الاقتصادي للأخبار

نفط وطاقة

آخر مقالات نفط وطاقة

محروقات نفت خلط البنزين في الماء بمستودعاتها



الاقتصادي – خاص:

منهل الصغير

 

 

اشتكى مواطنون على صفحات التواصل الاجتماعي في موقع "فيسبوك" من أعطال أصابت محركات مركباتهم وتوقفها عن العمل خلال فترات متقاربة، مرجعين السبب إلى سوء جودة البنزين وخلطه بالماء من قبل الكازيات، فيما طالب أصحاب محطات الوقود "شركة محروقات" بتحليل المشتقات النفطية المقدمة من قبلها.

وفي استطلاع رأي أجراه مراسل "الاقتصادي" اليوم الإثنين عبر إحدى مجموعات "فيسبوك" التي تضم مئات السائقين والفنيين، قال فراس إن "سيارته أصبحت تعاني من مشاكل في البخاخات وفلتر البنزين، نتيجة خلط المادة بالمياه من قبل إحدى محطات دمشق (ذكرها بالاسم)".

وسيارة الشاب يزن توقفت أيضاً عن العمل، وأصبحت تصدر أصواتاً غريبة بعد أن قام بتعبئة مركبته من كازية أخرى، في حين اضطر نزار إلى تبديل طرنبة البنزين الخاصة بسيارته نظراً لوصول المياه إليها بعد تعبئة الوقود "المغشوش"، حسبما ذكرا.

وتأكيداً على الشكاوي، كشف الميكانيكي محمد وهو أحد أصحاب ورشات صيانة السيارات بدمشق تعرض العديد من السيارات لمشاكل في المحركات نتيجة البنزين المخلوط بالمياه على حد تعبيره، مبيّناً أنه بعد فك خزان الوقود يتبين وجود كميات كبيرة من المياه أسفله.

وفي رده على شكاوى المواطنين، قال مصدر في "محروقات" لـ"الاقتصادي" ‎إن "البنزين لا يخلط بالماء فيزيائياً لأن المياه تبقى راكدة"، نافياً بشكل قطعي التلاعب بالمادة في مستودعات الشركة، وأنه بحال وجود تلاعب فيكون من قلب المحطات نفسها، وملاحقة المخالفات مهمة "وزارة التجارة ‎الداخلية وحماية المستهلك"، حسبما أضاف.

ولم تنحصر شكاوي خلط البنزين بالمياه ضمن دمشق، إنما شملت عدة محافظات أخرى كحمص واللاذقية، حيث أشار بسام إلى أن سيارته من نوع بروتون أصبحت تتوقف عن العمل تارةً، وتصدر رائحة بنزين قوية من (القشطمان) تارة أخرى، وذلك عقب تعبئته من محطة على طريق الوعر في حمص.

والمازوت أيضاً طالته شكاوى متعلقة بجودته، فقد أكد أحد أصحاب بعض السرافيس أنه يتم خلط المازوت بكميات من البنزين، ويمكن كشف ذلك من خلال اللون الذي يكون مائل للون الأزرق.

وتداول نشطاء على "فيسبوك" قبل أيام صورة تتضمن شكوى مقدمة من كازيات اللاذقية إلى محافظ المدينة، يقولون فيها إنه تمت مخالفتهم من قبل التموين، نتيجة شكاوى مقدمة من المواطنين بوجود ماء ورواسب في البنزين، مطالبين بإحالة شكواهم إلى "محروقات" لتقوم بتحليل البنزين ومدى مطابقته للمواصفات القياسية.

ورداً على ذلك، نفت "المؤسسة العامة لتكرير النفط وتوزيع المشتقات النفطية" الأخبار التي تتحدث عن وجود ماء في مادة البنزين التي توزعها على الكازيات، وأكدت أن كل المشتقات النفطية التي يتم توزيعها ضمن المواصفات القياسية السورية.

وشهدت دمشق قبل يومين ازدحامات كبيرة على محطات الوقود مثل محطة ركن الدين والمهايني وغيرهما، تزامناً مع انتشار معلومات تؤكد أن سعر تنكة البنزين سيرتفع بمقدار الضعف أي من 4,500 إلى 9,000 ليرة، وهو السعر الموازي للسعر العالمي للبنزين.

وكإجراء احترازي للازدحامات الحاصلة على كازيات دمشق، قررت "وزارة النفط والثروة المعدنية" السبت الماضي خفض الكمية اليومية المسوح تعبئتها للسيارات الخاصة العاملة على البنزين من 40 ليتر يومياً إلى 20 ليتر يومياً، دون أن يطرأ تعديل على الكمية الشهرية البالغة 200 – 250 ليتراً.

ويوجد حالياً، بحسب تأكيدات رئيس "مجلس الوزراءعماد خميس، دراسة لدعم ما يقارب 120 ليتر بنزين شهرياً، أي بيع الليتر بـ225 ليرة، فيما تباع أي كميات إضافية تتجاوز هذا الرقم بسعر الكلفة دون أن يحدده، لكنه بيّن في الوقت نفسه أن الموضوع لا يزال قيد الدراسة، ولم يصدر فيه أي قرار بعد.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND