الاقتصادي للأخبار

تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

الخليفة: لا يمكن بيع السيارات المجمعة بالتقسيط



الاقتصادي – سورية:

نجود يوسف

كشف مدير التكاليف والتحليل المالي في "وزارة الصناعة" محمد الخليفة، عن تجميع وتركيب 8,040 سيارة في سورية خلال 2019 من قبل جميع شركات التجميع العاملة حالياً، مقابل طاقة انتاجية تصل إلى 651 ألف سيارة سنوياً.

وأشار في حديثه لـ"الاقتصادي"، إلى ضعف مبيعات السيارات المجمعة في السوق المحلية، مرجعاً ما وصفه بـ"ضعف التسويق"، إلى عدم قدرة السوق المحلية على استيعاب كميات كبيرة وذلك نتيجة لضعف القدرة الشرائية في الوقت الحالي.

وبيّن خليفة أن العائق الأساسي الذي يواجه صناعة تجميع السيارات حالياً بالنسبة لـ "الشركة السورية الإيرانية لتصنيع وتجميع السيارات السياحية سيامكو"، هو صعوبة استيراد المواد الأولية، التي كانت تأتي براً عبر تركيا قبل الأزمة، بينما يستعاض حالياً عنه بالنقل البحري الذي تعرقله العقوبات الاقتصادية ما يؤثر على سعر السيارة بشكل مباشر.

وأوضح مدير التكاليف أن سعر السيارة المجمّعة يحدده سعر المكونات الأساسية والمواد الأولية المستوردة، ثم يضاف إليه أجور التصنيع واليد العاملة، ليصار إلى تحديد السعر النهائي.

وأشار خليفة إلى أن "مصرف سورية المركزي" لا يمول صناعة تجميع السيارات، كونها ليست من المواد الأساسية، ويقتصر الدعم الحكومي على تسهيلات واجراءات تقدمها الحكومة في ظل دعمها وتشجيعها للقطاع الصناعي بشكل عام، وحالياً هناك تنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بطلب بعض التسهيلات لتصدير السيارات المجمعة إلى الدول الصديقة.

وحول إمكانية طرح السيارات المجمعة للبيع بالتقسيط، أكد خليفة أن "السياسية المصرفية توجه القروض حالياً للمشاريع الإنتاجية أكثر من الاستهلاكية، كون الإنتاج هو الداعم الحقيقي للاقتصاد الوطني".

وأكد أن الحكومة تولي قطاع تجميع السيارات أهمية كيبرة، حيث وضعت خطة تنموية لهذه الصناعة في بداية عام 2018 بهدف تطوريها ورفع القيمة المضافة للسيارت المجمعة وذلك من خلال إلزام شركات السيارات بالتحول من العمل بصالة إنتاج واحدة (صالة تجميع) إلى ثلاث صالات إنتاج (لحام الهيكل – دهان – تجميع).

ونوّه بوجود 7 شركات عاملة لتجميع السيارات في سورية حالياً، بطاقة إنتاجية قدرها 651 ألف سيارة سنوياً، وجميعها تعمل بصالة واحدة وهي التجميع، بقيمة مضافة 10 – 12%، باستثناء "شركة سيامكو" التي تمتلك ثلاث صالات انتاج.

ولفت الخليفة إلى أن خطة مشروع تجميع السيارات تطورت، وباتت تشمل تصدير السيارات المتوقع في 2020 إلى بعض الدول الصديقة كالعراق والأردن، مبيناً أنه لم توقع أي عقود إلى الآن لكن المفاوضات جارية مع أطراف عدة.

وأشار إلى أن شركات تصنيع السيارات تناور على العقوبات الاقتصادية التي فرضت على سورية، وتفرض حالياً كقانون سيزر، عن طريق الدول الصديقة.

وأعلن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل قبل أيام، تجميد إجازات الاستيراد المتعلقة بمكونات تجميع السيارات مؤقتاً، من أجل تقييم تجربة تجميع السيارات في سورية عن العامين الماضيين.

وفي 2007 اتجهت سورية إلى تجميع السيارات وطرحها بأسماء جديدة، إذ طرحت سيارة "شام" في العام نفسه بعد إنتاجها من قبل "سيامكو".

وأوقفت سورية استيراد السيارات الكاملة منذ 2011، واتبعت سياسة ترشيد الاستيراد وحماية القطع الأجنبي، لتأمين السلع الأساسية للمواطنين والتخلي عن استيراد الكماليات، وسمحت فقط باستيراد قطع السيارات وتجميعها محلياً.

وبلغ عدد السيارات المجمعة في سورية خلال 2017 نحو 3 آلاف سيارة تم تجميعها في 5 شركات، بينما تم منح 13 إجازة استيراد لمكونات 5,498 سيارة في 2017.