم التواصل بها مع المحافظة لمعرفة سبب التأخر تكون الحجة هي صعوبة تعمير مجموعات سكنية دون إخلاء كامل للمنطقة لاستكمال البنية التحتية، لذا أصبحت مدة الحصول على السكن البديل 4 أعوام من تاريخ الإخلاء بدلاً من تاريخ المرسوم، بالنسبة للبعض.

وحول إخلاء المنطقة، بيّن يوسف في تصريحه أنه لن يكون هناك إخلاء فعلي كامل للمنطقة قبل نهاية أيار المقبل لحين انتهاء الموسم الدراسي، مبيّناً أن المديرية أعلنت نهاية 2017 أسماء مستحقي السكن البديل من المواطنين الذين كانوا يقطنون هناك.

وأوضح يوسف أن كل مواطن تقدم بمستندات تثبت قانونية إشغاله ومنها (سند ملكية – عقد ايجار – عقد بيع)، يتم صرف مستحقاته من بدل الايجار بمنحه 5% سنوياً بدل ايجار من قيمة الوحدة السكنية التي يشغلها صاحب الاستحقاق حالياً لحين تأمين السكن البديل كما أُقرّ في المرسوم.

بدورها علقت هزار تمراز إحدى القاطنات في المنطقة التنظيمية، أن هناك أشخاص لم يحصلوا على بدل ايجار السنة الثالثة حتى الآن، مضيفةً أن بعض بدلات الإيجار لم تتجاوز 12 ألف ليرة، متساءلةً عن المنطقة التي تتيح آجارات سكنية بهذا المبلغ.

لكن يوسف أكد أن المبالغ المصروفة كبدلات ايجار تجاوزت حتى تاريخه 4 مليارات ليرة، مشيراً إلى أن المحافظة وزعت ما يزيد على 5 آلاف إنذار سينتهي توزيعها مع نهاية الشهر الجاري حيث يتم توزيع الإنذارات على مراحل، داعياً المواطنين إلى الإسراع في عملية الإخلاء.

وعن إنذارات الإخلاء، قال بعض الأهالي إن المحافظة أعطت المالكين بمنطقة الرازي سندات الأسهم الخاصة بهم قبل الإخلاء، ما أتاح لصغار المالكين بيع أسهمهم القليلة والشراء بالضواحي، بينما سكان منطقة اللوان لم يتسلموا سندات أسهمهم حتى اليوم مع غياب تبرير الأسباب من قبل المحافظة.

5 أعوام أخرى

ويشمل إنجاز السكن البديل في المرحلة الأولى حسب مدير المشروع 950 عقاراً، تتم المباشرة به فور إخلاء الموقع، إضافة لتنفيذ البنية التحتية بالتوازي مع إنجاز الأبنية بحيث يصبح جاهزاً للسكن فور إنجازه.

وأشار يوسف إلى أن البنية التحتية ستكون جاهزة بالكامل مع بداية العام المقبل، وبالتوازي ستكون المديرية أصدرت موافقات رخص البناء للبدء بتشييد الأبنية خلال مدة أقصاها 5 أعوام، مؤكداً أنه لن يتم منح موافقات رخص البناء إلا للتصاميم المميزة غير التقليدية لتكون لائقة بالمشروع الضخم حسب تعبيره.

ويصل إجمالي عدد المحاضر في المنطقة التنظيمية الأولى إلى 232 مقسماً برجياً، منها 165 للمواطنين و67 مرفقاً خدمياً للمحافظة ستبنيها شركة "دمشق الشام القابضة" المعنية بإدارة أملاك المحافظة.‏

وأضاف المواطنون في شكواهم أن المشكلة ليست بمواد المرسوم التي كانت واضحة بمنح المواطنين سكن بديل ضمن المنطقة التنظيمية وبسعر التكلفة مع أقساط مريحة تتراوح بين 20 و30 عاماً، لكن المشكلة بتطبيقه الذي يتم بشكل مغاير لما جاء به.

وصدر المرسوم 66 في الشهر التاسع من 2012، وأطلقت محافظة دمشق على المنطقة التنظيمية الأولى في المرسوم 66، اسم "ماروتا سيتي" وهي كلمة سريانية تعني السيادة والوطن، ويهدف المشروع للانتقال من سكن عشوائي إلى موقع حضاري خدمي بمواصفات عالمية، وتعمل على إنجازه شركة "دمشق الشام القابضة" التي أسستها "محافظة دمشق" نهاية 2016.

وتشير الرؤية الأولية للمشروع بأنه سيشكل وسطاً تجارياً جديداً لدمشق بأبراج مرتفعة (اللاند مارك)، وأبنية تتنوع بين المساكن الفاخرة والمتاجر والفنادق والشقق الفندقية والمطاعم والمقاهي والمؤسسات المالية والمصرفية والصحية الاختصاصية والخدمات الثقافية والمدارس التعليمية.

وأقر "مجلس الشعب" مؤخراً قانوناً جديداً يعدّل المرسوم رقم 66، ويسمح بإحداث مناطق تنظيمية جديدة في دمشق وباقي المحافظات، وذلك على غرار المنطقتين التنظيميتين في دمشق (خلف الرازي والمتحلق الجنوبي).


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND