الاقتصادي للأخبار

تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

وصل إنتاج معامله إلى 60 مليون متر من قماش الجنز يصدر أكثر من نصفها



الاقتصادي – خاص:

سلّطت زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى معمل الصناعي السوري محمد كامل صباغ شرباتي، لافتتاحه في مدينة السادات، الأسبوع الماضي، الضوء على "ملك الجينز السوري" من جديد، والذي بات يملك معملاً هو "الأكبر من نوعه في أفريقيا"، كما وصفه الإعلام المصري، بعد استقراره في مصر منذ عام 2013.

شرباتي أصبح من أكبر صناعيي الغزل والنسيج في مصر، بعد تأسيس مصنعه في مدينة السادات شمال القاهرة لإنتاج وصناعة الغزل والنسيج، مطلقاً على شركته اسم "الشركة الرباعية للغزل والنسيج والصباغة بمدينة السادات".

ويشير شرباتي في تصريح لإحدى الفضائيات المصرية، إلى أن الطاقة الإنتاجية لمعامل الشركة وصلت العام الماضي إلى نحو 60 مليون متر من قماش الجينز بعد أن كانت 50 مليون في 2016 ويتم تصدير أكثر من 50% من هذا الإنتاج للعديد من دول العالم كاليابان وإيطاليا وتركيا، ويبلغ عدد العاملين في هذه المعامل 2,600 عامل وبحجم استثمار يصل إلى 200 مليون دولار.

وتباينت ردود فعل السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي حول توسع استثمارات شرباتي في مصر، حيث طالب بعض الصناعيين الحكومة بتقديم التسهيلات والإعفاءات ومعالجة مشاكل الصناعيين الذين غادروا سورية من أجل تشجيعهم على العودة والاستثمار مجدداً بعد تدمير منشآتهم.

وبدأت رحلة "أبو كامل" بمصر في 1998 عبر معمل صغير للغزل والنسيج إلى جانب استثماراته الضخمة في سورية، وفي 2013 استقر في مصر ليبدأ بتطوير استثماراته بشكل كبير والتي وصلت إلى أربع منشآت ضخمة تعمل ضمن "الشركة الرباعية للغزل والنسيج والصباغة" التي أسسها في "مدينة السادات الصناعية" بالفيوم والتي يرأس مجلس إدارتها.

وبحسب تقديرات "تجمع رجال الأعمال السوريين بمصر"، فإن عدد رجال الأعمال السوريين في مصر يقدر بنحو 30 ألف مستثمر، وتعد الصناعات النسيجية وصناعة الملابس بأنواعها من أهم الصناعات التي أقاموها بمصر، لافتاً إلى أن الاستثمارات السورية تنمو بوتيرة سريعة.

ويرى رئيس التجمع خلدون الموقع، أن السوريين في مصر شكلوا علامة فارقة في الاقتصاد والمجتمع المصري، مؤكداً أنهم ساهموا بمنتجاتهم الصناعية في دعم السوق والاقتصاد المصري، فمصانع الملابس السورية تضخ في السوق المصري شهرياً ملايين من قطع الملابس، التي تسهم في تلبية حاجة السوق المحلية، وتوفير السيولة الأجنبية التي كانت مصر تنفقها سابقاً على استيراد مثل هذه الكميات من الخارج، ولا يكاد يخلو شارع من محل أو مطعم أو منتج سوري يباع في مختلف المحلات.

وشغل شرباتي منصب رئيس "غرفة صناعة حلب" بين عامي 2005 – 2009 كما تسلم مهام رئيس "الاتحاد العربي للصناعات النسيجية" والذي مقره حلب في 2005، وهو أحد مؤسسي "البنك العربي – سورية".

وبدأ شرباتي مسيرته في العمل ضمن معمل أبيه في حلب، يمسح الآلات ويستقل باص العمال ويتقاضى أجره نهاية الأسبوع ثم أصبح مدير الصالة، ثم قادته المجازفة إلى الاستقلال عن أبيه بادئاً مما ادخر من أجر، لينطلق بما يسمى في حلب "مصانعة" أي أن تصنع منتجاتك في معامل لا تملكها.

ومن خلال 600 ليرة سورية بدأ شرباتي بالمصانعة في نهاية ستينيات القرن الماضي ولمدة عشر سنوات، ليؤسس عام 1979 أول مصنع برأسمال 3 ملايين ليرة إلى جانب شركاء من الأهل والأصدقاء، ولتتوسع منشآته الخاصة فيما بعد قبل أن تحترق بشكل كامل في 2013.