الاقتصادي للأخبار

مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

يشمل القرار حوالات الأمم المتحدة والسفارات ومن في حكمها



الاقتصادي – سورية:

وائل الدغلي

 

أصدر "مصرف سورية المركزي" قراراً حدد بموجبه سعراً تفضيلياً لاستلام الحوالات الواردة من الخارج بالقطع الأجنبي والعائدة للمنظمات والجهات الدولية وهو 700 ليرة سورية للدولار بدلاً من 435 ليرة.

وبحسب القرار الصادر عن المركزي والذي اطلع عليه "الاقتصادي" عبر إحدى شركات الصرافة، تلتزم المصارف وشركات الصرافة المرخصة بشراء حوالات الأمم المتحدة والسفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية والمنظمات والمؤسسات الدولية ومن في حكمها الواردة من الخارج بهذا السعر التفضيلي.

وتلتزم شركات الصرافة المرخصة ببيع حصيلة مشترياتها الواردة من هذه الحوالات إلى المصارف المرخصة خلال يوم عمل واحد، وبسعر الصرف المحدد بتاريخ قيامه بعملية الشراء مضافاً إليه هامش 0.003، وتقوم المصارف ببيع القطع للمركزي مع هامش 0.005.

وأكد المركزي عبر صفحته في "فيسبوك"، أنه لا تغيير في سعر الصرف الرسمي وسعر صرف الحوالات وإنما تم منح سعر تفضيلي لمنظمات "الأمم المتحدة".

وتابع "هذه الحوالات تشكل حالة خاصة لغايات إنسانية وتمثل جزءاً من العمليات التي تجري بالقطع الأجنبي، بالتالي سيمكن ذلك من زيادة قدرة المنظمات على تقديم دعم أكبر للأسر المتضررة جراء الحرب وتحقيق الأهداف الإنسانية المنوطة بها".

وأشارت الخبيرة الاقتصادية رشا سيروب مؤخراً، إلى أهمية قيام "مصرف سورية المركزي" بوضع سياسات تشجيعية لزيادة التحويلات الواردة عبر القنوات الرسمية، أبرزها تحريك سعر صرف الحوالات وجعله قريباً من سعر السوق السوداء، بحسب دراسة أجرتها مؤخراً مع أكاديميين.

وأوضحت سيروب في تصريح لها مؤخراً، أن رفع سعر صرف الحوالات وحده سينعكس سلباً على الاقتصاد، إذا لم يترافق مع إجراءات مالية ونقدية وإدارية لضبط سلوك التجار ومستلمي الحوالات، لتقليص الفجوة بين سعر صرف الحوالات الرسمي والسوق السوداء.

واقترحت الخبيرة رفع سعر صرف الحوالات والاستفادة منها لتمويل مشروعات استثمارية أو استيراد مشتقات نفطية، وليس تمويل سلع استهلاكية مستوردة، وتسليم الحوالة بالدولار بحال عدم سحبها وإبقائها في المصرف لمدة معينة مع فائدة.

واستندت سيروب في كلامها إلى دراسة أجرتها مع أكاديميين، بعنوان "اختبار العوامل المؤثرة في التحويلات الخارجية إلى الجمهورية العربية السورية"، وتبيّن فيها أن سعر الصرف الرسمي هو العامل الوحيد المؤثر في قيمة التحويلات الخارجية.

وتابعت، أنه كلما ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة ارتفعت أرقام التحويلات، أي أن المغتربين يلجؤون إلى تحويل الأموال في الوقت الذي تتراجع فيه الليرة السورية، بما يمنحهم مبالغ أكثر.

وأكدت الاقتصادية أن الفرق الكبير بين سعر صرف الحوالات الرسمي والموازي أفقد الخزينة مئات ملايين الدولارات، وقد كان أكبر مبلغ للحوالات في عامي 2016 و2017 حيث استقر فيهما سعر الصرف، واقترب سعر السوق السوداء من الرسمي.

ويبلغ سعر صرف الحوالات المحدد من قبل المركزي 434 ليرة سورية للدولار، ويشترط تسليمها بالليرات السورية حصراً، فيما يصل سعر الصرف اليوم في السوق الموازية إلى 760 ليرة للدولار، ما يدفع الناس للحوالات بالسوق السوداء.

وفي تموز 2019، نفى المركزي صدور قرار يسمح لشركات الصرافة بصرف الحوالات الخارجية وفق سعر الدولار بالسوق الموازية، معتبراً الأمر مجرد شائعات.