الاقتصادي للأخبار

تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

تدرس دول الخليج رفع مستوى الرسوم المفروضة على واردات الصلب إلى 15%



الاقتصادي – خاص:

تعد صناعة الألومنيوم من الصناعات التحويلية التي تبنتها دول "مجلس التعاون الخليجي" بعد الصناعات البترولية والبتروكيماوية، لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة عبر تنويع مصادر الدخل القومي.

وتمتلك دول الخليج أهم العناصر الأساسية لإقامة وتطوير هذه الصناعة، والمتمثلة في الطاقة، ورأس المال، ما يمنحها القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، والتوسع بإقامة المصانع التي تضاهي أفضل المستويات العالمية.

وأكد نائب حاكم دبي، وزير المالية، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، أن تنافسية صناعة الألومنيوم في الخليج تأتي من انخفاض تكلفة الطاقة، حيث تتجه المصانع لاستخدام الغاز والفحم النظيف، مع تقليل الاعتماد على النفط كمصدر لتوليد الطاقة اللازمة للتشغيل.

جاء ذلك على هامش الدورة العشرين من المؤتمر العربي الدولي للألومنيوم "عربال"، أكبر تجمع لشركات صناعة الألومنيوم في الشرق الأوسط، والذي انطلقت فعالياته أمس في دبي تحت عنوان "تحديات عالمية – حلول منشودة".

رفع رسوم واردات الصلب 15%

ولحماية منتجي الصلب المحليين من الواردات الرخيصة، تدرس أمانة "مجلس التعاون الخليجي" رفع مستوى الرسوم المفروضة على واردات الصلب إلى 15% بدلاً من 5%.

وقال وكيل "وزارة الاقتصاد" الإماراتية لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، عبد الله آل صالح: "يوجد مقترح يدرسه أعضاء المجلس حول رسوم واردات الصلب، والأمل في أن يتوصلوا إلى اتفاق لا بشأن حماية السوق، بل لحماية المنافسة العادلة في السوق".

هل يوجد إغراق من الصين؟

أظهرت "رابطة الصلب العالمية"، قفز إنتاج الصلب الخام في الصين، أكبر منتج ومستهلك له في العالم، 4% عن أكتوبر 2015 إلى 68.5 مليون طن.

وانخفضت أسعار الصلب العالمية في الوقت الذي أغرق فيه المنتجون الصينيون أسواق التصدير، ما أثار احتجاجات وشكاوى بشأن مكافحة الإغراق من الولايات المتحدة و"الاتحاد الأوروبي" وغيرهما.

وعليه، يقوم "مجلس التعاون الخليجي" عبر الشركات الخليجية المنتجة للألومنيوم، بجمع كافة الأدلة التي تثبت وجود إغراق من قبل الصين لسوق الألومنيوم الخليجي، وبعدها سيتم إقرار الإجراءات التي ينبغي اتخاذها مستقبلاً، والتي ربما تصل إلى التقدم بشكوى إلى "منظمة التجارة العالمية".

وتختلف أسواق الصين عن أسواق الدول الخليجية، لكن المنافسة ستظل على تسويق الإنتاج من الألومنيوم، ما يتطلب من إدارات الشركات الخليجية المنتجة أن تدرك المنافسة في الأسواق العالمية، وتتماشي مع سياسة الأسعار وفق العرض والطلب.

بدوره، استبعد أمين عام "المجلس الخليجي للألومنيوم"، محمود الديلمي، قيام الدول الخليجية المنتجة للألومنيوم الأولي بفرض إجراءات حمائية أسوة ببعض الدول الآسيوية والأوروبية، كون هذه الإجراءات تتنافى مع توجهات الأسواق المفتوحة التي تنادي بها اتفاقيات التجارة العالمية.

الإمارات تشكو أميركا

وعلى صعيد آخر، تدرس الإمارات التوجه بشكوى ضد الولايات المتحدة الأميركية أمام "منظمة التجارة العالمية" بسبب رسوم مكافحة إغراق مفروضة على أنابيب الصلب.

بدوره، أكد وكيل "وزارة الاقتصاد"، أن القطاع لا يتلقى أي دعم من الحكومة بما يدعم حجته بأنه لم يقم بأي ممارسات غير عادلة بخصوص التجارة العالمية، لافتاً إلى وجود إدعاءات مماثلة بين شركات الطيران الأميركية ونظيرتها الخليجية، حول تلقي دعم حكومي.

والأسبوع الماضي، اتخذت "لجنة التجارة الدولية الأميركية" إجراءات ضد الإمارات وسلطنة عمان وباكستان فيما يتعلق بأنابيب الصلب الكربوني الملحومة حلزونياً، بعد ما كشف تحقيق لـ"وزارة التجارة الأميركية" أنه يجري بيعها في الولايات المتحدة بأسعار تقل عن قيمتها العادلة، إذ تُستخدم تلك الأنابيب في رشاشات الحدائق والأسوار وأنظمة السباكة.

وبدأت التحقيقات الأميركية خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وذلك عقب شكوى من أربع شركات أميركية، اثنتان منها في ميسوري، وواحدة بإلينوي، والرابعة في كاليفورنيا.

وبالنسبة للرسوم المفروضة على واردات الألومنيوم من "الاتحاد الأوروبي"، هناك مشاورات بين عدد من منتجي الألومنيوم الخليجيين مع الدول الأوروبية، بشأن إزالة هذه الرسوم وتقليص الإجراءات الحمائية على الألمنيوم الخليجي.

واقع ومستقبل الإنتاج الخليجي

تعتبر دول "مجلس التعاون الخليجي" من أهم مراكز إنتاج الألومنيوم عالمياً، ويتم استهلاك حوالي 40% من إنتاجها في صناعة الألومنيوم التحويلية في المنطقة، التي تلبي احتياجات الأسواق الإقليمية والدولية.

وتتركز أسواق دول الخليج المنتجة للألومنيوم على السوق الأميركي والآسيوي، وبالأخص السوق الياباني وأوروبا، كما تصدر منتجاتها إلى ما يفوق 50 دولة حول العالم.

ويصل حجم الإنتاج الخليجي من الألومنيوم الأولي حالياً إلى نحو 5.5 ملايين طن سنوياً، ومن المرجح أن يصل إلى نحو 6 ملايين طن عام 2020، بما يمثل نحو 12% من حجم الإنتاج العالمي.

وأنتجت مصاهر دول "مجلس التعاون الخليجي" 5.27 مليون طن العام الماضي، تمثل حوالي 10% من حجم الإنتاج العالمي.

وحققت المصاهر أداءاً بيئياً جيداً، إذ تمكنت الشركات المنتجة من خفض انبعاثات الغازات 15% منذ 2009، وتقليص انبعاثات الفلورايد 46%.

وتوقع "المجلس الخليجي للألومنيوم" أن يصل حجم الاستثمارات الخليجية في صناعة الألومنيوم الأولي خلال الثلاثة أعوام القادمة بين 50 إلى 55 مليار دولار، مقارنةً بنحو 40 مليار دولار حالياً، مؤكداً ارتفاع الطلب على الألومنيوم الخليجي 8% العام الجاري.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND