الاقتصادي للأخبار

بيانات صحفية

آخر مقالات بيانات صحفية

لا ننكر صعوبة أن يقوم المستهلك بدفع ثمن منتج لم يصله بعد



الاقتصادي – سورية:

 

مع التوجه الحالي نحو خدمات الدفع الإلكتروني وانتشاره في الأسواق السورية، تتسابق تطبيقات الأون لاين على توفير هذه الخدمة لأنها ستدعم التجربة التي تقدمها ككل وتمكّن المستفيد من إنهاء كامل عملية الشراء عن بعد.

فهل سيلقى الدفع الإلكتروني رواجاً لدى المستهلك السوري؟ وهل سيتمكن من منافسة الدفع كاش عند الاستلام؟

نناقش ذلك مع رائد الأعمال السوري ومؤسس تطبيق حربوء أحمد نحاس.

الدفع عند الاستلام قيمة وميزة مضافة في الدول الأخرى

توفير خدمة الدفع الإلكتروني في تطبيقات الأون لاين تعني أنّ المستخدم سيتمكن من إنهاء كامل عملية تسوقه عن بعد، الأمر الذي قد يشكل مجازفة بالنسبة لبعض المستخدمين، فعلى سبيل المثال وعلى الرغم من أنّ تطبيق حربوء بدأ عمله منذ آواخر الـ 2017 إلا أننا ما زلنا نرى أن ثقافة التسوق أونلاين ما زالت شيء جديد على المتسوق السوري وفي هذه المرحلة ما زال المستخدم بحاجة إلى بعض الضمانات وإلى بعض الوقت ليبني ثقته في خدمة التسوق أونلاين، فضلاً على أنَ الدفع عند الاستلام يعتبر ميزة تنافسية وقيمة إضافية في دول الخارج، وعلى عكس التجربة السورية فقد بدأت تطبيقات الأون لاين بالدفع الإلكتروني ولكسب ثقة الزبائن تمّ تقديم خدمة الدفع عند الاستلام لاحقاً، وهنا لا ننكر صعوبة أن يقوم المستهلك بدفع ثمن منتج لم يصله بعد أو حتى لم يصبح بين يديه.

الكلام السابق لا يلغي أهمية توفير الدفع الإلكتروني بل هو جزء أساسي من عملية التحول الرقمي التي ينبغي أن نشجعها وندعمها، ولكن يعني أن للدفع الإلكتروني خصوصية معينة لدى تطبيقات الأون لاين، وأيضاً إجابة على سؤال عن إمكانية منافسة الدفع الإلكتروني للدفع كاش، حيث أرى أنه سيكون خيار إضافي متاح للدفع ولن ينافس في الوقت الراهن إلا إن تمكّن من تقديم عروض مغرية.

الدفع الإلكتروني في سوريا خطوات تسبق أخرى.

حتى يلقى الدفع الإلكتروني رواجاً يجب أن يشكل حلقة متكاملة بدءاً من التاجر ووصولاً إلى المستهلك، فعلى سبيل المثال ولنضع أنفسنا مكان المطاعم التي أتاحت خدمة الدفع الإلكتروني، هل من مصلحتها استلام النقود كاش أم إلكترونياً؟

بديهياً سنقول إلكترونياً فهو خيار أفضل من وضع وجرد مبالغ نقدية كبيرة في صندوق المحاسبة، ولكن وإن نظرنا للموضوع من جانب آخر وبأنّ صاحب المطعم مضطر للدفع كاش لشراء مواده الأولية من التجار الذين لا يملكون حسابات بنكية – وهي الفئة الغالبة حالياً-، فهنا سيفضل بالطبع طريقة الكاش في الدفع لأنه سيضطر إلى سحب هذه النقود مرة أخرى لتسديدها لتجار الجملة وللمورّدين.

وكذلك الأمر بالنسبة للمستخدم وعلى سبيل المثال الموظف الذي يستلم راتبه من البنك، والسؤال الذي ينبغي طرحه هل يتمكن هذا الموظف من دفع ثمن كل احتياجاته من بقالة ومواصلات وغيرها عن طريق هذا الحساب؟
في الوضع الحالي لا، وهنا نرى أنه أيضاً يقوم بسحب راتبه كاش ليتمكن من دفع ثمن احتياجاته اليومية.

تكثر الأمثلة وتتعدد وكلها تقودنا إلى النقطة ذاتها، ألا وهي يجب أن يشكّل الدفع الإلكتروني حلقة كاملة متكاملة ومتينة تمكّن كل مستخدم من الاستفادة منها في أبسط احتياجاته حتى تلقى رواجاً، فضلاً عن أهمية تأمين عروض قوية جداً على التسديد الإلكتروني لتشجيع المستخدمين بدايةّ في التوجه نحو هذه الخدمة.

وفي الختام.

ما زالت خطوة الدفع الإلكتروني في سورية في مراحلها الأولية وبحاجة إلى تعاون كافة القطاعات والجهات دون استثناء حتى تلقى رواجاً وشعبية لدى المستخدمين.

 

 

تنويه بيانات صحفية تنشر على مسؤولية الشركة المرسلة ولا يتحمل الاقتصادي المسؤولية عن المحتوى.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND