الاقتصادي للأخبار

نفط وطاقة

آخر مقالات نفط وطاقة

جميع الألواح صينية باستثناء بعض الامتيازات والنخب الجيدة



الاقتصادي – سورية:

خاص

 

تسابقت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة في نشر إعلانات لتركيب منظومات الطاقة البديلة وتحديداً الشمسية، بالتزامن مع زيادة تقنين الكهرباء، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مصدر الألواح الشمسية وجودتها مقارنة بأسعارها.

وتواصل "الاقتصادي" مع عدة شركات للطاقة البديلة، لمعرفة أسعار الألواح الشمسية حالياً، فكانت الأسعار متراوحة بين 3.5 مليون ليرة وصولاً إلى 38.6 مليون ليرة سورية، حسب استطاعة هذه الألواح وعدد الأجهزة التي تشغّلها، وتتضمن الكلفة المحوّل الكهربائي (الإنفرتر) والألواح والحديد والكابلات والبطارية وقواطع الحماية.

وتراوحت استطاعة المنظومة الشمسية لدى تلك الشركات بين 1,000 واط شمسي (1 كيلوواط) كحد أدنى، والتي يمكنها تشغيل الإنارة والمروحة والشاشة وشواحن الموبايل، و15,000 واط (15 كيلوواط) القادرة على تشغيل كامل أجهزة المنزل.

أنواع رديئة

وحول جودة الألواح المتوفرة في السوق، أوضح أخصائي تركيب الأنظمة الشمسية طارق حسين، أن هناك شركات معدودة حالياً تؤمّن الألواح بجودة جيدة، بينما باقي الشركات غرضها تجاري وتستورد ألواحاً صينية نخب رابع وبجودة رديئة، وتبيعها على أنها نخب أول وبأسعار مرتفعة.

35 سنت للواط 

وأضاف حسين لـ"الاقتصادي"، أن الشركات تحسب سعر الواط الشمسي حالياً بـ35 سنت/دولار، مبيّناً أن تشغيل معظم الأجهزة في المنزل بما فيها المكيّف والبراد يحتاج إلى منظومة 3 آلاف واط شمسي، تُركّب عليها 8 ألواح شمسية (اللوح الواحد من النوعية الجيدة بـ660 ألف ليرة)، إضافة إلى بطارتين أنبوبيتين بسعر 907 آلاف ل.س لكل منها، وقواطع حماية للأجهزة من البرق شتاءً، لتتراوح الكلفة الإجمالية بين 8 – 11 مليون ل.س.

ونوّه بأن 8 ألواح شمسية قادرة على إنارة منزل أو مشغل خياطة من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً، أما ليلاً فيتم الاعتماد على البطاريات التي يمكن شحنها من الطاقة الشمسية والتقليدية على حد سواء.

العمر الافتراضي

وأشار حسين إلى أن العمر الافتراضي للألواح الشمسية بحال كانت مركّبة وموجّهة نحو الشمس بطريقة صحيحة هو 25 عاماً، أما العمر الافتراضي لبطارية الشحن "Deep Cycle" يتراوح بين 5 – 6 سنوات.

حل سريع

من جهته، رأى المهندس في مجال الطاقات المتجددة حسام بيرقدار، أن الطاقة الشمسية تعد حلاً سريعاً لتوفير كهرباء المنازل أو الفعاليات الصناعية أو التجارية مقارنة بالإجراءات التي تحتاجها الطاقة التقليدية، شريطة توفّر رأس المال المناسب والإرادة لدى المستثمر.

ثقافة الطاقة البديلة

وشدّد بيرقدار على ضرورة انتشار ثقافة الطاقة البديلة بين المواطنين والفعاليات الاقتصادية، منوهاً بوجود 280 ألف بئر مياه مرخصة (للشرب أو الزراعة) تستهلك الكثير من الطاقة التقليدية المولّدة حالياً، وبالتالي يمكن توفيرها من خلال الطاقة الشمسية.

ميزانيات ضخمة

ولم يخفِ بيرقدار الحاجة إلى ميزانيات ضخمة لنشر الطاقات المتجددة وتغطية حاجة سورية منها بالكامل، خاصة وأنها تحتاج دراسة ومساحات ضخمة وتوزيع صحيح، منوهاً في الوقت نفسه إلى وجود توجه عالمي نحوها لجدواها الاقتصادية والبيئية.

ووافقت الحكومة في نهاية تشرين الأول 2019 على بدء تنفيذ استراتيجية "وزارة الكهرباء" للطاقات المتجددة حتى 2030، وتتضمن تنفيذ عدة مشاريع بالاعتماد على الطاقات المتجددة، بما يتيح توفير 750 مليون يورو سنوياً من النفط المكافئ.

وفي أيلول 2020، حددت "رئاسة مجلس الوزراء" سعر شراء الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة، التي يمكن ربطها على شبكة التوزيع، بمبلغ 7 سنت/يورو لكل كيلو واط ساعي منتج من اللواقط الشمسية، و6 سنت للكيلو المنتج من العنفات الريحية.

أما الكهرباء المنتجة من غاز مكبات القمامة، فحدد القرار الذي اطلع عليه "الاقتصادي" سعر شراء الكيلو واط الساعي بمبلغ 5.7 سنت/يورو، ومن العنفات المائية بـ6 سنت يورو، ومن الغاز الحيوي أو التحلل الكيميائي بـ10 سنت/يورو.

ويبلغ إنتاج سورية من الكهرباء يومياً 2,700 ميغاواط فقط، بينما تحتاج يومياً إلى 7,000 ميغاواط، ويتم الاعتماد في إنتاجها إما على الفيول أو الغاز الخام، بحسب كلام حديث لوزير الكهرباء غسان الزامل.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND