الاقتصادي للأخبار

منوعات

آخر مقالات منوعات

قدر نوفل سعر مبيع الكلية في أوروبا ما بين 50 و70 ألف دولار



الاقتصادي – سورية:

محمد الواوي

 

طالب الرئيس الفخري للطب الشرعي وأستاذ الطب الشرعي في "جامعة دمشق" حسين نوفل بإنشاء بنك مجاني للأعضاء البشرية في سورية لكل الناس دون تحيز بما فيها الكبد والكلية والبنكرياس والخلايا الجذعية والعظام مثل بنك الدم، على غرار ما تملكه الدول الأوروبية وذلك لمكافحة تجارة الأعضاء.

وقال نوفل لـ"الاقتصادي" إن سوء الأوضاع المعيشية يدفع البعض إلى بيع أعضائهم، داعياً إلى إخبار النيابة العامة بمجرد نشر إعلانات حول ذلك كي تتخذ الإجراءات اللازمة بحق المتاجرين.

وكثر الحديث والشائعات في الأسابيع القليلة الماضية عن بيع الكلى، ورصد موقع "الاقتصادي" إعلانات تجارية على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لمواطنين يعرضون كلاهم للبيع مقابل أفضل سعر.

وقدّر نوفل سعر مبيع الكلية الواحدة في الدول الأوروبية ما بين 50 و70 ألف دولار، وكلما زاد العرض انخفض السعر.

واعتبر أن الأسعار تنخفض في بلدان مثل سورية، مضيفاً أن كثيراً من اللبنانيين يفضلون إجراء زراعة الكلى النظامية في المشافي السورية الحكومية، إذ أن التكلفة أرخص بمقدار 5 إلى 10 أضعاف، بينما تتراوح في المشافي اللبنانية ما بين 10 و15 ألف دولار، وقد تصل في "الجامعة الأميركية" إلى 50 ألف دولار دون سعر الكلية.

وأوضح نوفل أن عملية زراعة الكلية لا تتم إلا في المشافي الحكومية وعبر رقابة ومعاملة رسمية، وعادة ما يتستر تجار الأعضاء بغطاء التبرع، لذلك حصرت "وزارة الصحة" التبرع بالأقرباء من الدرجة الأولى ورغم ذلك فإن بعض الأخوة يتاجرون بأعضائهم فيما بينهم.

وأكد الرئيس الفخري للطب الشرعي، أنه لا يوجد إحصاءات دقيقة عن الظاهرة لأنها جريمة غير قانونية، لا يُصرح عنها بالأساس، لكن يمكن لـ"إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص" أن تراقب صفحات "فيسبوك" وتلاحق المتاجرين بالأعضاء.

وذكر أن القانون السوري واضح، فهو يشجع عملية التبرع بالكلى دون مقابل مادي من جهة، لكنه يحصرها بالسوريين فقط منعاً للمتاجرة.

وأشار هوفل في تصريح صحفي 2016، إلى أن أسعار الأعضاء غير ثابتة، ففي تركيا يمكن شراء كلية مقابل 10 آلاف دولار، بينما في العراق يهبط السعر حتى ألف دولار، أما في لبنان وسورية تباع الكلية مقابل حوالي 3 آلاف دولار، ولا تقتصر تجارة الأعضاء على الكلى بل تشمل الطحال والقرنيات التي بلغ سعر القرنية الواحدة في بعض المرات 7,500 دولار.

ويمنع القانون السوري بيع الأعضاء البشرية، ويواجه المخالفون السجن والغرامات المالية، وصدرالمرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2010 لمنع ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر في البلاد، ويتضمن إنشاء إدارة متخصصة تتبع لـ"وزارة الداخلية".