الاقتصادي للأخبار

تنمية

آخر مقالات تنمية

ساهمت حملة القلب الكبير في توفير متطلبات الحياة الأساسية للاجئين السوريين



‏الاقتصادي الإمارات – خاص:

وسام "أم الإمارات" هو من أعظم الأوسمة ويدفعني لتحقيق الغد المأمول

مناصرةٌ بارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون ‏اللاجئين، سفيرة دولية لمكافحة سرطان الأطفال، من الإماراتيات المعنيّات بالشأن النسوي والتنموي في الدولة، عُرفت على الساحة الداخلية في دعمها للمرأة والأسرة‎ ‎والثقافة والشباب ‏والمرضى.

‏تتصدر بصماتها الإنسانية أعمالها، إذ أطلقت عدداً من مبادرات الخدمة المحلية من ضمنها "المجلس الأعلى لشؤون الأسرة"، "مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية"، "نادي سيدات الشارقة"، مراكز الأطفال والفتيات في الشارقة، مراكز التنمية الأسرية ومراكز الشباب.

الشيخة جواهر بنت محمد سلطان القاسمي سفيرة الإنسانية، التي أطلقت حملة "القلب الكبير" وهي رسالة إلى جميع الأفراد والمؤسسات والمسؤولين، كي يتوحدوا جميعاً في نبض عملي واحد لدعم اللاجئين السوريين.

تقول الشيخة القاسمي في حوارها الخاص مع "الاقتصادي الإمارات" إن: "الأسرة أعظم وأهم مؤسسة في العالم، إذ أنّها اللبنة الأساسية لبناء المجتمع وامتداد للحياة البشرية، لذا، فإنّ تماسكها هو الركيزة الأولى لتقدم أي مجتمع وتطوره".

وفي جانب أعمالها الآخر تتحدث القاسمي عن "مجلس أعمال سيدات الشارقة" وترى أنه ساهم في تمكين المرأة الإماراتية ودفعها قدماً تجاه الريادة في جميع المجالات وعلى مختلف الأصعدة وأن تقوم بالدور المناط بها من خلال تنظيم فعاليات متنوعة ومهمة. فإلى الحوار:

1- يعرف عن سموّك تطلعك الدائم للتغيير في المجتمع وهذه سمة أعمالك ونشاطاتك تجاه الأفراد والمؤسسات، وهنا نسأل، ما هي معايير التميز التي تعتقدين أنها يجب أن تتوفر في سفراء الشارقة ممن تساعدهم مؤسساتك الاجتماعية؟

التغيير من السمات التي ارتبطت بتاريخ الإنسانية منذ فجر نشأتها حتى وقتنا الحاضر، حتى إنه أصبح إحدى السنن المسلَّم بها، وحقيقة من حقائق المجتمع الإنساني، ولتحقيق عملية تغيير ناجحة نحتاج إلى جملة من معايير التميز، أبرزها امتلاك الفرد مهارات علمية وثقافية وقيادية، التحلي بالشعور بالمسؤولية، مواجهة التحديات القائمة بناءً على تخطيط ومعرفة وجهود ابتكارية إبداعية، ومن هذه الرؤية، نوجه مؤسساتنا الاجتماعية على الدوام لأن تستهدف أعمالهم وأنشطتهم غرس تلك المعايير في نفوس أبنائنا ليكونوا سفراء الشارقة في مسيرة التنمية الشاملة.

2- من المعروف أنّ مراكز التنمية الأسرية المؤسّسة في الشارقة من قبلكم تسعى لتمكين الأسر اجتماعياً، ما هي الخطوات التي تعتمدونها حيال ذلك؟ وما الجديد في 2014؟

الأسرة هي أعظم وأهم مؤسسة في العالم، إذ أنّها اللبنة الأساسية لبناء المجتمع وامتداد للحياة البشرية، لذا، فإنّ تماسكها هو الركيزة الأولى لتقدم أي مجتمع وتطوره، ومن هذا المنطلق، قمنا بتوجيه مراكز التنمية الأسرية في الشارقة إلى نشر جميع قضايا الوعي الاجتماعي والثقافي والصحي والاقتصادي في أوساط الأسر بما يحقق رقيها وتقدمها وتكاملها الإنساني، وتعزيز دورها في عملية التنمية ورفدها بجلسات إرشادية واستشارية، وذلك للحد من انتشار مشكلات وظواهر اجتماعية من قبيل التفكك الأسري والخلافات الزوجية والعنف وتربية الأبناء، وكذلك تعزيز القيم الإيجابية والإسهام في توفير متطلبات الزواج الناجح، ونستهدف هذا العام إطلاق المزيد من الخطط التنموية الأسرية والبرامج والأنشطة والفعاليات والملتقيات والندوات والمؤتمرات والمبادرات التي من شأنها جعل وحدة البناء الأسري داخل المجتمع متماسكة ومتراصة، ويجعل تقدم المجتمع وبناءه الحضاري يسير بشكل سليم ومعافى.

3- مضى على تأسيس مجلس أعمال سيدات الشارقة 11 عاماً، إلى أين وصلتم، ما هو أبرز إنجاز حققه المجلس، وما خططه للعام الجاري؟  

تأسّس "مجلس أعمال سيدات الشارقة" بموجب مرسوم أميري صادر عن حاكم الشارقة، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وكان هدف ورؤية المجلس هو تشجيع السيدات للمشاركة في التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات في العموم و"إمارة الشارقة" على وجه الخصوص وتأهيلهن للدخول في عالم الأعمال الحرة وتعزيز دورهن في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

واستطاع المجلس على مدار الأحد عشر عاماً الماضية تحقيق جملة من الإنجازات تمثلت في تمكين المرأة الإماراتية ودفعها قدماً تجاه الريادة في جميع المجالات وعلى مختلف الأصعدة وأن تقوم بالدور المناط بها من خلال تنظيم فعاليات متنوعة ومهمة وتنفيذ برامج متنوعة شملت مؤتمرات وندوات وورش عمل، ومن أبرز المبادرات التي نفذها المجلس سلسلة "الورش العصرية"، "سوق أنوان في دبا الحصن"، مشروع "بدوة" ومشروع "تواصل".

وسيواصل المجلس لهذا العام دوره الريادي وتنفيذ استراتيجيته الهادفة إلى ضم المزيد من سيدات الأعمال والنساء المهنيات والطالبات والخريجات الجامعيات إلى عضويته، وتنمية وتطوير مساهمة المرأة في الحياة الاقتصادية، وإبرام الاتفاقيات والشراكات، ودعم جميع الفعاليات التي من شأنها الارتقاء والنهوض بالمرأة والاستثمار في معارفها وفق قيم راسخة.

4- قمت مؤخراً بزيارة "مخيم الزعتري" للاجئين السوريين، و"مخيم الهلال الأحمر الإماراتي" في الأردن، ووقفت على واقع "كابوس اللجوء"، ما هي أشكال الدعم التي تقدمونها؟ وما هي اقتراحاتكم لتطوير آلية التعاطي مع اللاجئين من قبل المنظمات الإقليمية والدولية؟

في ظلّ الحياة الصعبة والقاسية التي يعيشها اللاجئون السوريون، قمنا بزيارة مخيمي "الزعتري" و"الهلال الأحمر الإماراتي" لتأكيد تضامننا معهم والاستماع إلى همومهم وطموحاتهم والتحديات التي يواجهونها والوقوف على احتياجاتهم الإنسانية.

وساهمت النداءات الإنسانية التي أطلقتها "حملة القلب الكبير" في توفير متطلبات الحياة الأساسية لهم ولأسرهم، وتعزيز الصحة العامة وتقديم الرعاية الصحية والتعليمية المناسبة لهم، ومؤازرتهم في تخطي محنتهم، خاصة في ظلّ العجز ضمن ميزانية خطة الاستجابة الإقليمية لهم.

وتعدّ الأزمة السورية من أسوء الأزمات الإنسانية، حيث يشكل فيها الأطفال أكثر من نصف اللاجئين جراء الصراع الدائر في سورية، ومع دخول الأزمة عامها الرابع، تولد معها المزيد من قصص الألم والفقر والضياع والحرمان، وهنا، يتعاظم دور المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية في إيجاد آليات تتعاطى بمزيد من الجدية مع فصول الأزمة وتهتم بشؤون المرأة والطفل وتوفر الدعم النفسي والصحي، وترصد واقع اللاجئين ومشاكلهم وتحركاتهم وهمومهم وأحوالهم للتوصل إلى معلومات وافية عن أوضاعهم واتخاذ قرارات تعود بالنفع عليهم.

5- ماذا يعني لك وسام "أم الإمارات" المهدى لك من قبل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وما هي برأيك المؤهلات التي تجعل المرأة الإماراتية والعربية ناجحة وقادرة على استلام أكثر من منصب؟

وسام "أم الإمارات" هو من أهم وأعظم الأوسمة، حيث يمثل بالنسبة لنا محطة مهمة تدفعنا نحو تحقيق الغد المأمول وعنوانه مجتمع محلي سليم ومتكامل ومتماسك وفق أهداف إنسانية رائدة وحافزاً نحو مواصلة العمل في بناء أسرة قوية مستقرة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً.

وبالنسبة للشق الثاني من السؤال، فإنّ من أهم الأمور الحاسمة التي تلعب دوراً مهماً في تولي المرأة أكثر من منصب هي قدراتها القيادية وثقافتها الشاملة وحرصها على امتلاك مقومات التميز والتفوق والعمل بجد ومثابرة ومراقبة أدائها بشكل جيد والاطلاع على التجارب الناجحة في هذا السياق وتنفيذ خطط العمل بشكل يحقق الإنجازات المطلوبة للوصول إلى أفضل المستويات.

6- من مقامكم ودوركم البارز في الدولة والمجتمع الأهلي، كيف تقيّمون العمل الأهلي ودور المرأة الإماراتية في مسيرة البناء الشاملة حاضراً ومستقبلاً؟

يمكنني القول، إنّ المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال دعم القيادة الرشيدة، تقوم بدورها على أكمل وجه، حيث حظيت بكل التشجيع والتأييد منذ قيام الاتحاد، انطلاقاً من حقيقة أنّ تقدم أيّ مجتمع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى تقدّم النساء وقدرتهن على المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واستطاعت المرأة الإماراتية أن تواكب كل التطورات التي عايشتها بلادنا، وحققت مسيرة النهضة النسائية إنجازات كثيرة من خلال ضمان الدستور لحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل، وهذا الدور الإيجابي للمرأة سيواصل عملية رفد مسيرة التقدم والازدهار في مختلف مناحي الحياة، بما يساهم في رقي ونهضة هذا الوطن.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND