الاقتصادي – سورية:
أكد وزير المالية مأمون حمدان أن العجز الوارد في مشروع موازنة 2020 تقديري وليس حقيقياً، مبيّناً أن معرفة العجز الحقيقي يكون عبر قطع الحساب، موضحاً أن سدّ العجز سيتم وفق العديد من الإجراءات.
ومن أبرز الإجراءات التي ذكرها وزير المالية لسد العجز ترشيد الإنفاق، باعتبار أن "الحكومة سوف تلزم نفسها بترشيد الإنفاق العام غير المنتج، والتركيز على ما يحقق دفع العملية الإنتاجية"، وفق ما نقلته عنه صحيفة "الوطن".
وتقدر اعتمادات مشروع موازنة 2020 بمبلغ 4,000 مليار ليرة سورية، مقابل مبلغ 3,882 مليار ليرة في موازنة 2019، بزيادة مقدارها 118 مليار ليرة، وبنسبة زيادة مقدارها 3.04%، فيما قدّرت زيادة العجز فيه بمبلغ 514.61 مليار ليرة.
وأضاف حمدان أن من الإجراءات أيضاً زيادة التحصيلات الضريبية، عبر مكافحة التهرب الضريبي وتحقيق العدالة الضريبية، "لأنه عندما يكون هناك عدالة سيلتزم المواطنون بسداد الضريبة خاصة عندما تكون معقولة ويتحملها الجميع، لا أن تتحملها فئة دون أخرى".
وتوقعت الحكومة في البيان المالي لمشروع موازنة 2020، زيادة الإيرادات المقدرة من الضرائب والرسوم بنسبة 44.12% مقارنة مع موازنة 2019، نتيجة "تحسن النشاط الاقتصادي، وبدء عودة الإنتاج تدريجياً، وإصلاحات النظام الضريبي المتوقعة خلال 2020".
وأرجع حمدان أسباب انخفاض الاعتمادات الجارية الإجمالي إلى انخفاض عجز "شركة محروقات" من 430 مليار ليرة في العام الجاري إلى عجز مقدر بـ11 مليار ليرة العام المقبل، مضيفاً "وهذا ما يفسر أيضاً انخفاض مبلغ الدعم الاجتماعي للمحروقات".
أما عن سبب انخفاض الإيرادات الجارية العام المقبل، فيعود بحسب كلام الوزير إلى عدم إدراج فروقات أسعار المشتقات النفطية والمقدرة بمبلغ 1,054 مليار ليرة ضمن الإيرادات الجارية، وإبقائها لدى "شركة محروقات"، خلافاً لما كان يتم في السنوات الماضية.
وعزا بيان الحكومة (الذي يناقشه البرلمان حالياً) سبب زيادة العجز في مشروع موازنة 2020، إلى زيادة الاعتمادات المقدرة به مقارنة بالإيرادات العامة المقدرة، وكذلك توفير فرص العمل الجديدة، والاعتمادات اللازمة لحسن سير العمل في الجهات العامة.
