الاقتصادي للأخبار

حكومي

آخر مقالات حكومي

معدلات التضخم العالمي ساهمت برفع الأسعار



الاقتصادي – سورية:

 

أكد رئيس "مجلس الوزراء" محمد غازي الجلالي، أنه لن يكون هناك قدرة على مضاعفة الرواتب والأجور أو زيادتِها إلى مستوياتٍ تلبي رغبات المواطنين، مشيراً إلى محدودية الموارد المالية للدولة.

وقال الجلالي خلال استعراض البيان الحكومي أمام "مجلس الشعب"، ثمة محدوديةٌ واضحةٌ في الموارد المالية للدولة، تترافق مع تنامي عجز الموازنة العامة للدولة إلى مستويات غير مسبوقة، مضيفاً إنه في ظل هذا الواقع يكون هناك قدرةٌ على مضاعفة الرواتب والأجور أو زيادتِها إلى مستوياتٍ تلبي رغبات المواطنين ورغباتِنا العاطفيةِ والنفسيةِ.

وأشار الجلالي إلى أنه على الرغم من الاستقرار النسبي في سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة، إلا أن معدلاتِ التضخمِ العالمية المرتفعة، ساهمت باستمرار ارتفاع الأسعار وتآكلِ القوة الشرائية.

وسبق أن انتقدت الخبيرة الاقتصادية والوزيرة السابقة لمياء عاصي، افتقار مشروع موازنة العام 2025 الذي تم إعلانه، إلى توضيح المنهجية التي يمكن اتباعها لتحسين المستوى المعيشي لغالبية المواطنين، وآليات محاربة التضخم وفرص العمل التي سيتم توفيرها.

وتطرق الجلالي إلى أنه لم يعد أمام الحكومة متسعُ من الوقت للانتهاء من ملف إعادة هيكلة الدعم الحكومي على سبيل المثال، لإدارته وفق أسسٍ عصريةٍ، بل وديناميكيةٍ، تتجاوز شبكاتِ الترهلِ والفسادِ، نحو آلياتٍ تقنيةٍ وشفافةٍ وكُفُؤةٍ تضمن إيصالَه إلى مستحقيه.

وأكد رئيس الحكومة أن القول بوجود أبعادٍ اجتماعيةٍ للقطاع العام، لا يبرر إطلاقاً وجود مؤسسات خاسرةٍ، منوهاً إلى أنه في ظل الصعوبات المالية العميقة التي تواجهها المالية العامة للدولة، وفي ضوء الانتشار العشوائي للاستثمار العام، الناجحِ في بعض الأماكن والفاشلِ في أماكنَ أخرى، وفي ضوء الصعوبات البالغة التي تواجه تجديد الاستثمار العام، أو إعادةَ تأهيله أو تطويرَه فإن القرار بالانسحاب من الجبهات الفاشلة هو قرارُ استثماريٌّ رابحٌ لن تتردد الحكومة في اتخاذه عند استيفاء متطلباتِ صنعه، وعند ثبوت جدواه من وجهة النظر الوطنية العليا.

وفي 9 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، ناقش "مجلس الوزراء" مقترحات لإيجاد حلول واقعية، لضمان تحويل منشآت القطاع العام إلى مؤسسات رابحة، إضافة لانسحاب هذا القطاع من بعض الصناعات وتحويلها إلى الخاص.

وأوضح الجلالي أن الحكومة تنطلق في بيانها من المبادئ العامة الآتية:

-التوافق مع المبادئ الاقتصادية والاجتماعية التي كفلها دستور الجمهورية العربية السورية.

-مراجعة السياسات بما يضمن تطوير المنظومتين الاقتصادية والإدارية.

-مراعاة اعتبارات الكفاءةِ الاقتصادية المتصلةِ بالعدالة الاجتماعية.

-الاعتماد على القدرات الذاتية في عملية الانتقال التدريجي المدروس إلى اقتصادٍ منتج.

-النزاهةُ والشفافيةُ ومكافحةُ الفساد والهدر، وحمايةُ وصونُ المال العام، وتعزيزُ الرقابة المجتمعية.

-الحوار والتشاركية بين مختلف مكونات الدولة لإحداث نقلة نوعية في السلوك والأداء للمؤسسات والأفراد.

ووافق "مجلس الوزراء" في جلسته الأخيرة بتاريخ 15 تشرين الأول الحالي، على مقررات "المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي" بتحديد الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2025 بـ 52600 مليار ليرة سورية، وأقر مشروع البيان الوزاري الذي يتضمن توجهات وخطة عمل الحكومة للمرحلة المقبلة في جميع القطاعات، مع التأكيد على واقعية المشروع، في ظل نقص الموارد، وسعيه لإحداث تغيير إيجابي في مجالات التنمية الاقتصادية والأنظمة التعليمية والصحية والاجتماعية والموارد وتعزيز النزاهة والشفافية.

وكان الرئيس بشار الأسد، تحدث خلال اجتماعه بالحكومة عقب تشكيلها في 24 أيلول الماضي، عن تشوه المفاهيم، معطياً مثالاً نعن إصدار قانوناً لمؤسسة ونقول مؤسسة اقتصادية، بكل المنطق في كل العالم المؤسسة الاقتصادية تعني شيئاً وحيداً، تعني أنها مؤسسة أُسست لكي تربح، لا توجد مؤسسة اقتصادية أُسست لكي تخسر، هذا هو المنطق، لكننا نؤسسها بالقانون كمؤسسة اقتصادية ولكن بسياساتنا نجعلها خاسرة، نُخسِّرها.

وينظم القانون رقم 5 لعام 2016، التشاركية بين القطاعين العام والخاص، ويهدف لتمكين القطاع الخاص من المشاركة في واحد أو أكثر من الأعمال الآتية (تصميم أو إنشاء أو بناء أو تنفيذ أو صيانة أو إعادة تأهيل أو تطوير أو إدارة أو تشغيل المرافق العامة أو البنى التحتية) أو المشاريع العائدة ملكيتها للقطاع العام وتشجيعه على الاستثمار في ذلك.