الاقتصادي – سورية:
وصلت مسودة قانون تحويل الشركات العائلية لمساهمة إلى مراحلها الأخيرة، في الوقت الذي تشكل به الشركات العائلية 80% من مجموع الشركات في سورية، بحسب اقتصاديين.
وقال رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية" عابد فضلية لموقع "الاقتصادي"، إن مسودة القانون قيد الدراسة حالياً وهي في مراحلها الأخيرة، حيث تدرسها عدة جهات وليس فقط "وزارة المالية".
من جهته، بيّن المدير التنفيذي لـ"سوق دمشق للأوراق المالية" عبد الرزاق قاسم أن الشركات العائلية تشكل 80% من مجموع الشركات في سورية، مؤكداً ضرورة تحويلها إلى أحد الأشكال القانونية الأخرى، بما يعود بالنفع عليها وعلى الاقتصاد الوطني ككل، حسبما أوردته جريدة "الأيام" .
وبيّن قاسم أن إحجام الشركات العائلية عن التحول إلى شركة مساهمة أو أي شكل قانوني آخر، يعود لعدم وجود شفافية وثقافة كافية لديها، وعدم العدالة الضريبية والتكاليف المرتبطة بالتأمينات الاجتماعية بين الشركات العائلية والمساهمة العامة.
بدوره، أوضح الأستاذ في "كلية الاقتصاد" في "جامعة دمشق" علي كنعان لنفس الجريدة أن الشركات المساهمة تحتاج إلى بيئة تشريعية واقتصادية جديدة تشجعها على الامتداد داخل وخارج حدودها الوطنية، وهذا ما لا توفره الحكومات العربية، حسبما ذكر.
وبحسب كنعان، فإنه إذا تم تقدير قيمة الشركة العائلية بمليار ليرة سورية، عليها أن تدفع ضريبة عند تحويلها إلى مساهمة بحدود 10% من قيمتها، أي نحو 100 مليون ليرة، لذا عزف الجميع عن التحول.
وحول فوائد التحول من شركة عائلية إلى مساهمة، أكد قاسم أن ذلك يوفر لها سيولة نقدية يتيح لها تمويل مشاريعها الاستثمارية بأقل التكاليف، ويزيد تنافسيتها في الأسواق المحلية والخارجية، إضافة إلى تطوير الاقتصاد الوطني.
وسيكون القانون الجديد بحال إقراره بديلاً عن المرسوم 61 لـ2007، والمتعلق بكيفية تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة وإدراجها في سوق دمشق، وستحمل مواده مزايا تشجيعية، حسبما ذكره فضلية نهاية 2018.
وانتهى العمل بالمرسوم 61 في نهاية 2010، ولم يهدف لتحويل الشركات العائلية إلى مساهمة فقط، بل كان الغرض منه تصحيح البيانات المالية للشركات بكافة أشكالها، عبر إعادة تقييم موجوداتها بشقيها المادي والمعنوي.
