الاقتصادي – سورية:
خاص
أصدرت "الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد" قراراً أوقفت بموجبه 6 شركات للحوالات المالية الداخلية عن استلام أو تسليم الحوالات، ابتداءً من اليوم الثلاثاء وحتى ورود كتاب خطي يخالف ذلك.
وبحسب القرار الصادر عن الهيئة والذي اطلع عليه "الاقتصادي"، فقد جاء قرار الإيقاف بناء على كتاب من "مصرف سورية المركزي" يتضمن ارتكاب هذه الشركات مخالفات لأنظمة عملها، منها مخالفات جسيمة ومتكررة من قبل بعض الشركات.
وأوضح المركزي، أنه ومن خلال تنفيذ عدد من المهام الميدانية تم اكتشاف مخالفات لهذه الشركات تضمنت المضاربة على سعر صرف الليرة وتنفيذ عمليات صرافة غير مرخصة، وتسليم حوالات مجهولة المصدر على نحو مخالف للترخيص الممنوح لها.
وشمل قرار وقف العمل "شركة إرسال للحوالات المالية الداخلية" و"شركة الحافظ للحوالات المالية الداخلية" و"فرعون للحوالات المالية الداخلية" و"آراك للحوالات المالية الداخلية" و"ماس للحوالات المالية" و"شامنا للحوالات المالية".
وفرض القرار على الشركات المذكورة والمتوقفة عن العمل تزويد الهيئة بكافة الحوالات المرسلة والمستقبلة للأشهر الثلاثة الأخيرة، حتى يتم تدقيقها والتأكد من التزام الشركات بالتعليمات النافذة.
وأضافت الهيئة أنه في حال عدم التزام الشركات بتنفيذ القرار فقد يتم اللجوء إلى إلغاء ترخيصها، وذلك بموجب المادة 7 من لائحة شروط وأحكام تراخيص الخدمات البريدية، والتي تمنح الهيئة حق تجميد وإلغاء ترخيص الشركات بحال مخالفتها لأنظمة عملها.
وأمس، دعا المركزي المواطنين لعدم استلام الحوالات من أشخاص مجهولي الهوية أو في الأماكن العامة، وشدد على ضرورة استلامها عبر شركات الصرافة المرخصة أصولاً، تحت طائلة ملاحقتهم قضائياً.
وفي كانون الأول 2019، أعلن عدد من شركات الحوالات المالية الداخلية بالليرة السورية بينها "الحافظ" و"إرسال"، توقفها عن العمل بناء على أوامر من "مصرف سورية المركزي" دون معرفة مدة الإغلاق ولا سببه.
وبعدها أكدت "هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب" اتخاذها مجموعة إجراءات بالتعاون مع الضابطة العدلية المركزية في "مصرف سورية المركزي"، بحق بعض فروع شركات الحوالات المالية الداخلية، ووصلت إلى حد إغلاقها.
وحول أسباب الإغلاق، ذكرت الهيئة في بيانها أنه جاء نتيجة معلومات ومعطيات تفيد بتورط تلك الفروع في تنفيذ حوالات خارجية غير مرخص لها القيام بتنفيذها، ومجهولة المصدر بشكل يخالف القوانين والأنظمة النافذة.
وأكدت الهيئة أن تنفيذ تلك الشركات حوالات خارجية ينطوي على مخاطر مرتفعة لغسل أموال وتمويل إرهاب، مشيرةً إلى أنه بناء على نتائج التحقيقات ستحال الشركات إلى القضاء المختص، وفي حال ثبوت عدم تورطها سيسمح لها بإعادة تقديم خدماتها.
وأقر "مجلس الشعب" في حزيران 2019، مشروع قانون زيادة الحد الأدنى لرأسمال شركات الحوالات المالية الداخلية، ليصبح 100 مليون ليرة للشركة التي تقدم خدمة الحوالات الداخلية، و400 مليون ليرة لمن تمارس نشاطاً آخر.
