الاقتصادي للأخبار

حكومي

آخر مقالات حكومي

تركز الحكومة على جعل الزيادة حقيقية



الاقتصادي – سورية:

 

كشفت مصادر مطلعة عن وجود "عدة سيناريوهات على طاولة الحكومة لزيادة الرواتب والأجور لجميع العاملين في الدولة، بنسبة تتراوح بين 25 و50% تبعاً للسيناريو الذي يمكن اعتماده".

وأفادت مصادر متقاطعة لصحيفة "الاقتصادية" المحلية، أن الكتلة النقدية اللازمة للزيادة المقترحة تم تأمينها من إعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة، والتقشف الحكومي الذي جرى خلال الأشهر الستة الأولى من 2019.

وبحسب كلام المصادر، فقد عملت الحكومة منذ مطلع العام على تحجيم الإنفاق الاستثماري، وإعادة توزيعه ضمن أولويات "أتاحت الحصول على وفر يمكن أن يغطي الزيادة المتوقعة في الرواتب والأجور لموظفي القطاع العام".

ولفتت المصادر إلى أن "الموضوع يدرس بعناية فائقة وعلى عدة مستويات"، إذ يجري التركيز على أن تكون زيادة حقيقية ويشعر بها الموظف، دون أن تتآكل بفعل رفع أسعار السلع والخدمات والتضخم.

وأكدت المصادر أن زيادة الرواتب والأجور ستترافق مع "مراقبة وضبط عالٍ للأسواق المحلية"، كي لا يستغلها البعض ويرفع أسعار السلع والخدمات بشكل متعمد بهدف الربح.

وانتشر مؤخراً خبر على لسان أحد أعضاء "مجلس الشعب"، يؤكد وجود عدة مقترحات على طاولة الحكومة فيما يخص زيادة الرواتب، من ضمنها إضافة تعويض معيشي (البالغ حالياً 11,500 ليرة) لأصل الراتب ثم زيادة الأخير 10%.

وبدأ منح التعويض المعيشي منذ حزيران 2015، لموظفي الدولة والعسكريين والمتقاعدين، عقب رفع أسعار الخبز والمازوت والبنزين والغاز والكهرباء، وكان قدره 4 آلاف ليرة شهرياً، ثم تمت إضافة 7,500 ليرة للتعويض مطلع 2016.

وتوقع العضو الذي رفض الكشف عن اسمه، أن يصدر قرار الزيادة بعد التعرف على الوفر المادي الذي سيؤمنه موضوع إلغاء الدعم على البنزين خارج مخصصات البطاقة الذكية.

وقرّرت الحكومة مؤخراً جعل تعبئة البنزين وفق شريحتين مدعومة وغير مدعومة، كما عدّلت أرقام موازنة 2019 عبر توجيه 100 مليار ليرة نحو "الإنتاج والاعتماد على الذات"، نافيةً وجود انكماش أو تقشف في الموازنة.

وأوضحت الباحثة الاقتصادية رشا سيروب مؤخراً أن دخل الشريحة الأكبر من المواطنين حالياً يقارب 4,500 ليرة فقط من حيث قيمته، نظراً لارتفاع الأسعار قياساً بـ2010، مبيّنةً أن العامل يحصل على 15% فقط من قيمة ما ينتجه.

واقترحت الباحثة حينها على الحكومة زيادة الرواتب من مصادر أخرى غير حوامل الطاقة، حيث إن حجم التهرب الضريبي يمكنه تغطية كل الرواتب والأجور، وكذلك استثمار أملاك الدولة وفق الأسعار الرائجة في السوق.

وسبق أن أكد رئيس "مجلس الوزراء" عماد خميس أن الفريق الحكومي منذ بدء عمله لديه خطة حقيقية لزيادة الرواتب، إلا أن بعض المتغيرات أجّلت هذا الأمر، لافتاً إلى أن أولوية الإنفاق تكون للمشاريع الإنتاجية في المناطق التي عاد الأمان إليها، حسبما ذكر.

وينتظر الموظفون العاملون في الدولة زيادة الرواتب منذ أشهر، وسط تأكيدات الحكومة بأنها لا تتجاهل موضوع زيادة الرواتب والأجور بل تعمل عليه بجدية، وبدأت تطبيقه مع رفع رواتب العسكريين في حزيران 2018.

وتحتاج الأسرة شهرياً إلى 325 ألف ليرة، بحسب دراسة أجراها "المكتب المركزي للإحصاء" لتحديد متوسط الإنفاق التقديري المطلوب للأسرة السورية في 2018، بالوقت الذي تتراوح به الرواتب وسطياً بين 35 – 70 ألف ليرة بين القطاعين العام والخاص.