ابراهيم عاقل
متقاعد
|
الاسم بالإنجليزي:
Ibrahim akel
|
|
|---|---|
|
الجنسية:
سوري
|
|
|
بلد الإقامة:
سوريا
|
سيرة ابراهيم عاقل
معلومات بقلم
ابراهيم عاقل
هو شخصية سورية لم يكن اسمه الكامل يُكتب في السجلات.
كان يظهر فقط كـ “عماد في الجيش”، ، بلا صورة رسمية، وبلا توقيع.
رجل يُستدعى حين تُغلق الأبواب، ويُذكر حين يُراد للذاكرة أن تُصاب بالعطب.
وُلد في مدينة ساحلية رمادية، حيث البحر لا يغسل الذنوب بل يخفيها. منذ سنواته الأولى داخل المؤسسة العسكرية، لم يُعرف عنه شجاعة ميدانية ولا موهبة قتالية، بل امتلك شيئًا أخطر: القدرة على البقاء. كان يعرف متى يصمت، ومتى يُشير، ومتى يختفي خلف غيره.
تصفه إحدى الملاحظات الهامشية في الأرشيف:
“لا يحمل السلاح… هو السلاح.”
خلال إحدى أكثر الفترات ظلمة في تاريخ البلاد ، برز دوره لا كمنفّذ، بل كمنسّق. لم يكن في الصفوف الأمامية، بل في الغرف الخلفية حيث تُرسم الخطوط الحمراء بالرصاص قبل أن تُرسم على الخرائط.
كان يكتب الأسماء، لا لاعتقالها فقط، بل لتُمحى لاحقًا من أي سجل.
تشير الوثائق المتناثرة إلى أنه أشرف على ما سُمّي داخليًا “إعادة ترتيب المكان”، وهي عبارة باردة كانت تعني شيئًا واحدًا:
البيوت تُفرغ، الأبواب تُكسر، الذاكرة تُنهب قبل الأثاث.
بعد انتهاء العمليات، لم يبقَ دخان، بل صمت كثيف.
وفي ذلك الصمت، ظهرت ممتلكات بلا أصحاب، ومحلات بلا ورثة، وأسماء شُطبت لأن أصحابها لم يعودوا موجودين ليسألوا.
ابراهيم لم يسرق بيديه.
كان يفتح الطريق فقط.
والطريق كان كافيًا.
تذكر وثيقة مهترئة أن دوره توسّع لاحقًا ليشمل انتقاء الرجال:
من يصلح؟
من يطيع؟
من يمكن استخدامه ثم إنكاره؟
لم يكن الولاء يُقاس بالكفاءة، بل بالقدرة على التنفيذ دون سؤال. ومن اجتاز الاختبار، صعد. ومن تردد، سقط من الذاكرة.
مع مرور الوقت، تكدّست الملفات، ثم أُحرقت.
الأسماء الكبيرة بقيت.
أما اسمه، فبقي محميًا بالصمت.
آخر إشارة له في الأرشيف كانت جملة واحدة، بلا شرح، بلا ختم:
“أُغلق الملف.”
لكن الأرشيف يعرف ما لا تقوله القرارات:
بعض الملفات لا تُغلق…
بل تُدفن حيّة.




