الاقتصادي – سورية:
أعلنت "وزارة المالية"، من خلال وحدة الأوراق المالية الحكومية، عن مزاد للاكتتاب على سندات خزينة بقيمة 150 مليار ليرة سورية، سيجري شباط المقبل، يتبعه اكتتاب ثانٍ بنفس القيمة، أي بمجموع 300 مليار ليرة للاكتتابين.
وأوضحت الوزارة في إعلان نقلته وكالة "سانا"، أن الاكتتاب الأول سيجري 3 شباط 2020، ويقدّر سعر الفائدة التأشيري للسندات بـ7%، وتاريخ تسويتها 6 شباط 2020، أما تاريخ استحقاقها فسيكون في 6 شباط 2022، أي بأجل سنتين.
أما الاكتتاب الثاني على سندات خزينة، فمن المقرر أن يتم 3 آب 2020 بقيمة 150 مليار ليرة وبأجل سنتين، ويحق للمصارف العامة والخاصة في سورية حصراً المشاركة بالاكتتاب، ويسمح لكل مشارك تقديم 4 عروض على الأكثر، بحسب المالية.
وأذونات وسندات الخزينة هي أدوات دين حكومية تصدرها "وزارة المالية"، وتعتبر الأذونات قصيرة الأجل وتتراوح مدتها بين 3 أشهر إلى سنة، وعادة ما تلجأ إليها الحكومات لتمويل احتياجاتها الطارئة كسد عجز موازناتها، وتكون ذات مخاطر متدنية.
وأجاز المرسوم التشريعي رقم 60 الصادر في 2007 (الخاص بالأوراق المالية الحكومية) لـ"وزارة المالية" الاقتراض، بهدف تمويل المشاريع ذات الأولوية الوطنية المدرجة في الخطط العامة للدولة.
وفي كانون الأول 2019، أعلن وزير المالية مأمون حمدان أنه تم إعداد الأسس التنفيذية والفنية لإصدار سندات الخزينة، وسيتم الطلب من الجهات الحكومية تقديم مقترحاتها حول المشاريع الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية التي تحتاج تمويل.
وتقوم فكرة شهادات الإيداع أو السندات أو الأذونات على تجميد مبلغ الدائن لمدة معينة، مع تعهد المدين (الجهة المصدرة للسند) بإعادة أصل المبلغ عند استحقاقه (نهاية المدة)، مع دفع الفوائد المترتبة على المبلغ بحسب برنامج معين يتفق عليه.
ومؤخراً، أكدت "سوق دمشق للأوراق المالية" أهمية طرح سندات وأذونات خزينة للاكتتاب العام، خصوصاً في المرحلة الراهنة، حيث يمكن خلالها التأثير في سعر صرف الدولار، معلنةً جهوزيتها فنياً لطرح هذه الأذونات والسندات للتداول.
وبحسب الخبير في الأسواق المالية سليمان موصلي، فإن مشكلة الأوراق المالية الحكومية تكمن بعدم وجود آلية رقابية عليها، أي أنه غير مضمون كيف تُصرف حصيلتها، فقد تؤخذ المبالغ لتمويل مشاريع، لكن تذهب لتمويل عجز أو مصاريف جارية فتصبح غير مجدية.
ورأى رئيس قسم المصارف بكلية الاقتصاد في "جامعة دمشق" علي كنعان، أنه من الأفضل طرح أذون وسندات الخزينة وشهادات الإيداع للمواطنين بدل المصارف، لأن ذلك يضبط السيولة، ويسحب جزءاً مهماً منها من المضاربة بالدولار، بحال كانت نسب الفائدة جيدة.
وفي منتصف كانون الثاني الجاري، ناقشت لجنة تنفيذ السياسة النقدية برئاسة حاكم "مصرف سورية المركزي" حازم قرفول، المواضيع المدرجة على جدول أعمالها، وكان أهمها إصدار شهادات الإيداع بالليرة السورية للمرة الثانية، وفقاً لآجال مختلفة وباستخدام طريقة المزاد العلني.
وطرح المركزي في 19 شباط 2019 الإصدار الأول من شهادات الإيداع لأول مرة في تاريخه، وجمع فيه 130.8 مليار ليرة من 16 مصرفاً حكومياً وخاصاً، حيث تم الاكتتاب على 1,308 شهادة، تستحق بعد عام من تاريخ الاكتتاب، بسعر فائدة قدره 4.5%.
وتعتبر شهادات الإيداع سواء كانت تقليدية أم إسلامية إحدى الأدوات التي يستخدمها المركزي لضبط حركة النقد، وسحب جزء من فائض السيولة النقدية، وقد يكون الإصدار بالعملة المحلية أو بالقطع الأجنبي.
