الاقتصادي – خاص:
غالية شرف
قال عضو المكتب التنفيذي لقطاع الأملاك والموازنة في "محافظة دمشق" فيصل سرور، إن المحافظة تستثمر حيزاً صغيراً جداً من حديقة تشرين منذ 1991، وبدل إيجاره السنوي البالغ حالياً 144 مليون ليرة سورية لا يغطي إلا جزءاً بسيطاً مما تنفقه لتحسين مستوى الخدمات في الحديقة.
وجاء كلام سرور لموقع "الاقتصادي" في رده على ما ورد مؤخراً ضمن مواقع التواصل الاجتماعي، حول توجه المحافظة لاستثمار الحدائق العامة ومنها حديقة تشرين، وجعل دخولها حكراً على فئة محددة.
وأوضح سرور أن المطعم المستثمر ضمن الحديقة يعتبر مرفق ترفيهي وتخديمي ذو صفة نفع عام، وبالتالي فإنه "لم ولن يكون حكراً على أي فئة دون أخرى"، مبيّناً أن تحديثه حالياً وجّه الأنظار إليه رغم أنه مستثمر منذ أعوام.
واطلع "الاقتصادي" على تفاصيل استثمار الحديقة، وتبيّن أن المستثمر عدنان ياسين رعد استثمر المطعم فيها لأول مرة عندما طرحته المحافظة في مزاد علني عام 1991 لاستكمال بناءه واستثماره، وجرى فيما بعد تعديلات على مواصفات الاستثمار.
وفي 2011، انتقل استثمار المطعم لـ"شركة هرشو التجارية" وكانت المساحة التي يشغلها المطعم من الحديقة 650 متراً مربعاً تقريباً، مع وجود فسحة لوقوف السيارات أمام المطعم، مقابل بدل إيجار سنوي (لم يذكر) لمدة 5 سنوات، جددها المستثمر في 2015 لمدة 15 عاماً أخرى.
وفي نيسان 2017، عدلت المحافظة بدل الإيجار السنوي ليصبح 26 مليون ليرة سورية شاملاً كامل المساحة المشاد عليها المطعم والبالغة 1,456 متر مربع، ليتم رفعه مرة أخرى خلال حزيران 2018 إلى 140 مليون ليرة.
وتجدر الإشارة إلى أن استثمار حديقة تشرين حالياً يشمل مجمع "SKYSTONE"، والذي يضم عدة فعاليات بينها مطعم سلطانة ومركز رياضي وسلسلة كلاسيك برغر.
والطابق الأرضي من الاستثمار هو عبارة عن بهو دخول وصالة المطعم الرئيسية إضافة إلى المطبخ ودورات المياه وملاحق خدمية بمساحة 1111 م2، وقبو مؤلف من صالة واحدة ودورات مياه بمساحة 140 م2.
أما الطابق الأول فهو عبارة عن صالة بمساحة 417 م2 وتراس مكشوف بمساحة 157 م2، والطابق الثاني عبارة عن تراس مكشوف ضمنه مطبخ تخديمي ودورات مياه بمساحة 954 م2 للتراس، و80 م2 للمطبخ والخدمات.
وأخذت المحافظة بعين الاعتبار عند تعديل بدل الإيجار، أن المطعم عندما تم تسليمه للمستثمر كان مؤلفاً من طابق واحد وجزءاً منه متهدم تقريباً، وكافة الإنشاءات الحالية تنفّذ من مال المستثمر الخاص، حسبما ذكرت، مبيّنةً أن المحافظ عاد في تموز 2018 ليحدد بدل الإيجار بـ144 مليون ليرة سنوياً.
وشاع مؤخراً أن المحافظة تتوجه لخصخصة الحدائق العامة وجعل الدخول إليها مأجوراً لتحقق عائداً مادياً من ذلك، وتحويل بعضها إلى مرآب للسيارات، الأمر الذي نفاه سرور مؤكداً وجود خطة فعلاً للاستفادة من 11 حديقة لبناء مرآب لمدينة دمشق ولكن تحت أرضها.

