الاقتصادي للأخبار

تنمية

آخر مقالات تنمية



الاقتصادي الإمارات – خاص:

قدمت الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في مبادرة إنسانية عالمية منحة سخية قدرها 60 مليون جنيه إسترليني (374 مليون درهم) لمستشفى "جريت أورموند ستريت" بلندن الذي يعد إحدى مستشفيات الأطفال الرائدة في العالم وذلك لبناء أول مركز في العالم لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال.

وأتى هذا التبرع كتعبير من "أم الإمارات" عن تقديرها وامتنانها للدور الذي يلعبه مستشفى "جريت أورموند ستريت" في الاهتمام والرعاية والمتابعة الطبية التي منحتها للأطفال المرضى من جميع أنحاء العالم بما في ذلك أكثر من 750 طفلاً من دولة الإمارات ممن تلقوا العلاج في المستشفى على مدى السنوات الأربع الماضية، حيث يستقبل المستشفى أكثر من 220 ألف طفل كل سنة من أكثر من 95 دولة حول العالم. وأعربت الشيخة فاطمة بنت مبارك عن فخرها لدعم الجهود المخلصة التي تضطلع بها هذه المستشفى والأعمال العلمية المهمة التي اخذت المستشفى على عاتقها تنفيذها ومنها بناء هذا المركز العالمي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية.

وقالت الشيخة فاطمة إن العطاء الانساني هو سمة اصيلة من سمات قيادتنا الرشيدة ومواطنينا الذين يحرصون دوما على مثل هذه الاعمال من اجل إسعاد الفقراء والمحتاجين ورفع المعاناة عن المرضي والمعوزين خاصة تخفيف المعاناة عن الام الاطفال الذين يعانون من شتي انواع الامراض. 

وأكدت حرصها على الشراكة مع المجتمع الدولي في كل مأمن شأنه خدمة البشرية وخاصة تحسين صحة الاجيال المقبلة من الاطفال الذين يمثلون عماد المستقبل للمجتمعات لتحقيق التقدم والازدهار، داعية في هذا الصدد إلى أهمية بناء شراكات عالمية تكون قادرة على توفير العناية بالأطفال ورعايتهم بما يعود بالفائدة على حياتهم ومستقبلهم.

وتمثل المنحة أيضا اعترافا بإمكانات المستشفى ودعم قدرتها على قيادة الأبحاث والابتكارات الطبية واكتشاف المزيد من العلاجات الفعالة للأطفال المصابين بأمراض نادرة من مختلف أنحاء العالم.

ويعد هذا المركز ثمرة شراكة بين مستشفى "جريت أورموند ستريت" و"كلية لندن الجامعية" و"مؤسسة مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال الخيرية".

ومن المقرر أن يستقطب المركز مئات من الأطباء والباحثين لاستقبال المرضى واستخدام كافة مرافق المختبرات المتطورة تحت سقف واحد.

ومن المتوقع أن يضم المركز كادرا طبيا وأكاديميا يتكون من 400 شخص تقريبا وأكثر من 150 باحثا في مختلف الاختصاصات المخبرية في حين سيعمل في العيادة الخارجية كادر طبي مكون من 48 موظفا وستستقبل العيادة 140 مريضا مع مرافقيهم من أفراد الأسرة. وتمثل الأمراض النادرة عبئا كبيرا على صحة الأفراد حول العالم وتصيب واحدا من كل سبعة عشر شخصا في مرحلة ما من حياتهم.

ويشيع انتشار هذه الأمراض بشكل خاص بين الأطفال حيث يفارق الحياة نحو ثلث الأطفال المصابين بتلك الأمراض قبل بلوغهم الخامسة من العمر. جدير بالذكر أن المستشفى ومعهد صحة الطفل التابع لكلية لندن الجامعية مؤهلان كليا لترجمة الأبحاث المتميزة إلى علاجات ناجحة ونتائج فاعلة في المجال الطبي، وذلك لتميزهم بوجود أكبر عدد من الباحثين المختصين بالأمراض النادرة لدى الأطفال واستقبالهم لأكبر عدد من الأطفال المصابين بتلك الأمراض أكثر من أي مستشفى أو مركز آخر في العالم.

من جانبها ذكرت البارونة بلاكستون رئيسة مستشفى "جريت أورموند ستريت" "أن هذه الهدية متميزة حقا ولا يسعنا التعبير عن مدى سعادتنا بها، وفي الواقع هناك حالات عاجلة تستدعي منا توظيف كل خبراتنا وتسخير التطورات الجديدة في مجال العلوم والتكنولوجيا لتسريع اكتشاف العلاجات والأدوية الجديدة في هذا المجال .. ومما لا شك فيه أن هذا المركز سيكون مركزا للتميز في الأبحاث الانتقالية ومنارة أمل للأطفال المصابين بأمراض نادرة في جميع أنحاء العالم".

من جهته قال البروفيسور مايكل آرثر رئيس كلية لندن الجامعية لقد حقق مستشفى "جريت أورموند ستريت" ومعهد صحة الطفل التابع لكلية لندن الجامعية في السنوات الأخيرة تقدما مذهلا في علاج الأمراض النادرة ولا شك أن للشراكة القائمة بين العلوم الأكاديمية والطب السريري الفضل في تحقيق هذا التقدم، ومن شأن هذا المركز المزود بأحدث وسائل التكنولوجيا إحداث تغيير تدريجي في مجال الأبحاث وسيحفز خبراءنا لتطوير طرق جديدة ومتخصصة لتشخيص الأمراض وعلاج الأطفال من خلال مواصلة تطوير العلاج الجيني وصناعة الأجهزة الطبية المتطورة".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND