الاقتصادي -سوريا:
قالت لينا عناية، المؤسسة والرئيسة التنفيذية في سالازا غروب المتخصصة في مجال التجميل والعناية بالمرأة، وعضوة لجنة سيدات الأعمال التابعة لغرفة تجارة دمشق، إن قطاع التجميل في سوريا يعد سوقاً واعداً للغاية، وعبرت عن تفاؤلها في الأيام المقبلة، مضيفة في مقابلة مع موقع الاقتصادي:
- قطاع التجميل يُعدّ توجهاً عالمياً (Trend) ويشهد نمواً سنَوياً يتراوح بين 5% و8%. أما في المنطقة العربية، فهو يسجل نمواً متسارعاً يفوق المعدلات العالمية؛ إذ يزداد الإقبال والاهتمام بالصحة والجمال باستمرار.
كيف بدأتِ رحلتك في عالم التجميل، وما الذي دفعكِ إلى تأسيس مجموعة سالازا غروب حتى وصلت إلى هذه السلسلة الكبيرة اليوم
- بدأت رحلتي في عالم التجميل من تجربة شخصية؛ إذ لم أكن أجد المتاجر الراقية التي أشعر فيها بالراحة. كانت البداية حلماً صغيراً بتقديم شيء متميز وراقي، وثم كبر هذا الحلم وتوسع.
- في البداية، كانت التحديات نفسية بالدرجة الأولى، تمثلت في الخوف من الفشل، والخوف من القدرة على تجسيد هذا الحلم وتحويله إلى واقع ملموس والنجاح فيه بالفعل.
- ثم جاءت التحديات الخارجية مع اندلاع الثورة في سوريا؛ كان الاستمرار حينها أمراً في غاية الصعوبة، لكني أصررت على المواصلة كي أضمن استمرار عمل الموظفين، إذ كانت معظم العاملات لدي من الفتيات اللاتي يعلنُ أسرهن، فعملنا معاً ويداً بيد في أعتى الظروف.
- أما على الصعيد المالي، فقد فُرِضت علينا أرقام غير واقعية، فضلاً عن الصعوبات الخدمية القاسية من انقطاع الكهرباء والماء؛ ورغم كل ذلك واصلنا الطريق.
كيف أثر الوضع الاقتصادي والتغيرات في سوريا على قطاع التجميل؟ وما الاستراتيجيات التي اعتمدتموها للحفاظ على جودة الخدمة واستمرارية الأعمال؟
- مما لا شك فيه أن الوضع الاقتصادي أثّر بشكل كبير على قطاع التجميل؛ فهو يُعد من الخدمات الكمالية وليس من الاحتياجات الأساسية، ولهذا السبب شهد العمل تراجعاً ملحوظاً في الفترات الأولى.
- لكننا اعتمدنا لاحقاً استراتيجية ترتكز على جعل متجرنا مساحةً للأمل، وملاذاً تتردد إليه السيدات للتغلب على ضغوط الحياة. وكانت رغبتي الصادقة أن نضفي أجواءً مريحة تشمل الموسيقى والعناية الفائقة والاهتمام الخاص بكل زبونة لمنحها شعوراً بالأمل والإيجابية.
- لضمان الاستمرارية وتوفير بيئة حضارية ومريحة داخل المتجر من تكييف وإضاءة وموسيقى، قمنا بشراء مولدات كهربائية ذات استطاعة عالية. كما أولينا أهمية كبرى لتطوير كادر العمل من خلال إخضاعهم لدورات تدريبية وتطويرية مستمرة.
كامرأة رائدة أعمال، ما النصيحة التي تقدمينها للسيدات الشابات الراغبات في دخول قطاع التجميل أو ريادة الأعمال بشكل عام؟
- النصيحة التي أقدمها للسيدات والشابات هي ألا يترددن في البداية وأن يتغلبن على الخوف؛ فالمرء يتعلم من أخطائه ويطور من نفسه ويصحح مساره أثناء العمل والممارسة.
- أهم نصيحة لدي هي أن تبدأ المرأة فوراً بتحويل الفكرة إلى واقع ملموس وتُقدم عليها، ثم تعمل على تطويرها وتحسينها لاحقاً؛ فحتى إن لم تكن البداية بالمستوى المطلوب، فإن التجارب كفيلة بتطويرها مع مرور الوقت.
- المطلوب هو أن يمتلك الإنسان الشجاعة والجرأة، واليقين بوجود فرصة دائماً للنجاح متى ما توفرت الإرادة الصادقة
- أما في مجال التجميل تحديداً، فنصيحتي الأساسية هي السعي نحو الإتقان، وذلك عبر التدريب المستمر، والتخصص، والحرص على التميز.
كيف ترين دور المرأة السورية في قطاع الخدمات والتجميل تحديداً؟ وهل هناك فرص غير مستغلة بعد؟
- فيما يتعلق بدور المرأة السورية في قطاع الخدمات والتجميل، فقد أثبتت بحق تميزها وتفوقها في هذا المجال. ومع ذلك، لا تزال هناك مجالات عديدة ينبغي للمرأة استغلالها والنشاط فيها.
- رأيي الذي أؤكد عليه دائماً هو أنه يتوجب على كل سيدة وشابة أن تعمل وأن تكون فرداً منتجاً؛ لبناء ذاتها أولاً، ثم بناء أسرتها ووطنها، إذ لا مفرّ من العمل.
- سوريا اليوم تعيش مرحلة إعادة بناء، ويجب أن نكون جميعاً شركاء في هذه العملية، وفي مقدمتنا السيدات، خاصة أنني لمستُ عن قرب تفوق المرأة وقدرتها العالية على تحقيق النجاح. وبكل تأكيد، هناك فرص كثيرة واعدة وحاجة ماسة إلى فتيات متميزات في هذا القطاع.
كيف يمكن للجنة سيدات الأعمال أن تساهم في دعم السيدات العاملات في قطاع التجميل والخدمات؟ وهل هناك مبادرات محددة قادمة؟
- لجنة سيدات الأعمال حاضرةٌ ودائمة التواجد لدعم الفتيات والسيدات من خلال تقديم الاستشارات وتنظيم الدورات التدريبية.
- نظمت اللجنة عدة دورات تناولت كيفية تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وآلية تنظيمها، وسُبل الانتقال بالفكرة من الحيز النظري إلى الواقع الملموس.
- كما عملنا كغرفة تجارة بالتعاون مع الغرفة الفتية الدولية (JCI) لمشاركة خبراتنا مع السيدات والشابات اللاتي يخطون خطواتهن الأولى في إطلاق مشاريع صغيرة، ويهدفن إلى الحصول على النصائح والإرشاد اللازم لمسيرتهن.
