الاقتصادي – سورية:
أوضح مدير التخطيط والتعاون الدولي في "وزارة الكهرباء" أدهم بلان، أن نحو 5% فقط من المستهلكين المنزليين يتجاوز استهلاكهم من الطاقة الكهربائية 2,000 كيلو واط في الدورة الواحدة، وهؤلاء ستفوق قيمة فاتورتهم 60 ألف ل.س.
وأضاف بلان لصحيفة "الوطن"، أن الشرائح ذات الاستهلاك العالي عادة ما تكون من ذوي الدخل المرتفع، وبالتالي لا يمثلون أولوية في برامج الدعم، ويقدّر عددهم بـ500 ألف شخص من إجمالي المستهلكين المنزليين البالغ عددهم نحو 4.5 ملايين مستهلك.
وأشار إلى أن 4 ملايين مستهلك يستهلكون أقل من 1,500 كيلو واط في الدورة، ما يمثل 95% من إجمالي المستهلكين المنزليين، وبالتالي فإن قيمة فاتورتهم وفق التعرفة الجديدة ستكون 13,600 ليرة يضاف إليها 21% رسوم للمالية والإدارة المحلية.
ونوّه بأن هناك شريحة "واسعة" من المستهلكين المنزلين للكهرباء لا يتعدى استهلاكهم في الدورة 600 كيلو واط، وبالتالي تكون قيم فواتيرهم 1,200 ليرة يضاف إليها رسوم المالية والإدارة المحلية.
وفي مطلع تشرين الثاني 2021، أصدرت "وزارة الكهرباء" تعرفة جديدة لفواتير الكهرباء، وارتفعت فيها الأسعار حسب شرائح وفئات الاستهلاك بين 100 – 800%.
وتخوّف بعدها المواطنون من أن يصبحوا ضمن شريحة الاستهلاك المرتفع وأن تصدر فواتيرهم بقيم مرتفعة، خاصة مع بدء فصل الشتاء وزيادة استهلاك الكهرباء للتدفئة.
وطلبت لجنة الموازنة والحسابات في "مجلس الشعب" قبل أيام من "وزارة الكهرباء"، إعادة النظر في رفع أسعار شرائح الطاقة الكهربائية، فيما أكد وزير الكهرباء غسان الزامل أن رفع أسعار الشرائح جاء بعد دراسة مطولة.
وكشفت مذكرة رسمية صادرة حديثاً عن وجود توجه حكومي لرفع الدعم عن مبيع الكهرباء تدريجياً عن الصناعيين، وزيادة التعرفة بشكل "طفيف" على قطاع المشتركين المنزليين، بحيث يجري تخفيض "الخسائر" المالية المترتبة على الدعم بنسبة 1.3%.
ووفق كلام حديث لمعاون وزير الكهرباء نضال قرموشة، فإن تكاليف توفير الكهرباء سنوياً تصل إلى 5,300 مليار ل.س، بينما قيمة مبيعها إلى المواطنين (بمختلف شرائح الاستهلاك) وفق التعرفة المعمول بها حالياً تبلغ 300 مليار ليرة فقط.
وأكد قرموشة حينها أنه في حال طُبّقت الدراسات وزادت تعرفة الكهرباء الحالية فستنخفض الفجوة بين التكاليف والتعرفة 600 مليار ل.س، وسيصبح إجمالي ما يتم تحصيله من مبيع الكهرباء 900 مليار ل.س سنوياً.
وناقش "مجلس الشعب" مؤخراً مشروع قانون الطاقات المتجددة، الذي تضمن فرض رسم 1% من قيمة الكهرباء المستهلكة من كافة المشتركين (إجمالي قيمة فواتير الكهرباء) وتحويلها إلى "صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة".
وسيجري أيضاً فرض رسم قدره 5 بالألف من تعرفة بيع كافة المشتقات النفطية والغاز المسال، ومثلها من قيمة كافة التجهيزات والآليات السياحية المستهلكة لحوامل الطاقة المستوردة، بحسب نص المشروع الذي اطلع عليه "الاقتصادي".
