الاقتصادي – سورية:
كشفت مذكرة رسمية عن التوجه إلى رفع الدعم عن مبيع الكهرباء تدريجياً، وذلك لمختلف القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى الشرائح العليا من الاستهلاك المنزلي التي يزيد استهلاكها على 1,500 كيلوواط ساعي في الدورة الواحدة (خلال شهرين).
وبحسب المذكرة التي نشرتها صحيفة "الوطن"، فإن الهدف من رفع تعرفة الطاقة الكهربائية هو تخفيض "الخسائر المالية" المترتبة على الدعم الحكومي، وتحفيز المشتركين على استخدام الطاقات المتجددة لتغطية جزء من استهلاكهم.
وسيكون تعديل التعرفة "طفيفاً" بالنسبة لقطاع المشتركين المنزليين، بحيث يجري تخفيض "الخسائر" المالية المترتبة على الدعم بنسبة 1.3%، بحسب المذكرة، (أي تخفيف الدعم وتعديل تعرفة الكهرباء بهذه النسبة).
وسيجري تعديل التعرفة لباقي المشتركين (تجاري وحرفي وري وزراعة وغرف تبريد ودوائر رسمية ومؤسسة ومعابد وإنارة عامة) بما يحقق تخفيض الخسائر المالية بنسبة 50% من الدعم قبل تعديل التعرفة.
أما المشتركين الزراعيين والجمعيات الخيرية سيتم تعديل التعرفة لهما، بحيث يكون هناك تخفيض بالخسائر المالية بنسبة 20% من الدعم قبل تعديل التعرفة، وفقاً للمذكرة.
وفي مذكرة ثانية، تحدثت فيها "وزارة الكهرباء" عن أهم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، وأوضحت أن إعادة تأهيل قدرات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء لغاية عام 2030 يلزمه أكثر من 15 مليار دولار.
واقترحت المذكرة تمويل مشاريع الطاقة المتجددة من برنامج دعم أسعار الفائدة وتوفير القروض اللازمة لها، وتعديل تعرفة الكهرباء لتباع وفق كلفتها الحقيقة بالنسبة للمنشآت على التوتر 20/0.4 ك ف فما فوق، لدفع الصناعيين إلى الطاقات المتجددة.
وأشارت المذكرة إلى أهمية التحول من الدعم المباشر نحو الدعم الشفاف، عبر منح تعويض نقدي للأسر الفقيرة، لكن ذلك يحتاج سيولة مالية واستقرار اقتصادي ونقدي، مع وجوب إيجاد آلية تحد طرح مزيد من العملة وبالتالي حدوث تضخم، بحسب المذكرة.
وفي نهاية 2020، أكد وزير الكهرباء غسان الزامل أن تعديل أو زيادة تعرفة الكهرباء أمر غير مطروح، و"في حال دُرست سيتم تحييد الشرائح الأولى، لأن استهلاك معظم المواطنين ضمن هذه الشرائح"، منوهاً بأن تكلفة الكيلو واط تقارب 95 ليرة.
وناقش "مجلس الشعب" مؤخراً مشروع قانون الطاقات المتجددة، الذي تضمن فرض رسم 1% من قيمة الكهرباء المستهلكة من كافة المشتركين (إجمالي قيمة فواتير الكهرباء) وتحويلها إلى "صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة".
وجاء الحديث عن رفع فواتير الكهرباء وتخفيف الدعم عنها، عقب تحديد سعر أسطوانة الغاز المباعة بشكل حر خارج البطاقة الذكية بـ30,600 ل.س للغاز المنزلي (سعة 10 كغ)، وبـ49,000 ل.س للغاز الصناعي (سعة 16 كغ).
ويبلغ الإنفاق المقدّر في موازنة العام المقبل 13.325 تريليون ل.س، وستتم تغطيته عن طريق الايرادات العامة المقدّرة بـ9.2 تريليون ليرة، (مقسمة بين 4.4 تريليون اعتمادات جارية و4.8 تريليون إيرادات استثمارية)، ليقارب العجز 4.12 تريليون ل.س.
وضمن الإنفاق المقدّر لموازنة 2022 تم رصد 5.53 تريليون ل.س للدعم الاجتماعي، موزعاً بين 2.7 تريليون ليرة للنفط، و2.4 تريليون للخبز، و300 مليار ليرة للسكر والرز التمويني، و130 مليار ليرة لصناديق الإنتاج الزراعي والمعونة الاجتماعية والجفاف.
