الاقتصادي للأخبار

مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

الزمن المطلوب للنهوض الاقتصادي طال أكثر من المتوقع



الاقتصادي – سورية:

اقترح رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية" عابد فضلية أن يتم إيجاد سعر توازني لردم الفجوة بين المركزي والسوداء، معتبراً الوقت غير مناسب لتحرير سعر الصرف.

وأضاف فضلية في حديث لصحيفة "البعث" إن تحرير السعر له عواقب قد تكون وخيمة، معتبراً أن الوقت الحالي ليس مناسباً لتحرير السعر، فهو يحتاج عوامل قوة نقدية واقتصادية واستثمارية وسياحية كثيرة.

ورفع "مصرف سورية المركزي" في 19 أيلول الماضي سعر الصرف الرسمي للدولار إلى 3015 ليرة لكل دولار واحد، بعد أن كان محدداً بـ 2814 ليرة سابقا، بتراجع 7 بالمئة من قيمتها.

وتابع إن المستثمرين الذين كانوا ينتظرون معالم النهوض الاقتصادي للبدء بمشاريعهم اتجهوا لتهريب أموالهم أو الاستثمار في مكان آخر، لأن الزمن المطلوب لتلك العملية طال أكثر مما كان متوقعاً.

فعدة أسباب أدت لتأخير عملية النهوض الاقتصادي، في مقدمتها الحصار والعقوبات، إضافة إلى عامل آخر يتمثل بتراجع السياحة نتيجة ارتفاع الأسعار العالمي الذي أثر بدوره على الحوالات الخارجية، فقد تكون تراجعت اليوم مقارنة بالفترة الماضية، وفق تعبيره.

وعن ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مؤخراً في السوق الموازية، قال فضلية مردّ هذا الارتفاع يعود لأسباب موضوعية، في مقدمتها حركة التجارة الخارجية، وميزان القطع الأجنبي بين ما يصل سورية من قطع وما يخرج منها، وحتى ما يشترى من السوق السوداء.

وشهد سعر صرف الدولار في السوق الموازية ارتفاعاً واضحاً خلال الفترة الأخيرة، ووصل إلى 4800 ليرة.

ولفت فضلية إلى أن هناك ظروف إقليمية ودولية كذلك، فالوضع الإقليمي حالياً أسوأ من قبل لاسيما في لبنان، الذي سرعان ما نتأثر بالوضع الاقتصادي فيه، خاصة بالقطاع المالي، نظراً لحركة الأموال الكبيرة بين لبنان وسورية، شرعيةً كانت أم غير شرعية، إضافة إلى حركة تسديد الحوالات للخارج.

وأعلنت "وزارة المالية" اللبنانية في نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، نيتها رفع سعر الصرف الرسمي للدولار من 1,507.5 ليرات إلى 15,000 ليرة، وذلك ضمن عدة خطوات لتعويم سعر الصرف من أجل توحيد أسعار الصرف المتعددة، في إطار الإجراءات المطلوبة للحصول على دعم من "صندوق النقد الدولي".

ووصف "رئيس هيئة الأسواق والأوراق المالية" الوضع العالمي بأنه يواجه جمود وكساد اقتصادي وارتفاع في الأسعار، ونتيجةً لذلك تتوقف الكثير من الفعاليات عن العمل دولياً وإقليمياً وحتى محلياً، ومن المعروف أن الشركات المتوقفة غالباً ما تحول أموالها للقطع الأجنبي وتهربه.

وحذر برنامج الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأنكتاد" من دخول الاقتصاد العالمي في الركود، وكشف أن 90 دولة نامية شهدت ضعف عملاتها مقابل الدولار، وانخفاض احتياطيات ثلثها من النقد الأجنبي.

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND