الاقتصادي للأخبار

تنمية

آخر مقالات تنمية



نجح صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية خلال عام 2011 في إنقاذ ما يقدر بـ 88 كائناً حياً مهدداً بالانقراض من الدرجة الأولى، و71 حيواناً ونباتاً مهدداً بالانقراض، و32 كائناً حياً غير مصنف، و16 كائناً حياً معرضاً للانقراض في مواقع مختلفة من العالم من أصل 234 مشروعاً مولها الصندوق لحماية الكائنات الحية في أكثر من 90 دولة، بمبلغ يزيد على 8 ملايين درهم.

ووفقاً لصحيفة الاتحاد، يقسم الصندوق، الذي حظي بتبرع سخي من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عند تأسيسه بقيمة 25 مليون يورو، المنح إلى نوعين: تلك التي لا تتجاوز فيها قيمة التمويل خمسة آلاف دولار، ومنح ما بين خمسة آلاف دولار و25 ألف دولار، ويتم إعطاء المنحة بعد تسلم استمارة التقديم النهائية عبر البريد الإلكتروني والرد عليها خلال ثلاثة أشهر، فيما منح المبالغ الكبيرة يتم توفيرها بعد اجتماع لجنة التقييم التي تنعقد على الأقل مرتين سنوياً.

وحصلت خلال العام الماضي، وفقا للتقرير السنوي لعام 2011 والذي صدر بداية الشهر الحالي، أربع دول عربية على التمويل لمشاريعها حيث ركزت جلها على الحفاظ على نباتات مهددة بالانقراض، وتم توزيع المنح حسب القارة حيث حصلت دول آسيا على نسبة 34% من التمويل الذي يزيد على 8 ملايين درهم، فيما حصلت المشاريع في قارة إفريقيا على نسبة 32% من التمويل، وحصلت قارة أميركا الجنوبية على 14% من قيمة الدعم، وقارة أمريكا الشمالية حصلت على 9% من قيمة الدعم، أما قارة أوروبا فحصلت على 3% من قيمة الدعم، وقارة أوقيانوسيا حصلت على 7%.

وحسب النوع توزعت المنح على 39% من الثدييات، و15% من النبات، و14% من الطيور، فيما حصلت الزواحف على 11% والأسماك حصلت على 8% من الدعم، فيما حصلت البرمائيات على 7% من الدعم، واللافقاريات حصلت على 5%، والفطريات حصلت على 1%.

ونجح صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية في توفير الحماية لطائر أبومنجل الأقرع الشمالي في سوريا، وهو من الأنواع المهددة بالانقراض من الدرجة الأولى، حيث إنه بالرغم من الاضطرابات السياسية التي تشهدها سوريا إلا أنه تم تسخير جهود الحفاظ على البيئة في ربيع عام 2011 للمساعدة في الحفاظ على المستعمرة الأخيرة المتبقية لطيور أبي منجل المهاجرة في الجزء الشرقي من أماكن تواجدها.

ويسعى المشروع الذي حصل على تمويل بقيمة 15 ألف دولار، إلى إعادة تأسيس نجاح التكاثر والتربية داخل المستعمرة التي تم تخصيصها لطيور أبو منجل الأقرع الشمالية، والحد من خطر اصطيادها على طول مسار هجرتها داخل المملكة العربية السعودية، والإفراج عن الطيور شبه البرية التي ترعرعت داخل الأسر في تركيا وإطلاقها داخل مستعمرة طيور أبو منجل الأقرع الشمالية في سوريا.

ومع تنفيذ المشروع الممول من الصندوق، فقد أثبت موسم التكاثر نجاحه لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بانضمام فرخين جديدين إلى مستعمرة طائر أبو منجل.

ويمثل عام 2011 السنة الثالثة على التوالي التي يقوم بها صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية بتقديم المنح، حيث قدم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية دعمه لـ 234 مشروعاً لحماية الكائنات الحية في أكثر من 90 دولة، بمبلغ يزيد على 2.2 مليون دولار (أكثر من 8 ملايين درهم)، فيما بلغ إجمالي ما قدمه الصندوق منذ عام 2009 من منحٍ 7,7 مليون دولار، استفاد منها 700 مشروع في أكثر من 115 دولة.

وكان الصندوق أعلن خلال شهر يونيو الماضي عن أولى جولات التمويل الثلاث المخططة لعام 2012، حيث قدم في شهر مايو الماضي منحاً إضافية بقيمة إجمالية قدرها المليون و838 ألفاً و418 درهما لأكثر من 70 مشروعاً مستقلاً لحماية الكائنات الحية.

وقد حصلت كل من حيوانات أبقار البحر والسلاحف البحرية في الإمارات العربية المتحدة على دعم الصندوق. وتلقى مشروع المحافظة على السلاحف البحرية الذي يتم تنظيمه وإدارته من قبل جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالشراكة مع الصندوق العالمي لحماية الطبيعة، مبلغ 10 دولارات أميركية لتعقب الهجرات الإقليمية لسلحفاة منقار الصقر المهددة بالانقراض من الدرجة الأولى. كما حصل مكتب معاهدة الحفاظ على الأنواع المهاجرة التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في أبوظبي مبلغ 10 دولارات أميركية دعماً لجهود البرامج الإقليمية لحماية التجمعات السكانية لحيوانات أبقار البحر.

ومن خلال الدعم المقدم من الصندوق، نجح الباحثون في إنقاذ طائر الكركي السيبيري، ويعد هذا النوع الأكثر تهديدا بالانقراض من أصل 15 نوعاً مختلفاً لطائر الكركي حول العالم وهناك حوالي 3800 طير من طيور الكركي السيبيرية في شرق آسيا، إلى ذلك وزعت مؤسسة طائر الكركي السيبيرية العالمية قيمة المنحة التي حصلت عليها من صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية على الشركاء الإقليميين في كل من أفغانستان وباكستان وكازاخستان وروسيا.

كما نجح الباحثون المتخصصون في علم النبات من حماية أشجار المكسرات والفاكهة البرية في طاجيكستان المهددة بالانقراض، حيث تم تحديد 18 نوعاً مختلفاً وتمييز أماكن تواجدهم، وتدريب 13 موظفا في خدمة الغابات، وأنشئت مشاتل حاضنة في اثنتين من المدارس حيث تنمو شتلات الأشجار المهددة والنادرة.

ويستقبل الصندوق طلبات الدعم المالي من نشطاء المحافظة على الكائنات الحية من جميع أنحاء العالم، ويعمل على دعم المشاريع المهتمة بشكل مباشر بالمحافظة على أيّ من أنواع النباتات والحيوانات والفطريات المهددة بالانقراض.

ويقوم الصندوق بتقديم منح صغيرة مستهدِفة (بقيمة 25 ألف دولار أميركي أو أقل) لأفراد ومؤسسات ومجتمعات بغرض المحافظة على الكائنات الحية. ويعنى الصندوق على الأخص بدعم المشروعات والمبادرات التي تتم على المستوى الميداني، والتي تحدث فرقاً على أرض الواقع في الحفاظ على بقاء الأنواع المهددة بالانقراض. كما يقدم الدعم للأفراد الذين يسهم التزامهم وتفانيهم وعلمهم بشكل فاعلٍ ومهم في المحافظة على الأنواع الحية.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND