الاقتصادي للأخبار

حكومي

آخر مقالات حكومي

وضع الخبراء عدة أسباب لارتفاع سعر الدولار



الاقتصادي – سورية:

 

قدّم خبراء اقتصاديون عدة أسباب لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، متوقعين استمرار ارتفاعه، إذا بقيت موجودة ولم يتم التحرك باتخاذ أي خطوة لمعالجتها.

وقال الأستاذ بكلية الاقتصاد في "جامعة دمشق" علي كنعان لصحيفة "تشرين" إنه يوجد عدة أسباب لارتفاع الدولار، وإذا بقيت موجود سيصل سعر الصرف إلى 700 ليرة، وأولها زيادة حجم المستوردات مقابل بطء نمو الصادرات، وارتفاع حجم استيراد المشتقات النفطية.

وأضاف كنعان أن عجز الموازنة خلال الأعوام الثلاثة الماضية فاق ألف مليار ليرة سنوياً، وهذه المبالغ تحصل عليها "وزارة المالية" من "مصرف سورية المركزي"، أي يوجد إصداراً نقدياً لا تقابله سلع وخدمات، ما يضغط على سعر الصرف ويرفع الدولار.

ومن الأسباب التي تؤثر أيضاً في سعر الصرف، بحسب كنعان، انخفاض سعر الفائدة على الدولار، حيث إن المركزي يسمح للبنوك بفتح حسابات بالدولار تتراوح سعر الفائدة فيها بين 3 – 4.5%، معتبره رقماً قليلاً، والأفضل رفعه إلى 6-7% بهدف جذب المودعين.

وتحدث كنعان عن الفارق بين سعر صرف الحوالات القادمة إلى سورية وسعر السوق السوداء، معتبره سبباً في ارتفاع الدولار، حيث إن الفارق يدفع أصحاب الحوالات لإرسالها إلى لبنان والأردن، وبالتالي خسارة المركزي أهم وسيلة للتحكم بسعر الليرة.

ورجّح كنعان كفة المضاربة كأهم الأسباب عند حديثه عن ارتفاع سعر الصرف، مبيّناً أن المضاربين يمتلكون مبالغ كبيرة بالليرة السورية وبالدولار، ما يجعلهم يتحكمون بسعر صرف الليرة السورية.

واستبعد الخبير انخفاض سعر الدولار ما دامت تلك الأسباب موجودة، داعياً المركزي لرفع سعر الفائدة على الدولار، وطرح شهادات إيداع بالدولار، وأن تطرح "وزارة المالية" شهادات خزينة بالليرة والدولار، بهدف جمع كمية كبيرة من السيولة والتحكم بها.

بدوره، رأى الخبير الاقتصادي محمد كوسا أن سبب ارتفاع الدولار قبل شهرين مختلفاً عن سببه اليوم، مرجعاً السبب الرئيس لارتفاعه اليوم إلى المضاربة، والحالة النفسية للمواطنين، فأغلبهم بعد الارتفاع الكبير يحولون ما يمتلكونه إلى دولار.

وتوقع كوسا أيضاً استمرار ارتفاع الدولار بعد ارتفاع سعر الذهب عالمياً، مبيّناً أن سورية عكس الدول الأخرى فالدولار فيها يرتبط بسعر الذهب، فإذا ارتفع الذهب ارتفع الدولار، وهذا غير موجود في بقية الدول، التي تكون العلاقة فيها عكسية.

وبقي سعر الصرف الدولار مقابل الليرة مستقراً بالسوق الموازية عند 450 – 500 ليرة خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ بالارتفاع المفاجئ منذ تشرين الثاني 2018، فيما بقي مستقراً بالسوق الرسمية عند 434 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع.

وقبل أيام، قال حاكم "مصرف سورية المركزي" حازم قرفول إن ارتفاع سعر الصرف وهمي، كونه لا يستند على مبررات اقتصادية واقعية، وسببه حملة ممنهجة لإضعاف الليرة السورية والاقتصاد، مؤكداً أن رفع سعر الصرف وتحريك النشرة ليس الحل.