
للاطلاع على القائمة بالكامل، يُرجى التمرير إلى الأسفل.
تعكس قائمة "من هم" للجامعات العربية الأولى في التأثير البحثي، التي تضم 50 جامعة عربية مصنفة بحسب تأثيرها البحثي والأكاديمي وفق المنهجية المعتمدة، تحولاً مهماً في تقييم الجامعات العربية. ولم يقتصر تقييم القائمة، التي عمل عليها فريق "من هم" بالتعاون مع شركة سايكوم إكس، على مخرجات البحث الأكاديمي البحت، بل شمل أيضاً الأثر المجتمعي لهذه المخرجات من خلال إطار عمل قائم على البيانات. يعزز هذا النهج قدرة الجامعات على الربط بين الإنتاج العلمي وحاجات المجتمع والاقتصاد، وهو ما يعد خطوة أساسية في بناء اقتصاد معرفي مستدام في المنطقة.
التقييم العام
يعكس الترتيب النهائي للجامعات العربية عند دمج الأثر المجتمعي والحضور الأكاديمي والإعلامي في الأداء البحثي صورة أشمل لمكانة المؤسسات التعليمية في المنطقة. فنرى في الصدارة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا وجامعة قطر (86 نقطة)، بفضل قدرتهما على الجمع بين التميز البحثي والتواصل المجتمعي الفعال، ما يجعلهما مركزين رئيسين لإنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة التنمية الوطنية. كما يبرز الترتيب تقدم الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية ضمن المراتب العشر الأولى، وذلك بفضل تأثيرهما الواضح في المجتمع وسمعتهما الأكاديمية الإقليمية والدولية. أما الجامعات السعودية الكبرى، مثل جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، فحافظت على حضور قوي يؤكد استثمار المملكة المستمر في التعليم العالي والبحث.
ومن اللافت أيضاً بروز جامعات ناشئة أو خاصة مثل جامعة عجمان، وجامعة العلوم التطبيقية الخاصة في الأردن، وجامعة عمان الأهلية في الأردن ضمن الخمس والعشرين الأوائل، ما يشير إلى أن الاستثمار في الظهور والتواصل المجتمعي أصبح رافعة حقيقية لتحسين واقع الجامعة وأدائها.
ملاحظات
تتفوق بعض الجامعات بحثياً، لكنها أقل أداء على صعيد الأثر المجتمعي، ما يعكس تركيزها على العلوم المتقدمة ذات الطابع العالمي أكثر من المحلي. في المقابل، أظهرت جامعات مثل جامعة قطر، وجامعة الشارقة، والجامعة الأميركية في بيروت، توازناً ملحوظاً بين إنتاج البحوث والارتباط بقضايا المجتمع.
وتبرز الجامعات المصرية والأردنية أكثر في المؤشرات المجتمعية، بفضل امتدادها الواسع داخل النسيج المحلي، حتى وإن لم تنافس في الأداء البحثي على أعلى المستويات العالمية.
وإذا كان الأداء البحثي يمنح الجامعات مصداقية علمية عالمية، فإن الأثر المجتمعي يحدد مدى قيمة هذه المصداقية في خدمة المجتمع والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والجامعات التي تنجح في الجمع بين البعدين هي التي ستقود مستقبل التعليم العالي العربي، وتسهم في ترسيخ اقتصاد معرفي متوازن.

أبرز الدول التي احتضنت جامعات القائمة
تتصدر السعودية القائمة بـ 18 جامعة (36%)، ما يعكس الاستثمارات الضخمة في البحث والابتكار في إطار رؤية 2030. وقد برزت جامعات بحثية عالمية مثل جامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، إلى جانب جامعات ناشئة تسعى لتعزيز حضورها البحثي.
تأتي الإمارات بالمرتبة الثانية بـ 9 جامعات (18%)، بقيادة جامعة خليفة، وجامعة الشارقة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يؤكد نجاح الدولة في ترسيخ نموذج الجامعات البحثية المرتبطة بالتنمية الوطنية والاقتصاد الرقمي.
أما مصر، فحلت في المرتبة الثالثة مع 8 جامعات (16%)، تتصدرها جامعات عين شمس، والمنصورة، والإسكندرية، التي لا تزال تمثل مراكز تقليدية للإنتاج العلمي العربي.
وتلاها كل من الأردن (6 جامعات) ولبنان (جامعتان) والكويت والبحرين (جامعتان لكل منهما)، ما يعكس دور الجامعات في إنتاج بحوث ذات صلة مباشرة بالقضايا المجتمعية.
دلالات استراتيجية
بدأت المراكز البحثية السعودية والإماراتية تنافس عالمياً، بفضل التمويل الكبير والسياسات الوطنية الداعمة. وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية، تظهر الجامعات المصرية والأردنية واللبنانية مرونة كبيرة من خلال تعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية. وتعكس القائمة أيضاً أن التركيز يتجه نحو تأثير البحث أكثر من مجرد النشر، وهو ما ينسجم مع أولويات التنمية في المنطقة.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن هذه القائمة لا تمثل تصنيفاً أكاديمياً فحسب، بل ترسم خريطة جديدة للبحث العلمي العربي بقيادة السعودية والإمارات، اللتين تقودان هذا التحول بفضل الاستثمار الكبير، مع نساط بارز للجامعات في لبنان والأردن والكويت ومصر. ولم تعد المعادلة الأهم اليوم تقتصر على عدد البحوث فقط، بل على مدى إسهام الجامعات في تحويل المعرفة إلى أثر ملموس على المجتمع والاقتصاد.
10 دروس مستخلصة
نستخلص من قائمة الجامعات العربية الأولى في التأثير البحثي 10 دروس أساسية تعكس تأثير هذه المؤسسات التعليمية الحقيقي:
بالخلاصة، فإن مستقبل الجامعات العربية لن يتحدد فقط من خلال كمية البحوث التي تنتجها فحسب، بل أيضاً من خلال مدى مشاركة هذه البحوث وتطبيقها على نحو فعال وهادف.
| الترتيب | الاسم | الدولة |
الأداء البحثي (نقاط)
|
الأثر المجتمعي (نقاط)
|
مجموع الأداء والأثر (نقاط)
|
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | الإمارات العربية المتحدة | 47 | 39 | 86 | |
| 2 | قطر | 47 | 39 | 86 | |
| 3 | الإمارات العربية المتحدة | 47 | 38 | 85 | |
| 4 | لبنان | 48 | 36.5 | 84.5 | |
| 5 | السعودية | 49 | 33.5 | 82.5 | |
| 6 | الإمارات العربية المتحدة | 47 | 35 | 82 | |
| 7 | السعودية | 48 | 32.5 | 80.5 | |
| 8 | السعودية | 44.5 | 33 | 77.5 | |
| 9 | السعودية | 44 | 29.5 | 73.5 | |
| 10 | لبنان | 36 | 37 | 73 | |
| 11 | الإمارات العربية المتحدة | 40 | 32 | 72 | |
| 12 | الأردن | 41 | 30.5 | 71.5 |